سليم الحسني
أكتبها بحزن. أرويها بحسرة. فذلك زمن كتبه رجال كبار، رموز وقادة قرروا التضحية من أجل الانسان، فالتزموا الإسلام نهجاً وسلوكاً .. كبار في الهموم والهمم، فتصاغرت أمام أعينهم الدنيا بما حوته من نعيم وجاه وسلطة.. كانوا محمد باقر الصدر، وعبد الصاحب دخيل، وعارف البصري ومحمد هادي السبيتي، يقولون ما يلتزمون به.. يعظون بما عملوا به.. يتقدمون الجموع على الطريق سراعاً ثابتين، فإن قتلهم طاغية أو غيّبهم سجّان، فمن بعدهم رجال سيكملون الطريق.. كانوا طيبين أحسنوا الظن. فقد خَلَفَ من بعدهم خلفٌ أَضاعوا التاريخ واتَّبَعوا الشهوات، فاحترقت جهود الكبار، وهجر الناس فكرهم وكفروا بما كان.
عن هؤلاء الذين استبدلوا صورة الإسلام، بتشوهات نفوسهم، وصيّروه سلماً للسلطة والزعامة والامتيازات، كتبت هذه الحلقات، وسأستمر بعون الله.. عن هؤلاء الذين صاروا على الانسان العراقي الفقير أكبر الهموم والمصائب، كتبت مقالاتي، وسأواصل طالما في العمر بقية.
كلمة أقولها للأخوة والاخوات الذين يتابعون أو سيتابعون المقالات، والأسماء كثيرة.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here