رحمن الفياض.
ندخل السنة الثالثة عشر,بعد سقوط نظام الطاغية هدام,والوضع في العراق لايزال ضبابياً, فأذا كان سقف الطموحات قد أرتفع كثيراً بمجرد سقوط النظام البعثي, ونهاية الأستبداد الا أن حجم تلك الطموحات والأمال بدأت في التراجع تدريجياً.
لقد أشعلوها حرباً طائفيةً لانهاية لها, بين أبناء البلد الواحد, تلك الحرب التي خسر العراق كثيراً من أبنائه وأمواله,ومقدراتة وخلفت جرحاً, غائراً لن يندمل في ذاكرة العراقيين, وشرخا في اللحمة الوطنية.
كل ماجرى ويجري في العراق, من قتل ودمار وتدمير للأرث الحضاري, للبلد لاشك أن مصدرة روح الأنتقام, والحنين الى الماضي والثأر, الذي تشرب في عقليات بعض المتطرفين والمتأسلمين وأزلام النظام السابق, والذين تمكنوا في غفلة, من الشعب وبدافع الحقد والأنتقام, وما يمتلكون من دعم أقليمي وخبرة عسكرية, كأدة لتحقيق مأربهم الدنيئة.
الأمر الذي يتطلب وقفة جادة من حكماء البلد, الذين يشغلهم حال الوطن, ويؤلمهم ماوصلنا اليه من فوضى, وأنهيارٌ أمني ومادي ليسارعوا, بتضميد جراح الوطن النازفة, ليس هناك شيء, للعراقيين غيرأن يعضوا على جراحهم, ويتناسوا أحقادهم, ويتنازلوا عن حالة العناد لأجل العراق, الذي يستصرخهم يومياً.
لا أمل يرجى في قيام عراق واحد, يجتمع فيه الجميع الشيعي, والسني والكردي والمسيحي والتركماني,
غير الالتقاء على طاولة الحوار والتفا ف والأتفاق على وثيقة السلم الأهلي ومبادرة الحكيم عمار, التي من خلالها, يمكن للعراقيين, أن يؤسسوا دولتهم الموحدة.
مالذي يمنع السياسين من تبني, مبادرة السلم للسيد عمار الحكيم؟, والجلوس مع بعضهم, ليتحاورافي شفافية ووضوح, عن كل مايهمهم ويشغلهم, مالذي يمنع قادة الكتل أن يلتفوا ليتدارسوا, ويناقشوا, هذه المبادرة؟, كيف يمكننا تجاوز هذه المحنة, بدون مبادرات من حكماء البلد؟.
الحوار والنقاش الذي يرتكز على هذه الوثيقة, وما تحتوية من قواسم مشتركة تمثل الثوابت الوطنية, وهي وحدة العراق وسلامة أرضه وأمنه, التي هي نقاط التقاء, تجمع ولاتفرق, من منطلق الروح الوطنية, على العراقيين تجاوز بعض مشاكل الماضي, ومنغصات الحاضر, بعقلية التسامح والعفوا والركون الى هذه المبادرة.
حب العراق يدفعنا لتبني مبادرة السلم للسيد عمار الحكيم, من أجل عراق واحد, لنتوافق ونتصالح ونتسامح, لنبني بنيانا الموعد وهو الدولة العصرية العادلة,التي تتسع لكل العراقيين, وأدركوا أن العراق لايمكن أن يقوم الا على تكاتفكم, جميعاً فالحمل كبير لايقوى على حمله أحد بمفردة, فالسفينة التي نركبها تواجهها عواصف عاتية, وامواج عالية, لاتفرق بين طائفة وأخرى,ولامن يتواجد في المقدمة اوالمؤخرة,اوالوسط فالحل هو مبادرة السلم والتعايش الاهلي للحكيم عمار العراق.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here