كنوز ميديا – وكالات
اعرب وزير الخارجية ابراهيم الجعفري، اليوم الاثنين،عن سعادة العراق بالاتفاق النووي الاخير بين ايران ودول العالم الكبرى، عاداً إياه بـ”الخطـوة الشجاعة”.
وقال الجعفري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الايراني محمد جواد ظريف، اليوم، ان “العراق كان ينظر الى ملف النووي الايراني بعين القلق، وذلك لان بلادنا مجاورة للجمهورية الاسلامية في ايران”، فضلاً عن “تداخل العوامل العديدة بين ايران والعراق، والمنطقة العربية”، مبيناً ان “هذا الاتفاق سيؤدي الى الانفتاح الاقتصادي والامني والسياسي بين المنطقة العربية وايران والعالم”.

و اشار الجعفري الى ان “العراق يتطلع بكل أملٍ وثقةٍ وشجاعة الى اليوم الذي يحقق فيه الانتصار على تنظيم داعش الارهابي”، راغباً بـ”دعم الاسرة الدولية لنا في محاربة هذه التنظيم المتطرف”، علماً ان “ابناء العراق يدافعون عن العالم في قتال داعش الارهابي”، مؤكداً ان “خطر داعش لايهدد العراق وسوريا فحسب انما يهدد جميع دول العالم”.

ونوه وزير الخارجية الى ان “العراق يحمل هماً من اجل تخفيف الخطاب الطائفي المنطقة”، مبيناً ان “خطاب العراق واضح ويسعى الى ترتيب الاجواء بين العراق وايران من جهة، وبين المنطقة وايران من جهة اخرى”، داعياً دول المنطقة “الى رفع المخاوف الوهمية من ايران”، مضيفاً ان “العراق صديق لجميع دول المنطقة، لاننا جميعنا في منظومة اُسرية واحدة”، مشيراً الى ان “العراق يلعب دوره المطلوب كجسر مع دول المنطقة، وايران”، عازياً ذلك الى ان “للعراق رصيدا لا يستهان به ويسعى الى تحريكه عبر التعاون مع الجميع”.

وزاد الجعفري ان “حكومتنا العراقية تعبر عن مصداقية واضحة وحكمة عبر التعاون مع الدول المنطقة”، فضلاً عن “الثروات العراقية التي لها تأثير واضح في العلاقات مع المنطقة”، مبيناً ان “هذه الثروات تقوي العلاقات السياسية مع الجميع”، موضحاً ان “المسؤولية متبادلة بين العراق ودول الجوار لفتح صفحة جديدة من العلاقات”.
وبشأن مكافحة الارهاب شدد الجعفري على ان “منظومة الارهاب، منظمة مركبة لا تتجزأ”، مشيراً الى ان “هذه المنظومة تقرع طبولها في كل مدن العالم، ولامناص من التعامل مع جميع دول العالم في مكافحة داعش”، مؤكداً ان “العراق يصافح كل يد تدافع عن السلم العالمي”.

وعن مشاركة تركيا في محاربة الارهاب، بيـن الجعفري ان “العراق يتطلع الى ان تلتحم إرادة تركيا مع إرادتنا في مواجهة الارهاب، لاسيما والاخيرة سمحت بتسهيل طيران التحالف في التحليق عبر سمائها لضرب مواقع داعش”.
من جانبه شكر وزير الخارجية الايراني جواد ظريف “الشعب العراقي، لوقوفه مع ايران في مكافحة الارهاب، والتطرف”، مبيناً ان “العراق قدم الكثير من الشهداء في سبيل القضاء على الارهاب”.

وبشان الاتفاق النووي الاخير قال ظريف “نعتقد اننا انهينا ملفاً مفتعلاً، ونتمنى ان يبني هذا النجاح علاقات متينة مع جميع الدول”، مبيناً ان “لغة الحوار تغلبت على لغة الحروب”، مشيراً الى ان ” إيران استطاعت من ابراز النجاح عبر التغلب على الخصومة والعداوة”.
ودعا ظريف جميع الدول الشقيقة الى “فتح صفحة جديدة في المنطقة”، مبيناً ان “هناك روابط وقواسم مشتركة قائمة على التاريخ والدين والجغرافية”، لافتاً الى “عدم وجود اية مشكلة لايران مع المنطقة”، مطالباً ان “بازالة سوء الفهم مع بقية الدول، لان هناك من يستغل اسم الاسلام ضدنا ويعمل على تشويه صورة الجمهورية الاسلامية”.

و اكد ظريف ان “ايران شعباً وحكومة تقف مع العراق، في محاربة الارهاب”، لافتاً الى “اننا ممكن ان نعتمد على حوار جديد قائم على اساس المودة والتعاون الاقليمي لمكافحة جادة للتطرف والارهاب الذي يهدد العالم، ولابد من هذا الحوار الذي يجب ان يتبناه الجميع”.

وبشأن مخاوف بعض الدول من الاتفاق النووي الاخير، طمأنهم ظريف قائلاً “لا ارى اي داعي للخوف، من قبل دول المنطقة، لان الاتفاق سيأتي بالكثير من السلام على تلك الدول”، مبيناً ان “رسالتنا للمنطقة، هو ان هذا الاتفاق قد عالج مشكلة مصطنعة، ولابد من العمل على الكثير من المشتركات مع بعضنا”، داعياً جميع الدول الى “مواجهة المشاكل في المنطقة من الطائفية والتطرف”، مبيناً ان ” ايران دولة قوية قبل وبعد الاتفاق، وهذه يصب في خدمات دول الجوار، وليست هناك مشكلة مع اية دولة جاره، وجهات نظرنا وارائنا حول العراق وسوريا واليمن ممكن ان تثير بعض الخلافات مع بعض الدول، ولكننا نؤكد على ان امن اية دولة هو يهدد امننا، واننا نقوم باية جهد للتعاون مع الجيران لتوفير هذا الامن، ولا يوجد خطر من ايران يهدد اية جهة، والشعب الايراني تجاوز الماضي، لبناء مستقبلس افضل”.

وتابع ظريف ان “سياسة ايران تبنى دائماً على الحوار مع دول الجوار، لكن مع الاسف كانت هناك غيمة، تمثلت بالمشكلة النووية، وهذه الغيمة تبددت الان، ونهتم بالهوية الاساسية مع دول المنطقة، وهي التعاون المشترك، لكن الشيء الذي تغير الان هو المزيد من الجهود التي تقوم على اساس التعاون مع العالم العربي”.

وطالب وزير الخارجية الايراني “دول المنطقة بالتعاون من اجل محاربة الارهاب، ولابد ان يكون لها دور في ذلك”.انتهىش

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here