متابعة / كنوز ميديا –

أصبح من النادر أن يقوم زعماء أوروبيون بزيارة إلى تركيا منذ الحملة الصارمة ضد المتظاهرين عام 2013 في متنزه جيزي في تعبير هادئ عن إحباط شديد للاتحاد الاوروبي مستمر منذ فترة إزاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان.

وعلى الرغم من ذلك ستلتقي المستشارة الالمانية أنجيلا ميركل اليوم الاحد بإردوغان للمرة الاولى منذ فبراير (شباط) 2013 لاجراء محادثات بشأن كيفية التعامل مع أزمة اللاجئين في أوروبا، حسب وكالة الانباء الألمانية.

بالنسبة لاردوغان، يمكن أن ينظر إلى الزيارة بوصفها دعما له قبل أسبوعين فقط من الانتخابات العامة التي تجرى في الاول من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في تركيا عندما يقرر الناخبون الاتراك مصيرهم السياسي.

ولفترة من الوقت، لم يسمع إردوغان الذي وصف اخيرا بأنه “النسخة الاناضولية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين” في مجلة “فورين بوليسي” او “السياسة الخارجية” سوى انتقادات من الاوروبيين.

والان وبشكل مفاجئ، يسعى الاتحاد الاوروبي الذي ينظر إلى إردوغان الان بكل احترام لمساعدته، حيث تعترف بروكسل بأن تركيا تضطلع بدور مهم في التعامل مع أزمة اللاجئين.

ويسافر معظم اللاجئين عبر تركيا، التي استقبلت حتى الان أكثر من مليوني شخص من سورية وحدها، وتعتمد امكانية وقف هذا التدفق بشكل خاص على ارادة القيادة السياسية في أنقرة.

وقالت بيريل ديديليوجلو وزيرة شؤون الاتحاد الاوروبي في الحكومة الانتقالية الحالية لصحيفة “ستار” قبل توليها المنصب في سبتمبر(أيلول)الماضي “(اللاجئون) سيغادرون إذا أرادوا. لن تمثل هجرتهم مشكلة لتركيا، لكن لليونان وبلغاريا والاتحاد الاوروبي”.

ويرفض خبراء الامن الغربي بشكل عام مزاعم بشأن عدم قدرة تركيا -التي لديها ثاني أكبر جيش في حلف شمال الاطلسي (الناتو)- على تأمين حدودها.

وجاءت أول إشارة على تشديد الاجراءات الامنية عندما قالت أنقرة اخبرا أن خفر السواحل الاتراك “أنقذوا” 60 ألف لاجئ خلال الاشهر الستة الماضية، مما قد يعني عرقلة رحلتهم إلى الاتحاد الاوروبي.

وفيما يتعلق بالانتخابات التركية، تعتقد المعارضة أن إردوغان اختار الدعوة إلى انتخابات مبكرة في نوفمبر نظرا لان حزب العدالة والتنمية المحافظ لم يحصل على أغلبية مطلقة في الانتخابات العامة التي جرت في يونيو (حزيران) الماضي. وإذا لم يحصل على أغلبية مطلقة مرة أخرى، يمكن أن تكون بداية لنهاية حكم إردوغان.

وقبل زيارتها، أعلنت ميركل أن قضية حقوق الانسان ستدرج على جدول اعمال مباحثاتها مع المسؤولين الاتراك. وقالت ميركل في بيان حكومي “غدا الاحد ستطرح جميع القضايا على الطاولة”.

وأضافت ميركل أن القضايا التي سيتم مناقشتها الصراع في سورية والقيود المفروضة على منح التأشيرات ووضع ما يسمى بـ”بلد منشأ آمن” ووضع “الدولة الثالثة” والحرب المشتركة ضد “الارهاب” وحقوق الانسان داخل تركيا.

وعلى الرغم من أن تركيا تطالب منذ فترة طويلة بمنطقة آمنة للاجئين داخل سورية، إلا أنه من غير الواضح كيفية إقامة مثل تلك المنطقة والدفاع عنها. وفي مقر الناتو، ليس هناك أي مؤشر للاستعداد لدراسة تلك الفكرة.

وقبل أزمة اللاجئين بفترة طويلة، تسعى أنقرة نحو إحراز تقدم في مفاوضاتها المتعثرة بشأن الانضمام للاتحاد الاوروبي. وليس هناك أي مؤشر بشأن قيام ميركل بإعادة النظر في معارضتها لمنح تركيا عضوية كاملة بالاتحاد الاوروبي، على الرغم من دعمها لاردوغان.انتهى4

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here