القاهرة:كنوز ميديا-أكد شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب أن المستقبل في مصر لن يستقل برسمه فصيل دون فصيل ومن حق الجميع أن يشارك في رسم هذا المستقبل، وأنه على جميع المصريين أن يعلموا أن هيبة الدولة هما الصمام على الحفاظ على أرواح المواطنين وبدونه لا أمل في أمن واستقرار. كما ناشد الطيب “الأمن المصري التمييز بين المتظاهر السلمي وبين المخربين”، مضيفا “أنني اتقدم بخالص العزاء لكل الضحايا من كافة الفصائل الذين سقطوا قتلى وأريد أن أؤكد أنه لا يزال الأزهر الشريف رغم محاولات استقطابه وتسييسه وتشويه دوره الوطني لا يزال يتسامى عن كل ذلك ويأمل أن يستمع الجميع لرسائله الخالصة والمبرئة من كل هوى أو ميل”.ووجه شيخ الأزهر خمسة رسائل بدأها برسالة للقوات المسلحة قائلا: “يناشدكم الأزهر أن تتوخوا الحذر والدقة وأنتم تنشرون الأمن أن تفرقوا في حظر شديد بين من يتظاهر سلميا ومن يتظاهر بالعنف والتخريب والدمار فالحفاظ على أرواح السلميين مسؤليتكم الكبرى، كما نناشدكم الصبر الجميل تجاه المتظاهرين ما داموا لم يعتدوا على مقدرات الوطن فإن خرجوا عن ذلك فانتم خير كفيل بهم من خلال إعمال القانون”. وأما الرسالة الثانية فوجهها شيخ الأزهر للمصريين قائلا: “الاختلاف سنة الله في الكون والخليقة لكن هذا الاختلاف لا يقدح في وطنية احد، ولا ينبغي أن يصفه بالعداء والتخوين واناشدكم ان تفتحوا ابواب التصالح من اجل وحدة الوطن والبناء” . وفي رسالة ثالثة وجهها لجماعة الأخوان المسلمين، قال الطيب: “أبناء مصر من جماعة الاخوان والمتحالفين معهم إن مشاهد العنف لن تكسب استحقاقات احد والشرعية لن تأتي بنشر الفوضى في البلاد، ولا تزال هناك فرصة وأمل ومتسع للكثيرين منكم ممن لم يثبت تحريضه على العنف والتخريب أن يجنح للسلم وأن نتسارع إلى حماية مصر بلدكم ووطنكم الذي ولدتم فيه وتربيتم ونشأتم على أرضه وشربتم من نيله، وأن نحذر الانزلاق إلى نماذج من الفتن العمياء التي أحدقت ببلاد نعرفها جميعا وأتت على الأخضر واليابس”. أما الرسالة الرابعة فوجهها شيخ الأزهر لأقباط مصر قائلا: “اقباط مصر ومسيحييها لا يدخر الأزهر جهدا في الحفاظ على أرواحكم وعلى دور عبادكم وأن المساس بها بسوء يبرأ منها الاسلام ولا يخفى علينا أو عليكم أن محاولات جر البلاد لفتنة طائفية محكوم عليها بالفشل فمصر كانت وستبقى دوما أبية على مثل هذه المحاولات الدنيئة”.كما وجه شيخ الزهر رسالته الخامسة إلى دول العالم قائلا: “اصدقائنا في العالم الخارجي إن مصر بأبناءها قادرة على تجاوز تلك المرحلة وأن إعادة ترتيب شؤونها الداخلية أمر يسير اذا التزمت دول العالم بمواثيق الأمم المتحدة وبخاصة عدم التدخل في شؤون الدول الاخرى ولعلكم تعرفون أن مصر بحضارتها أكبر من أي املاء”. من جانبه أكد أحمد المسلماني المستشار الإعلامي لرئيس الجمهورية، إن كلمة شيخ الأزهر والتي وجهها للشعب المصري، رسالة عظيمة من شيخ جليل، مؤكداً “أنها جاءت نموذجاً للقوة الناعمة للإسلام والوظيفة الحضارية للدولة المصرية”.611

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here