كنوز ميديا
أمرت محكمة شمال القاهرة، أمس، بإخلاء سبيل حسنى مبارك، الرئيس الأسبق، فى قضية هدايا الأهرام، وهى آخر قضية فساد كان محتجزاً على ذمتها احتياطياً، الأمر الذى فجَّر حالة من الغضب بين شباب الثورة الذين حمَّلوا مسؤولية هذا الحكم إلى جماعة الإخوان المسلمين وتحالفها مع المجلس العسكرى، وعدم الضغط من أجل إجراء محاكمات ثورية، فيما حذرت أحزاب سياسية من «غضب شعبى» جراء هذا الحكم.

وقالت غرفة المشورة بمحكمة مستأنف شمال القاهرة فى حيثيات حكمها إنه لا يوجد أى مبرر لحبس مبارك احتياطياً على ذمة القضية، خاصة أنه سدد 18 مليون جنيه قيمة هدايا الأهرام التى حصل عليها، بالإضافة إلى أنه الوحيد المحبوس على ذمة القضية، كما أن هناك العديد من المتهمين فى نفس القضية قاموا بسداد قيمة الهدايا التى حصلوا عليها وتم إخلاء سبيلهم.

وفيما قالت مصادر قضائية إن النيابة تعتزم الطعن على الحكم، لكنها غير متأكدة من قبوله، توقع فريد الديب، محامى الرئيس الأسبق، إتمام إجراءات إخلاء سبيل مبارك اليوم الخميس ليترك السجن بعد عامين وأربعة أشهر من احتجازه بتهم تتعلق بقتل المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير 2011، وتهم فساد مالى.

وكشفت مصادر مطلعة لـ«المصرى اليوم» أن مبارك سيتوجه إلى مستشفى المعادى العسكرى لتلقى العلاج، مشيرة إلى أنه كان يرغب فى التوجه إلى المركز الطبى العالمى بطريق الإسماعيلية، إلا أن فريد الديب نصحه بـ«المعادى العسكرى»، لافتة إلى أن مبارك من حقه كرئيس أسبق وكأحد أفراد القوات المسلحة تلقى العلاج بالمعادى العسكرى.

وأبدت القوى السياسة والثورية عدم استغرابها من إخلاء سبيل مبارك، مشيرة إلى أن الأمر يبدو طبيعيا نظراً لعدم وصول الثورة إلى الحكم، وتواطؤ المجلس العسكرى مع الإخوان المسلمين لتسليمهم السلطة، مقابل عدم الضغط لإجراء محاكمات ثورية بعد سقوط نظام مبارك، وحذروا من غضب شعبى جراء هذا الحكم، وأكدوا فى الوقت نفسه تمسكهم بخارطة طريق ثورة 30 يونيو لتطبيق قوانين العدالة الانتقالية وضمان إجراء محاكمات حقيقية لكل من شارك فى إفساد الحياة السياسية سواء فى نظام مبارك أو النظام المعزول.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here