ابو فراس الحمداني – 
رسالة اعلامية واضحة لسحب الاضواء من الانتصارات الروسية هكذا كانت العملية الامريكية الاخيرة في الحويجة !!! فهي لاتُعبر عن ستراتيجية جديدة لواشنطن في محاربة داعش ولاتعدو كونها اكثر من عملية استعراضية لاطلاق رسائل عديدة لوقف الاكتساح الروسي للشارع والتي تحققت عبر الانتصارات المهمة التي حققها الروس على داعش في وقت قصير عبر الضربات الجوية والصاروخية المركزة التي أحرجت الامريكان وأظهرت زيف قوتهم الجوية والاستخباراتية !!!
ورسالة أيضا الى الجمهور العراقي المشكك في جدية الحلف الامريكي ضد داعش والمُندفع للتحالف مع الروس على اننا نمتلك جهدا استخباراتيا على الارض يشكل خرقا للتنظيم الارهابي لايمتلكه الحلف الرباعي الذي تراهنون عليه !!! ورسالة الى الحكومة العراقية ،، اننا نُنَسِّق مع حلفائنا الكُرد ونستطيع ان نعمل معهم على الارض بمعزل عن بغداد التي لم تعلم شيء عن هذه العملية ….حركة واشنطن الاستعراضية هذه لم تحسب ردة الفعل العكسية التي سببها كسر هيبة حكومة العبادي التي دعمتها امريكا وحلفها ؟؟؟وبالتالي اجبرت الشارع العراقي والاحزاب التي تدعم الحشد الشعبي للاندفاع بقوة نحو الجهة الاخرى
تداعيات هذه العملية الرعناء لم تبدأ بعد ….لان اظهار بغداد على انها تعاني من الهزال وقلة الحيلة و انها لاتملك ردا مؤثرا لاختراق سيادتها واهانتها ؟؟؟ ستكون له اصطفافات وخيارات ستفاجأ الجميع وقد تطيح بالحكومة نفسها؟؟؟

العراق في هذه المرحلة الحرجة ليس بيضة القبّان فقط كما يعتقد البعض ،، بل هو القبّان نفسه،، العراق يمتلك خيارات خطيرة وفي موقع قوة كبير…. لو توفرت له قيادة سياسية تعي خطورة الموقف ولديها قدرة على استثمارات الخيارات المتاحة !!!!
ويجب الاشارة ان مستقبل المنطقة يتحدد بتحالفنا مع أي طرف في هذا الاستقطاب الحاد ،،، أن دخلنا مع الروس والايرانيين والصينيين سنكسر احتكار الامريكان للمياه الدافئة في الخليج وسنكون جزءاً من حلفٍ اقتصادي عسكري يوفر لنا حماية لاجوائنا ومياهنا ويوفر لنا دعماً لاعادة أعمار كل البنى التحتية التي لم تنجح امريكا في اعادتها ،،، وأذا أنظم العراق الى حلفاء الغرب وأمريكا في المنطقة من دول الخليج والاردن وتركيا ومصر ،،، ستنجح خطة الغرب في حرب الطاقة ويُمرر انبوب الغاز من اسيا الوسطى باتجاه أوروبا وسيُضرب الاقتصاد الروسي و يُحَجَّم حضور موسكو !!!!
هذا هو حجم العراق السياسي والسوقي على الخارطة الاقليمية والدولية ،،
بثرواتنا الطبيعية وأمكانياتنا البشرية وموقعنا الستراتيجيبي يضاف لها قوتنا العقائدية الضاربة المتمثلة بالجيش والحشد المُقدس ومرجعيتنا الرشيدة التي تُمثل الخيمة الكبيرة للعراقيين التي يتجمع تحتها كل الجهد العقائدي والسياسي والعسكري ،،، كل ذلك يؤهلنا بأن نكون من اللاعبين الكبار في هذه المرحلة ،،،
كل ما نحتاجه ،، قيادة تبتعد عن المكاسب الحزبية والفؤية ،، وطبقة سياسية شجاعة تؤمن بامكانات شعبها
ولاعبيين كبار يستطيعون أن يوظفوا كل تناقضات المنطقة لصالحنا ،،،
العراق كبير ولايمكن ان يكون تابعاً أو لاعباً ثانويا في المنطقة ،،، لقد جربنا ذلك وذقنا مرارته طوال السنوات الماضية عندما تطاول الصغار علينا ،،، هل يفهم قادتنا خطورة مايخطط لاجيالنا في هذه المرحلة؟؟؟؟ ام أن نومتهم ستطول وتتحول الى موت سريري !!!

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here