متابعة / كنوز ميديا –

قالت صحيفة “ذي ميل أون سانداي” البريطانية ، ‏الأحد‏، 18‏ تشرين الأول‏، 2015 إن الإمارات العربية المتحدة تغلغلت داخل الأوساط السياسية والإعلامية البريطانية وشكلت شبكة ناجحة لتلميع صورتها وتشويه صورة قطر والإخوان المسلمين أمام الرأي العام البريطاني.

وقالت الصحيفة، في تقرير مطول: “تضم هذه الشبكة مقربين من الرئيس البريطاني ديفيد كاميرون، وسعت لجعل السياسة البريطانية ملائمة للطموحات السياسية للإمارات على حساب منافسيها في منطقة الشرق الأوسط”.

الهجوم على قطر والإخوان

وتابعت الصحيفة واصفة الإمارات بأنها “واحدة من أغنى الأرستقراطيات في العالم. الأرض العربية العجائبية متلألئة بالحلي والزخرف من العائدات الضخمة للبترول. ناطحات سحاب حديثة. سيارات فاخرة ومراكز تجارية ضخمة. هذا كله بالإضافة إلى ثروات شخصية تحير العقول”.

وأضافت “مثل هذه الثروة تشتري النفوذ والتأثير في أوروبا، وخاصة في بريطانيا”.

على ان كلا البلدين ، الامارات  وقطر،  متورطتان بالإرهاب ودعم الجماعات المسلحة،  فقد  استنزف حاكم قطر أموال بلاده في دعم التنظيمات الإرهابية باعتراف مصادر غربية. وكان الاجدر به، انفاقها في الاعمال الإنسانية، وتنمية الشعوب العربية الفقيرة، وإعادة اعمار الأوطان، التي انهكتها الحروب والكوارث، بدلا من دعم التنظيمات الإرهابية في سوريا والعراق.

والأمارات، متهمة بتعذيب معارضين والمشاركة مع  السعودية في قتل الشب اليمني.

وأكدت الصحيفة أن “شبكة النفوذ التابعة للإمارات استهدفت كبريات الصحف، بالإضافة إلى صحافيين من شبكة الإذاعة البريطانية BBC، ما أدى إلى هجمات إعلامية ضد عدوتها اللدود قطر”.

وأشارت إلى أن “أحد الشخصيات البارزة اعترف متفاخرا في رسالة إلكترونية بأنه استطاع إخفاء وقوف الإمارات وراء الحملة ضد قطر”.

وحسب الصحيفة، فإن الهجمة أقنعت الرئيس كاميرون للقيام بمراجعة مفاجئة لجماعة الإخوان المسلمين –التي تتهمها الإمارات بالإرهاب- مستهدفة أيضا “شخصية معروفة تقوم بإبراز سجل الإمارات المروع في مجال حقوق الإنسان”.

عقد بملايين الدولارات

وتظهر الوثائق السرية التي حصلت عليها الصحيفة، أن حكام الإمارات حققوا أهدافهم من خلال التوقيع على عقد لمدة ست سنوات تدفع بموجبه الإمارات شهريا حوالى 93 ألف دولار لجماعة ضغط (لوبي) وتدعى “كويلار كونسلتنس”، وهي مؤسسة مملوكة جزئيا للورد شادلينغتون، رئيس فرع حزب المحافظين في دائرة كاميرون في ويتني (مقاطعة أوكسفوردشاير).

وينص العقد، حسب “ذي ميل أون سانداي”، على أن مهمة “كويلار كونسلتنس” هي “ترويج أهداف السياسة الخارجية للإمارات، وتحقيقها”، لكن يجب أن تنفذ “كل الأنشطة التي ستشكل جزءا من هذا الارتباط بسرية تامة”.

والجدير بالذكر، أن رسائل إلكترونية كشفت عن لقاء بين عضو في جماعة الضغط “كويلار” وأحد الصحافيين البارزين، وسلمه ملفا يريد أن يستعمله، وقال له إن “هذا التقرير السري لا علاقة له بالممولين الإماراتيين ولا يعرفون أي شيء حوله”، حسب الصحيفة.

وأضافت “لكن بمجرد انتهاء اللقاء تحدث عضو المجموعة لزملائه ولمموليه في لندن والخليج حول اللقاء ووعدهم بالقيام بالمزيد من مثل هذه الأنشطة”.

ويمثل تلاعب العميل في “كويلار” بالصحافي، خرقا لقواعد عمل اللوبي، حسب “ذي ميل أون سانداي”.

وقالت الصحيفة إن الممولين في الخليج كانوا متخوفين من خروج مثل هذه “الانتهاكات” إلى العلن. “وبكلام مسؤول إماراتي رفيع المستوى: فيها مخاطرة بأن نظهر وكأننا نتدخل في الشؤون الداخلية للمملكة المتحدة”.انتهى4 / المصدر وكالات

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here