كنوز ميديا

  الساعة العاشرة صباحا هو الوقت الذي كان يؤشر لنهاية حياة ثلاث اسر داخل منازلها وهم نيام بعد ان اكملوا سحورهم الاخير وهم يبتهلون الى الله تعالى ولسان حالهم يقول ” نويت اصوم لهذا اليوم قربة لله تعالى فتقبل منا ذلك “

  سرعة صاروخ طائرة السيخوي التي اغارت على اهدافها المحدد في الانبار كان له رأيا اخر ، فأبي الا ان يضع حدا لهذا الدعاء ويبدد امنية تكملة شهر رمضان المبارك الا وهم شهداء وجرحى

 

الخلل الفني الذي اصاب الطائرة الحربية العراقية نتج عنه استشهاد واصابة العشرات في منطقة النعيرية شرقي بغداد بعدما تواردت الانباء وكثرة الروايات حول اسباب الانفجار فمنهم من قال انها سيارة مفخخة ومنهم من ادعى انها عبوات ناسفة كانت موضوعة داخل احد المنازل واخر اجتهد ليقول انها قصف امريكي وهكذا بدأ الاعلام متفاعلا مع هذه الحادثة .لكن وزارة الدفاع العراقية انبرت لهذا الموضوع عبر بيان لها لتبين ملابسات هذه الحادثة.. 

 الوزارة اعلنت عن الاسباب التي ادت الى سقوط قنبلة من طائرة تابعة لسلاح الجو العراقي على منطقة شرقي بغداد.

وذكر بيان صادر عن الوزارة تابعته “الاتجاه برس ” إن تشكيلا من طائرات سوخوي عدد (2) اقلع صباح اليوم لتنفيذ ضربة جوية على عناصر داعش الإرهابية في المنطقة الغربية”, مؤكدأً انه “أثناء تنفيذ الواجب لم تسقط القنبلة من الطائرة الثانية بسبب طارئ فني”.

 واوضح البيان انه “تم الإيعاز للطيار بإعادة الضربة لإسقاط القنبلة وحاول (6) مرات , لكن لم ينجح بإسقاط القنبلة ميكانيكيا أو يدوياً. مضيفاً انه “بسبب قلة الوقود عادت الطائرة إلى القاعدة ألام في بغداد وأثناء الدوران لغرض النزول في المطار سقطت القنبلة المعلقة تلقائياً على طرق القاعدة في منطقة سكنية ببغداد الجديدة / النعيرية”.

  

وتابع انه “يجري فتح تحقيق في الحادث”, لافتاً الى ان “التقييمات الأولية تشير إلى وجود خلل فني مع العلم إن قائد الطائرة من أكفأ طيارينا, وسوف نوافيكم بالنتائج بعد إكمال التحقيق”.

 الحادث ادى الى استشهاد 12 شخصا واصابة نحو 24 اخرين مع تدمير ثلاثة منازل بالكامل والحاق اضرارا في منازل اخرى .

 

بدورها كشفت خلية الاعلام الحربي عن ملابسات الانفجار مشيرة الى أن سبب الحادث الى سقوط قنبلة من طائرة حربية عراقية نوع سوخوي اصابها خلل فني موضحة في بيان إن خللاً فنياً حدث في طائرة حربية عراقية نوع سوخوي كانت عائدة من عمليات قصف لمواقع الارهابيين”.

وبينت الخلية أن “القنبلة سقطت على ثلاثة منازل في بغداد الجديدة، مما تسبب بوقوع خسائر مادية وبشرية”، مشيرة الى أنها “شكلت لجنة تحقيق فنية بالحادث للتاكد من طبيعة الخلل الذي تعرضت له الطائرة”.

 والسؤال البديهي سيطرحه الجميع ، ترى هل طائرات السيخوي الروسية مؤهلة فنيا وبما يكفي بحيث تكون الاخطاء او الخلل قليلة جدا؟

 

ثم هل المشكلة في امكانية الطيارين العراقيين وعدم قدرتهم على استيعاب الدروس التعليمية والتدريبية الخاصة بهذا النوع من الطائرات. أم هناك أمرا اخر

 المختصون في الأسلحة الجوية يؤكدون أن طائرة السوخوي الروسية، هي طائرة قاصفة، خفيفة للإسناد القريب، ولمعالجة الأهداف المتحركة والثابتة، وتتمتع بكونها معدة خصيصاً للهجوم الأرضي، ودعم القوات البرية.

 والسوخوي من الطائرات، التي استخدمت في أسراب القوة الجوية العراقية في مرحلة ما قبل الاحتلال وبعد الاحتلال تعاقدت حكومة المالكي عام 2012 على شراء (24) طائرة روسية من نوع سوخوي (25) في خطوة لتعزيز السلاح الجوي.

وقد حاولت حكومة المالكي التعجيل باستلام الطائرات بعدسيطرة داعش على  الفلوجة والموصل، تكريت ومناطق اخرى .

 وفي الأول من تموز من العام الماضي أعلن  وصول خمس طائرات سوخوي (25) روسية لبغداد، وهي جزء من الصفقة التي تعاقد عليها مع الجانب الروسي.

العراق أشترى العراق 12 طائرة مقاتلة سوخوي قديمة ومستعملة من روسيا وبيلاروسيا (روسيا البيضاء) بمبلغ 500 مليون دورلار أمريكي، وذلك لاستخدامها ضد عناصر داعش الارهابي في بسبب تأخر بيع طائرات إف- 16 الأمريكية.

 

وفي تطور لاحق اوعز محافظ بغداد علي محسن التميمي، الاثنين، بتعويض المتضررين من ضحايا حادث منطقة النعيرية، إثر سقوط قنبلة من احدى الطائرات العراقية، فيما طالب بنقل المطار العسكري الى مناطق أطراف العاصمة.

 وقال التميمي في بيان حصلت الاتجاه برس على نسخة منه عقب تفقده لموقع الحادثة، إنه “تم الاتصال بقيادة القوات الجوية وقد اعترفت بالخطأ وأعلنت مسؤوليتها وتحملها لكافة الأضرار التي لحقت بالأرواح والمنازل حتى لو تم تعويضهم من قبل الدولة”، مبيناً أن “القيادة عزت الحادث الى خلل فني في الطائرة العراقية التي عادت بعد ان قصفت مواقع لتجمعات عصابات داعش الارهابية في قضاء حديثة”.

 وأضاف التميمي أنه “اوعز بتعويض المتضررين من ضحايا الحادثة”، مؤكداً أن “المحافظة ستقوم بصرف التعويضات على المتضررين خلال 15 يوماً”.

 

اعداد .. علي رحيم اللامي

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here