بغداد / كنوز ميديا –

عد عضو اللجنة القانونية النيابية حسن توران، قرار الحكومة في سلم الرواتب الجديد بانه “مخالف للدستور ولا ينطبق على مجلس النواب”.

وقال توران في تصريح ان “البرلمان قرر استضافة رئيس الوزراء والوزراء المعنيين لمناقشة سلم الرواتب، واعتقد ان اقرار هذا السلم بدون المرور في مجلس النواب، مخالف للدستور والقانون، لان بعض الوزارات تمنح المخصصات استنادا الى قوانين، كالصحة والتعليم العالي والبحث العلمي، ولا يوجد قرار في اي دولة ديمقراطية يستطيع خرق قانون”.

وأضاف ان “التفويض المُعطى الى رئيس الوزراء هو تفويض في اطار الدستور والقانون ولا يجوز خرقهما في اصلاح مقترح، واذا كانت هناك الحاجة الى توفير موارد للدولة فهنالك اجراءات ممكن ان تؤدي الى نفس الغرض دون تقليل الرواتب، مثل زيادة بعض المنتجات التي تبيعها الحكومة وزيادة سعر صرف الدولار الرسمي وغيرها دون ان تمس المواطنين”.

وأشار توران الى انه “في ظل غياب المشاريع الاستثمارية أضحت رواتب الموظفين المحرك الرئيسي للقوة الاقتصادية والشرائية في البلد وتقليل هذه القوة لا يصيب المواطنين الموظفين بالضرر فقط وانما يصيب مُجمل العملية الاقتصادية في البلد”.

ولفت الى “عدم استعانة الحكومة بخبراء في وضع سلم الرواتب الجديد، وكان ممكنا الخروج بقرارات أكفأ من هذا ونأمل من الحكومة اعادة النظر به واستيعاب الشارع”.

وأكد عضو اللجنة القانونية النيابية، ان “مجلس النواب عندما أقر الدستور فيه فقرة واضحة بان مجلس النواب ومجلس القضاء الاعلى هما بمنأى عن سلم الرواتب، ولا نقول لا يحصل تخفيض فيهما، ولكن يكون بقانون من مجلس النواب لانه ليس دائرة تابعة لمجلس الوزراء ليتبع قراراته، ونحن لا نتحدث عن اشخاص وانما عن مؤسسات، والحفاظ على استقلالية المؤسستين التشريعية والقضائية سيحفظ هيبة البلد والديمقراطية فيه”.

يذكر ان” مجلس الوزراء قرر في 13 من تشرين الاول الجاري، تعديل سلم الرواتب الملحق بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم 22 لسنة 2008، وتوحيد المخصصات التي يتقاضاها موظفو الدولة كافة وتقليص الفوارق بينهم.

وتسبب هذا القرار بخروج تظاهرات من مختلف شرائح الموظفين عادين اياه بـ”غير المُنصف” فيما أعلن مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي عن “اجراء مراجعة للقرار، وبالأخص مخصصات التدريسيين الجامعيين من قبل لجنة مختصة في مجلس الوزراء”،

فيما قرر مجلس النواب استضافة العبادي والوزراء المعنيين حول هذا القرار الذي عزاه رئيس الوزراء الثلاثاء الماضي خلال لقائه باستاذة الجامعات الى “انخفاض اسعار النفط بشكل كبير ودخول البلد في حرب تستنزف اموالا كبيرة من الموازنة، وانه لم يكن تخفيض المخصصات ضمن ما نريد ان نقوم به ولكن الانخفاضات المتكررة في اسعار النفط عالميا ادت الى بعض الاجراءات بسبب خطورة الوضع المالي”.انتهى4

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here