هل حقا سوف تقوم وزارة الداخلية باصدار البطاقة الوطنية الموحدة للمواطنين.. ؟
 هل ان الاحتفالية التي حضرها رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي ووزير الداخلية محمد سالم الغبان الخاصة باطلاق مشروع البطاقة الوطنية الموحدة ستكون بوابة لصرف هذه البطاقة للمواطن؟
 هل يستطيع والد الجندي الشهيد ” مصطفى العذاري ” الذي صرفت له أول بطاقة وطنية مراجعة دوائر الدولة لانهاء معاملاته من خلالها؟
 تساؤلات شتى تبحث عن أجابة لا يمكن لأرفع مسؤول في الدولة الاجابة عليها، رغم التفاؤل الذي ظهر عليه رئيس الوزراء ووزير داخليته بهذا الخصوص.
 أحد منتسبي دوائر الجنسية والذي رفض الافصاح عن اسمه أبلغ ” الاتجاه برس ” أن لا شيء على ارض الواقع يشير الى قرب اصدار هذه البطاقة، حيث ابدى استغرابه من الاحتفالية التي ظهر به رئيس الوزراء للاعلان عن بدء هذا المشروع، مشيرا الى ان دورة فتحت هذه الايام التحق فيها منتسبون من وزارة الداخلية لدراسة آلية العمل على اصدار هذه البطاقة وسيكون تخرج هذه الدورة بعد تسعة اشهر من الآن، وهذا ما يتنافى مع التصريحات التي صدرت من كبار مسؤولي الدولة، التي تقول ان الايام المقبلة ستشهد اصدار البطاقة الوطنية، مؤكدا ان هناك اكثر من 400 منتسب من وزارة الداخلية تم تنسيبهم على مراكز البطاقة الموحدة، إلا ان ذلك لم يتحقق وتم توزيعهم على دوائر الجنسية المنتشرة في العاصمة بغداد، ولم يتم ارجاعهم الى دوائرهم الاصلية لغاية الآن حيث اصبحوا من موظفي هذه الدوائر لا أكثر وعملهم بعيد عن المهمة التي كلفتهم بها وزارة الداخلية.
 وأضاف ان من المفترض ان يتم اصدار البطاقة الموحدة في دوائر الجنسية، وهذا لا يمكن ان يتحقق بسبب عدم وجود اجهزة لهذا الغرض أو وجود موظفين مختصين بإصدار هذه البطاقات.
 الى ذلك .. قال منتسبون ان هناك ضباطا كبار في دوائر وزارة الداخلية يعرقلون العمل في هذا المشروع، لأن اطلاق مثل هكذا مشروع سيقتل الروتين الذي اعتمدوه في تمشية معاملات المواطنين في دوائر الجنسية وشهادة الجنسية من أجل الضغط على المواطن لدفع الرشاوى لهذا الموظف أو ذاك من أجل تمشية معاملاتهم، وتتلخص هذه العرقلة بقيام مسؤولي دوائر الجنسية وغيرها بتزويد مراكز البطاقة الوطنية بمعلومات غير دقيقة وغير مطابقة لسجلات المواطنين الاصلية.
ونقول ان الجميع ان كان يأمل ان تكون البطاقة الموحدة ملاك الرحمة الذي من خلاله يمكن القضاء على جدلية المستمسكات الاربعة التي دائما ما تشكل هاجسا مراً يعاني منه المواطن لما تسببه من روتين ممل، لا يقوى على تحمله أي أنسان في المعمورة، اضافة الى ذلك القضاء على حيتان الفساد التي ما برحت ان تبتلع المواطن الفقير وتنهب ما في جيبه بمقابل تمشية معاملاته.
رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزير الداخلية محمد سالم الغبان، مدعوون لمتابعة هذا الملف الذي يحاول البعض تعطيله من أجل مصالح خاصة على حساب المواطن الذي أرهقته مراجعات دوائر الدولة التي يعبث بها الفاسدون.
 نقلاً عن موقع الاتجاه برس

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here