كنوز ميديا

يأتي تدمير تنظيم لمعبد «بل» في مدينة تدمر السورية لـ»التدمير الممنهج» الذي أكدته الامم المتحدة، بعد قيام التنظيم وجماعات متطرفة اخرى بتدمير كنوز اثرية في سوريا والعراق وليبيا ومالي وافغانستان. نذكر منها:- سوريا: في 23 آب 2015، فجر تنظيم «داعش» التكفيري معبد بعل شمين الشهير في مدينة تدمر ما ادى الى تدمير الهيكل وانهيار الاعمدة. وقبل اقل من اسبوع على ذلك قتل التنظيم الارهابي خالد الاسعد المدير السابق للآثار في المدينة. وفي تموز دمر التنظيم تمثال «أسد اثينا» عند مدخل متحف تدمر وقام بتحويل المتحف الى محكمة وسجن. وتقول الامم المتحدة ان اكثر من 300 موقع اثري سوري تضرر او دمر او نهب خلال النزاع الذي بدأ قبل اربع سنوات في سوريا. العراق: نفذ تنظيم داعش الاجرامي الذي يسيطر على مناطق كبيرة من الاراضي العراقية وقسم ليس بقليل من سوريا، بعد سقوط تدمر، «تطهيرا ثقافيا» فدمر جزءًا من اثار بلاد ما بين النهرين التاريخية بحسب الامم المتحدة، و باع بعض قطعها في السوق السوداء.وبدا في تسجيل نشر في شباط 2015 عناصر من التنظيم الارهابي يخربون اثارا قيمة سابقة للاسلام في متحف الموصل، ثاني مدن العراق التي سيطر عليها التنظيم في بدايات هجومه الواسع في حزيران 2014. وافاد مسؤولو مديرية الاثار ان حوالي 90 قطعة دمرت او تضررت. كما احرق الدواعش مكتبة الموصل وفجروا في تموز 2014 مرقد النبي يونس امام حشد من المشاهدين.وفي نيسان 2015 نشر فيديو بدا فيه ان عصابات التنظيم يهدمون بالجرافات والمعاول والمتفجرات اثار مدينة نمرود جوهرة الامبراطورية الاشورية التي تاسست في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، كما هدموا مدينة الحضر التاريخية التي تعود الى الحقبة الرومانية قبل اكثر من الفي عام، في محافظة نينوى (شمال)العراق .- ليبيا: دمر متشددون عددا من الاضرحة بالجرافات او المتفجرات في مختلف انحاء البلاد بعد الاطاحة بمعمر القذافي في 2011. ويعدّ المتشددون ان اقامة اضرحة للاولياء تخالف تعاليم الاسلام.في 2012 فجر عشرات المتشددين ضريح الشيخ عبد السلام الاسمر وهو عالم وداعية صوفي مسلم من القرن السادس عشر في زليتن (شرق طرابلس)، وهو من اهم اولياء ليبيا. كما تعرضت مكتبة وجامعة باسم الشيخ للنهب والتخريب. وفي مصراتة تعرض ضريح الشيخ احمد زروق للتدمير.في 2013 استهدف هجوم بالمتفجرات ضريح مراد آغا في تاجوراء في ضواحي طرابلس، وهو يعود الى القرن السادس عشر ويعدّ احد اقدم الاضرحة. في 2014 ادانت اليونسكو اعمال تخريب طالت عددا من مساجد طرابلس بينها مسجد احمد باشا القره مانلي الذي يعود الى القرن الثامن عشر.- مالي: خضعت تمبكتو، «مدينة الـ333 وليا» والمدرجة في لائحة اليونيسكو للتراث البشري، منذ نيسان 2012 الى كانون الثاني 2013 لسيطرة جماعات اسلامية متطرفة عمدت الى تشويهها.ففي حزيران 2012 قام مسلحو حركات مرتبطة بـ»القاعدة» -يعدّون تكريم الاولياء «عبادة للاوثان»- بتدمير عدد من الاضرحة، بعضها في اهم مساجد المدينة. كما دمروا اضرحة اخرى تشهد على الحقبة الذهبية للمدينة في القرن السادس عشر.وفي مطلع 2013 تعرض معهد احمد بابا للبحوث الاسلامية للتخريب، لكن تمت حماية الجزء الاكبر من المخطوطات الشهيرة والكتب القيمة. وبدأت اعادة بنائه في اذار الماضي.- أفغانستان: في اذار 2001 أمر زعيم «طالبان» الملا عمر بتدمير تمثالين عملاقين منحوتين في الصخر في باميان (شرق وسط البلاد)، يعدّان من الكنوز الاثرية ويعودان الى اكثر من 1500 عام، عادّاً انهما يخالفان الاسلام كونهما «اصناما».وتوافد المئات من عناصر «طالبان» من مختلف انحاء البلاد وعملوا طوال 25 يوما على تدمير التمثالين بالقذائف والمتفجرات.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here