كنوز ميديا
أكد الخبير الاقتصادي ميثم لعيبي أن قبول المحكمة الاتحادية الطعن في مواد الموازنة وبخاصة المادة 50 سيدعم استقلالية عمل البنك المركزي وإبعاده عن التأثير بسياساته وقراراته.
وألزمت المادة 50 من قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2015، البنك المركزي بتحديد مبيعاته من العملة الصعبة (الدولار) في المزاد اليومي بسقف لا يتجاوز 75 مليون دولار يوميا مع توخي العدالة في عملية البيع، على أن يطالب المصرف المشارك في المزاد تقديم مستندات إدخال البضائع وبيانات التحاسب الضريبي والادخار الكمركي خلال 30 يوما من تاريخ شرائه للمبلغ وبخلافه تطبق على المصرف العقوبات المنصوص عليها في قانون البنك المركزي أو التعليمات الصادرة منه واستخدام الأدوات المصرفية الأخرى للحفاظ على قوة الدينار مقابل الدولار.
وقال لعيبي ي تصريح صحفي إن “دور المادة 50  لم يكن الا اشارة سالبة للسوق، التي تسببت في اضعاف قوة البنك المركزي والدولار، لانها أعطت انطباعا بعدم الاستقلالية وعدم مقدرة البنك المركزي بشكل مستقل المحافظة على قيمة الدينار”.
وأضاف أن “الطعن بمواد الموازنة هو واحد من المطالبات المشروعة للبنك المركزي، وهو يمثل تدخلا في عمل السياسة النقدية، وهو انتصار لاستقلالية البنك المركزي”، مشيراً إلى أن “العلاقة بين البنك المركزي والبرلمان لا يمثل علاقة وصاية او تبعية بقدر ما يمثل علاقة اشراف ومراقبة”.
وتابع لعيبي  أنه “على من رغم اقرار الموازنة وووضع المادة 50 التي حددت مبالغ المبيعات بـ75 مليون دولار، الا أن البنك المركزي لم يلتزم طوال الاشهر الماضية بمبيعاته بالرقم 75 مليون دولار الوارد في المادة”.
وكانت المحكمة الاتحادية العليا، قررت امس الاثنين الحكم عدم دستورية عدد من مواد الموازنة الاتحادية للعام 2015، مؤكدة أن تشريعها جاء خلافاً للسياقات المنصوص عليها في الدستور.
يشار إلى أن محافظ البنك المركزي علي العلاق أكد أمس الاثنين، أن “تحديد سقف مبيعات الدولار معناه بالنتيجة تحديد كمية الدينار الممول للموازنة العامة”، موضحاً أنه “في حالة الأخذ بالتحديد، كما ورد في قانون الموازنة العامة، فهذا يعني حدوث قصور ونقص كبير في كمية الدينار المطلوب لتغطية نفقات الموازنة”.
وبين انه “إذا باع البنك المركزي ٧٥ مليون دولار يومياً كما هو وارد في قانون الموازنة ، فان ذلك يعني أن البنك المركزي سيبيع سنوياً ما يعادل ٢٢ تريليون دينار تقريباً، في حين أن النفقات التشغيلية (بالدينار) حوالي ٧٠ تريليون دينار”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here