متابعة / كنوز ميديا –

يشهد قطاع غزة تحوّل أعداد متزايدة من الشعب الفلسطيني إلى المذهب الشيعي، فيما تؤكد مصادر افتتاح حسينيات في تلك المنطقة التي يدين غالبية أهلها بالمذهب السني.

ويعد انتشار المذهب الشيعي، في غزة ذات الأغلبية السنية، مؤشرا على تبرّم من الأنظمة السياسية العربية لاسيما في الخليج التي تتقاعس عن نصرة الشعب الفلسطيني، وتوظّف أموالها وترسانتها للعدوان على اليمن ودعم وتمويل الجماعات التكفيرية في العراق وسوريا.

ولم يكن بداية توجّه اهالي غزة نحو المذهب الاثني عشري الجعفري مع وصول حركة حماس للسلطة، إذ أن حالات التشيع بدأت قبل ذلك بسبب تأثير خطابات الامين العام لحزب الله اللبناني السيد حسن نصرالله ودفاعه عن شعب فلسطين، فيما انشغلت الأنظمة السنية الأخرى بمجاملة إسرائيل والانجرار نحو مخططاتها.

واحد الأمثلة التي يتداولها الفلسطينيون في غزة، تخاذل السعودية عن الرد على العدوان الإسرائيلي المتكرر على غزة فيما تقصف طائراتها اليمن كل يوم.

وتتحدث الأوساط السياسية عن قوة ثالثة سياسية وعسكرية شيعية، في القطاع تحافظ وتدافع عن غزة، وهي حركة “الصابرين” التي تضم المئات من الشيعة والتي تواجه التهديد من الفكر الإرهابي المتطرف.

وعلى ما يبدو، فان حركة “الصابرين، بات تأثيرها موازيا لحركة “الجهاد الإسلامي” و حماس على حد سواء.

وتتركز قوة التنظيم في شمال قطاع غزة، وخصوصًا بيت لاهيا، بالإضافة إلى حي الشجاعية والمنطقة الوسطى لقطاع غزة، وغالبيتهم من القيادات الشابة التي عملت لسنوات في حركة الجهاد الإسلامي وفصائل أخرى، لكن الحركة فصلتهم وعدتهم منشقين.

وبرزت الحركة بشكل رسمي، بعد إعلان إسرائيل عن نجاحها في اغتيال أحمد السرحي 28 عاما أحد قيادات الجناح العسكري لها والمسؤول في المنطقة الوسطى لقطاع غزة، حيث اتهمه جهاز الأمن العام الإسرائيلي الشاباك بالوقوف خلف عمليات قنص وإطلاق نار على الحدود في الأسابيع الأخيرة.

وتنتشر الطقوس التي يقيمها الشيعة في قطاع غزة بمناسبة احياء ذكرى عاشوراء والحديث عن معركة كربلاء ومقتل الامام الحسين عليه السلام، في كل عام، ما يثير حفيظة الجماعات التكفيرية التي قامت بعدة اعتداءات عليهم.

في سياق ذاته اكد شاب شيعي في تصريحات صحافية تابعتها “المسلة”، ان “هذه الطقوس، من حرية الفرد ونحن مسلمون مثلنا مثل باقي سكان قطاع غزة وسنواصل ممارسة عقائدنا رغم انف التكفيريين”.

ومن ضمن اعتداء التكفيريين، إقدام مجهولين مرات عدة بينهم عناصر من “السلفية الجهادية” على التهجم على قيادات وعناصر من حركة الصابرين.

وحاولت مجموعة من “التيار الجهادي” في منتصف تموز الماضي، اغتيال قيادي من الحركة في منزل شمال قطاع غزة، قبل أن يتم اعتقالهم.

ويركز اعلام المؤسسات الدينية الوهابية، بشكل خاص على تخويف البلدان الإسلامية من انتشار المذهب الشيعي، بسبب المواقف الجريئة لأنظمة شيعية في ايران وأحزاب شيعية مثل حزب الله، وأحزاب شيعية عراقية، مثل عصائب أهل الحق ومنظمة بدر، تنادي بضرورة نصرة القضايا العربية لاسيما قضية الشعب الفلسطيني.

وكان موقع “عرب بريس” ذكر في 2014 ان مغردين فلسطينيين قد دشنوا هاشتاغ “الشيعة _في_غزة” على موقع تويتر في إشارة واضحة الى انتشار التشيع في القطاع.

ووجد الهاشتاغ تفاعلا كبيرا من قبل الفلسطينيين و مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي من كافة دول العالم، الذين اعتبروا ان هناك أسبابا موجبة لانتشار التشيع بين أوساط الشعب الفلسطيني في غزة.انتهى4/ المصدر موقع المسلة .

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here