كنوز ميديا

أستاذ السياسة العامة بجامعة ساوث كاليفورنيا روبرت سورو في صحيفة الاتحاد الامارتية: خلال جدل الترشح الرئاسي للجمهوريين حالياً سنسمع خطاباً أكثر تشدداً بشأن السياج الحدودي وحق المواطنة المكتسب بالولادة. وبغض النظر عمن سيفوز أخيراً بالرئاسة عام 2016، فإن وضع سياسات الهجرة في واشنطن سيظل مشلولاً كما هو منذ عقد من الزمان. إن الولايات الزرقاء (الخاصة بالديمقراطيين) والحمراء (الخاصة بالجمهوريين) تفعل ما يحلو لها فيما يتعلق بقضايا الهجرة، وهي غالباً تتنازع مع بعضها البعض وأحياناً مع واشنطن.

الدستور يعطي الكونجرس سلطة وحيدة لتقرير «قاعدة موحدة للتجنس». وينبغي على الحكومة الفيدرالية تحديد مَن يدخل البلاد وكيفية معاقبة المخالفين. لكن هذا في الواقع يترك مساحة كبيرة للولايات للمناورة. وبإمكان الولايات خلق مشهد من الأماكن المتفرقة التي ترحب بالمواليد الأجانب والأخرى التي تغلق أبوابها أمامهم. وعندئذ ينتهي بنا الأمر إلى سياسة فيدرالية ناجحة بالفعل.

هناك 12 ولاية تسمح للمهاجرين غير الشرعيين بالحصول على رخصة القيادة، و22 ولاية تطلب التحقق الإلكتروني من وثائق أهلية العمل لأجهزة الدولة والمقاولين، وفي بعض الحالات لعمال القطاع الخاص. ومعظم هذا النشاط الخاص بالهجرة، سواء بالنسبة للانفتاح أو الانغلاق، يأتي في تحدٍ مباشر لواشنطن. لذا، فإن الكثير من وكالات إنفاذ القانون المحلية ترفض التعاون مع برنامج «مجتمعات آمنة» الفيدرالي لتنسيق فحوص الهجرة المحلية.

والاختلافات لا تتعلق فقط بالمهاجرين غير الشرعيين، فبعض الولايات تجعل من السهل بالنسبة للمهنيين المدربين بالخارج الحصول على رخصة، بينما يكون الأمر أكثر صعوبة في ولايات أخرى. كما أن بعض الولايات تنشئ شراكات بين القطاعين العام والخاص لجذب المهاجرين الذين يحملون تأشيرات مستثمرين، بينما لا تهتم ولايات أخرى بهذا الأمر.

إن التداعي في نظام الهجرة الفيدرالية يحتم ضرورة أن تفعل الولايات ما يحلو لها.

وقد يزداد الاختلاف بين الولايات لدرجة أن المهاجرين يختارون الاستقرار في الأماكن التي ترحب بهم ويتجنبون الأماكن غير المرحبة

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here