كنوز ميديا

ستمرار انخفاض اسعار النفط العالمية شكل خطرا كبيرا على الاقتصاد العراقي الريعي، ما دفع الحكومة والمسؤولين عن الملف الاقتصادي الى التفكير ببدائل لانقاذ الاقتصاد وتجنب اية ازمة محتملة ومنها تشريع قانون الاستثمار بصيغة تجذب المستثمر وتتيح له الارضية المناسبة والبيئة القانونية التي تضمن امواله وتسرع من تنفيذ مشروعه.

حيث راى عدد من الخبراء والمختصين في الشأن المالي والاقتصادي ان تشريع التعديل الثاني لقانون الاستثمار سيقلل من كاهل الدولة ومن الموازنة العامة كونه سيسهم بتنفيذ اكثر من 4000 مشروع بمختلف القطاعات، اضافة الى ان القانون اعطى امتيازات كبيرة للمستثمر ومنحه الثقة وسهل اجراءات تسليم الاراضي واعتمد مبدأ النافذة الواحدة لتجاوز عقبة الروتين الاداري.

وقال الخبير الاقتصادي عادل المندلاوي، ان التعديل الثاني لقانون الاستثمار اجري من قبل نخبة من الخبراء والمختصين والمستشارين وكل منهم ابدى رايه وطرح فكرته ومقترحه، فكانت اغلب الافكار بناءة ومواكبة للقوانين المعمول بها في اغلب دول العالم والمنطقة.

واضاف المندلاوي ان القانون الجديد عالج الكثير من المشاكل التي كانت تقف عائقا امام المستثمرين والشركات منها الاراضي والتامين والروتين، وبما ان توجد هناك اكثر من 4000 فرصة استثمارية بمختلف المحافظات وبشتى القطاعات فان هذا القانون عند تشريعه سيسهم بتنفيذ اكثر من 4000 مشروع، وبالتالي فانه قد قلل من كاهل الدولة.

من جهتها، رجحت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النائبة نجيبة نجيب، ان التعديل الثاني لمشروع قانون الاستثمار سيتم اقراره خلال الايام القليلة المقبلة، لاسيما بعد انهاء اللمسات الاخيرة له، مؤكدة ان اغلب الملاحظات كانت جيدة وجاذبة للمستثمر.

وقالت نجيب ان المشكلة الرئيسية التي كانت تعترض عمل المستثمرين في السابق هي الاراضي وفي القانون الجديد استطعنا ان نضع حلا لها، بالاضافة الى مسالة التأمين فتم وضع اليات لكيفية التعامل وتم تخصيص مصارف معينة يتم التعامل معها من قبل المستثمرين. واضافت ان هذا القانون يعد من القوانين الجيدة والضروري في المرحلة الراهنة كونه سينقذ الاقتصاد العراقي وسيقلل من كاهل الدولة ويخفف من عبء الموازنة الاتحادية لا سيما بعد استمرار انخفاض اسعار النفط، مشيرة الى ان لجنتها رفعت القانون الى رئاسة البرلمان وسيتم عرضه على المجلس خلال الايام المقبلة لغرض التصويت عليه.

واقر مجلس النواب في تشرين الأول 2006 قانون الاستثمار العراقي، إلا أن العديد من الشركات الأجنبية ما تزال مترددة بسبب تخوفها من الواقع الأمني غير المستقر في العراق، إضافة الى وجود بعض الفقرات غير الجاذبة للاستثمار على الرغم من تعديل القانون في عام 2010، بحسب مراقبين.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here