كنوز ميديا

في وقت تروج فيه جهات محلية واقليمية لاقليم سني في العراق، يُقام على اسس طائفية بحتة، طالب الفريق المتقاعد والخبير العسكري وفيق السامرائي بفصل قضاء سامراء عن محافظة صلاح الدين وتشكيل محافظة مستقلة تمتد من سامراء الى الحدود الجنوبية الحالية للمحافظة والى بوابة بغداد مقترحا توزيع اراض سكنية لشهداء وجرحى الحشد الشعبي والقوات المسلحة وأبناء العشائر ضمن حدود سامراء حصرا.

واعتبر السامرائي الذي نشا وترعرع في سامراء، بأن “هذه الخطوة سوف تفوت الفرصة على أصحاب مشاريع الأقلمة التآمرية الممولة من منابع الفكر التكفيري، اضافة الى حماية أمن بغداد من إعادة انتشار الارهابيين على مشارف بغداد، مع منع وقوع سد سامراء الاستراتيجي بيد الارهابيين”.

وقال وفيق السامرائي في حديث لوسائل اعلام محلية ، تابعتها “المسلة”، “حتى عام 1976 كانت سامراء قضاء يرتبط بمحافظة بغداد، ثم اتخذ النظام المتسلط قرارا باستحداث محافظة صلاح الدين والحاق سامراء بها بعد فصلها عن بغداد، لحسابات عنصرية وطائفية ومناطقية لئيمة”.

وتابع “ثم حصروا تملك العقارات في سامراء بما يمنع تملك العراقيين عموما والشيعة تحديدا، واوقفوا الاستثمار حول مراقد الأئمة، ونهبت وبددت موازناتها المفترضة بحصص المحافظة لسنوات ما قبل داعش بشكل مفضوح”.

واليوم يراد التحضير لمرحلة نهب مضافة بانتخابات المجالس القادمة نهاية العام المقبل، بحسب السامرائي.

ان الحلم الطائفي في سامراء لجعلها طائفية والاستيلاء عليها بدأه  نظام الرئيس المخلوع صدام حسين،  إذ اعتبرها محتلة من قبل المسلمين الشيعة، وادرك البعثيون والتكفيريون اهميتها لدى المكون الاكبر في البلاد فقاموا بتفجيرات سامراء في شباط/2006  ، لكن ارادة العراقيين كانت اقوى حين حرروها من التكفيريين وازلام النظام السابق، وتمكن الحشد الشعبي من سحقهم وطردهم من المدنية.

وبيّن السامرائي من “اجل اعادة الحق الى أهله، واعادة الاندماج الوطني واطلاق الاستثمار والتملك امام الاهل في وسط وجنوب العراق والعالم، ولتفويت الفرصة أمام تكتلات النهابين وتحالفاتهم التآمرية، اصبح من الضروري جدا فصل المنطقة من جنوب خط الدور – مكيشيفة (ناحية دجلة)، وتشكيل محافظة مستقلة تمتد الى الحدود الجنوبية الحالية للمحافظة والى بوابة بغداد”.

واضاف “اعداد نظام داخلي خاص بها يرفض اي قرارات اندماج خارج سلطة المركز. او اعادة هذه المنطقة الى محافظة بغداد، لتصحيح الوضع الى ما كان عليه قبل قرار1976. وبذلك تفتح صدور المحبة للزائرين والمستثمرين ومن يروم السكن، وتربط المدن المقدسة ببعضها، وتتم هزيمة العملاء والطائفيين”.

وقدم السامرائي مقترحا ينص على “توزيع اراض سكنية لشهداء وجرحى الحشد الشعبي والقوات المسلحة وأبناء العشائر ضمن حدود سامراء حصرا،داعيا الدوائر الرسمية تحمل مسؤولياتها بتجاوز السياقات الروتينية، فالأمن الوطني له استحقاقه”.

وتعتبر مدينة سامراء من المدن المقدسة، ويوجد فيها ضريح الامامين العسكريين، تقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة في محافظة صلاح الدين، وتبعد 125 كيلومتر شمال العاصمة بغداد، تحدها من الشمال مدينة تكريت، ومن الغرب الرمادي، ومن الشرق بعقوبة، يبلغ عدد سكانها 300 ألف نسمة حسب إحصائيات وزارة التجارة عام 2003.

وضمت اليونسكو سامراء الى لائحة التراث العالمي في العام 2007 .

وتعرض ارث سامراء الديني المرتبط بالشيعة الى التخريب والتهميش، واجبر  المكون الاكبر في العراق على عدم زيارة المراقد المقدسة في المدينة الا في نطاق ضيق.

وبعد 2003 اصبحت المدينة محل جذب اقتصادي كبير، بسبب المكانة الدينية التي تحظى بها ماجعلها مركزا للسياحة الدينية، يؤمها الناس من داخل العراق وخارجه.

وفي العام 2006 تعرضت المراقد الدينية  في سامراء الى استهداف طائفي بعد ان تم تفجير المرقدين، وخلال العام الماضي حاول تنظيم داعش الوصول لسامراء، لكنه فشل لتصدي الحشد الشعبي له،

المسلة

1 تعليقك

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here