كربلاء / كنوز ميديا –

شددت المرجعية الدينية العليا، على ضرورة زيادة الميزانية المالية الخاصة للحشد الشعبي لزيادة زخم المعركة واستكمال النصر على الارهابيين، مطالبة في الوقت نفسه باعادة دراسة سلم الرواتب الجديد بشكل شامل.

وقال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي، في خطبة الجمعة، التي القاها من صحن الحسيني الشريف “نؤكد على ضرورة ان يستلهم الجميع من المبادئ التي انطلق منها الامام الحسين عليه السلام في حركته الاصلاحية العظيمة، ونسعى الى تطبيقها في حياتنا الفردية والاجتماعية”.

وأضاف ان “من أهم ما يتمثل في تطبيق مبادئ الامام الحسين عليه السلام في هذا الوقت الذي ابتليت فيه الامة من العصابات الارهابية التكفيرية هو تعزيز الدعم والاسناد للمقاتلين الابطال في جبهات القتال ورفع معنوياتهم ومساعدتهم على اداء واجبهم ومن ذلك توفير العيش الكريم لعوائلهم ومعالجة جرحاهم وتقديم العون للمحتاجين منهم وكفالة ايتام شهدائهم وتوصيتهم بالثبات والصبر والايثار والتضحية في هذا الطريق مقتدين في ذلك بما جسده سيد الشهداء واهل بيته وصحابته في يوم عاشوراء”.

وأشار الكربلائي الى، ان “الانتصارات النوعية التي حققتها القوات المسلحة البطلة ومن يساندهم من المتطوعين الابطال وابناء العشائر الغيارى خاصة في مدينة بيجي ومصفاتها والتي وثقتها مختلف وسائل الاعلام على الرغم من التهويل الاعلامي الذي سبق ذلك من ان هذه المنطقة حصن حصين للارهابيين، تؤكد حقيقة الاقتدار القتالي والمعنوي للمقاتلين الابطال بمختلف عناوينهم”.

وتابع ان “لجميع هؤلاء المقاتلين الذين سطروا ملامح البطولة والتضحية والفداء عظيم التقدير والامتنان والعرفان ونسال الله تعالى ان يرزقهم خير الدنيا وكرامة الاخرة وان يحشر شهداءهم الابرا ر في جنات الخلد مع شهداء الطف وان يمن على جرحاهم بالشفاء”.

وبين ممثل المرجعية الدينية ان “هذه المعركة ترتبط بمصير العراق ومستقبله والحفاظ على هويته ومقدساته وحضارته ووحدته ارضا وشعبا، فمن الضروري توفير كافة الامكانات المتاحة للنصر فيها نصرا نهائيا بحيث لا يبقى في هذه الارض الطاهرة موطئ قدم للارهابيين، ولابد من زيادة الدعم اللوجستي للمقاتلين في ضوء المعطيات والتجارب من المعارك السابقة وتطوير اليات التنسيق بين صنوف المقاتلين من القوات المسلحة والمتطوعين وابناء العشائر بما يحقق نتائج افضل كما لوحظ ذلك في المعارك الاخيرة”.

وأكد “كما من الضروري تخصيص مبالغ اكبر في الميزانية العامة لتأمين احتياجات المتطوعين وابناء العشائر الذين يتحملون عبئا كبيرا في مختلف المعارك ولكنهم يعانون من قلة الامكانات الحكومية المتاحة لهم فان معظم الدعم ياتيهم من التبرعات الشعبية وهي لا تفي الا بقسم من احتياجاتهم”.

وبشأن سلم الرواتب الجديد الذي اقره مجلس الوزراء في 13 من الشهر الجاري وخروج احتجاجات ضده من شرائح مختلفة من موظفي الدولة وبينها اساتذة الجامعات، دعا ممثل المرجعية الدينية العليا الى ضرورة اعادة الدراسة له بشكل شامل.

وقال الكربلائي “في الوقت الذي ندعو الى تحقيق العدالة الاجتماعية فيما يتعلق برواتب الموظفي الدولة، وذلك من خلال تقليل الفوارق بين الرواتب ومخصصات الدرجات العليا والدرجات الدنيا والغاء او تخفيض الرواتب والمخصصات التي لم ترتكز على اسس وظيفية صحيحة ولاسيما في هذه الظروف المالية الصعبة فان اعتراضات شرائح مهمة من موظفي الدولة كاساتذة الجامعات على السلم الجديد الذي قررته الحكومة حيث يرون فيه غبنا على استحقاقاتهم المهنية والمعيشية”.

واكد ان هذه الاعتراضات “تقتضي دراسة هذا السلم من قبل اصحاب الخبرة والاختصاص بصورة شاملة لكي يتضمن تحقيق العدالة بالنسبة للجميع وعدم وقوع الغبن على احد، لاسيما على شريحة مهمة كاساتذة الجامعات واصحاب الكفاءات العلمية الذين يعول عليهم في اعداد الجيل الجديد”، مضيفا ان “العناية بهذه الشريحة المؤقرة بتوفير مستوى للعيش الكريم لها بالرغم من الازمة المالية ينبغي ان تحظى باهتمام خاص من المسؤولين في الحكومة ومجلس النواب”.

وعن مراسم احياء ذكرى عاشوراء التي تصادف غداً السبت دعا ممثل المرجعية الى تعاون الزائرين مع الجهات الامنية والمعنية للحفاظ على أمن الزيارة قائلا “تنطلق يوم غد مناسبة ذكرى استشهاد الامام الحسين عليه السلام وثلة من أهل بيته واصحابه الكرام مسيرات العزاء التي ستتوج بعزاء ركضة طويريج بمشهد عظيم يعبر عن مواساة المؤمنين للنبي المصطفى وآله الاطهار عليهم السلام في فاجعة الطف”.

وبين ان “من المأمول من جموع المعزين جزاهم الله خيرا لاحيائهم لهذه المناسبة الآليمة” مشيرا الى ان “اقامة هذه المراسم بما يحفظ لها قدسيتها وشرافتها وتنظيمها وتوفير الامن لها بالتعاون مع الجهات المعنية لان لايحدث اي خرق امني”.

وأضاف الكربلائي “كما نوصي بالحرص على اقامة الفرائض الدينية واهمها اداء الصلاة اليومية وعدم التهاون بها مستذكرين اهتمام وعناية سيد الشهداء عليه السلام بهذه الفريضة الالهية حيث حرص على اقامة صلاة الظهر في اول وقتها ظهيرة عاشوراء على الرغم من ضراوة المعركة في ذلك الوقت”.انتهى4

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here