ربما كانت مزحة ولو كانت شريرة أو ربما كانت تهديدا حقيقيا بالعنف عندما وضعت منشورات تحتوي على علم تنظيم داعش بالقرب من مسجد شيعي في البحرين هذا الأسبوع.

لكن أيا كان الحافز فان هذا الاكتشاف المثير للقلق في مسجد عين الدار الشمالي يعتبر اختبارا إضافيا لهمة مجتمع استبد به القلق بالفعل بعد ثلاثة تفجيرات لمساجد شيعية نفذها التنظيم المتطرف في السعودية والكويت منذ 22 من آيار.

ومع اختيار التنظيم السني المتطرف الذي يعتبر الشيعة كفارا توجيه ضرباته أثناء صلاة الجمعة فإن الأعصاب مشدودة في أنحاء المنطقة عشية يوم جمعة آخر.

ويعمل دعاة سعوديون وخليجيون على خطاب كراهية يحرض على قتل الشيعة، ليصبحوا  مع الإرهاب في جبهة واحدة ضد المسلمين الشيعة.

ولم يعد الكثير من المواطنين في الخليج يثقون بالسلطات واجراءاتها الأمنية، لانهم يعرفون جيدا ان هناك مؤسسات دينية ودعاة يحرضون على قتلهم ولم تكبح جماحهم السلطات.

وتعمل الطائفة الشيعية بجد – وهي أقلية في بعض الدول العربية الخليجية لكنها أغلبية في البحرين وبعض الأجزاء الشرقية من السعودية – غالبا مع قوات الأمن المحلية لتشديد الأمن وتهدئة العلاقات الطائفية.

وفيما يعكس حساسية الأوضاع توعد وزير العدل البحريني الشيخ خالد بن علي آل خليفة باتخاذ اجراء قانوني ضد أي شخص يتورط في التحريض على الكراهية أو الفتنة.

وفي الكويت والبحرين يؤدي السنة والشيعة الصلاة معا في المساجد الرئيسية في مؤشر على الوحدة الوطنية وفي تحد للتنظيم المتشدد الذي يحاول التوسع في مصر ويتوسع في ليبيا واليمن من معاقله في العراق وسوريا.

والمشاعر بين الشيعة في أنحاء منطقة الخليج تنطوي على الألم بعد مقتل أكثر من 50 شخصا في هجمات استهدفت اثارة الكراهية الطائفية.

وقال وليد سليس -وهو باحث سعودي شيعي يقيم في المنطقة الشرقية بالمملكة- “هل يوجد قلق؟ نعم يوجد قلق.” وأضاف “لكن هذا لم يضعف الروح المعنوية للناس وانت ترى مزيدا من الناس في المساجد”.

وقالت أمل -وهي مدرسة عمرها 34 عاما في عمان- بعد ان فحصت الشرطة حقيبة مريبة عثر عليها بالقرب من مسجد شيعي في مسقط “إنهم (داعش) تمكنوا من نشر الخوف. الأمهات تخشى الأن من ارسال أولادهم للصلاة في المساجد”.

 وقالت وهي تشير الى الجنسية السعودية لمهاجم الكويت يوم 26 من حزيران الذي قتل 27 شخصا ومن بينهم المهاجم نفسه “نحن قلقون بعد ما حدث في الكويت. ليس من السكان المحليين .. نحن نعرف اننا نعيش في وئام لكن من الزوار.”

وقال سكان في السعودية والبحرين والكويت وسلطنة عمان إن السلطات نشرت دوريات شرطة اضافية خارج مساجد الشيعة وركبت كاميرات مراقبة في بعضها.

قال سليس إن السلطات أقامت حواجز اسمنتية حول بعض المساجد في شرق السعودية وإن المتطوعين المحليين يفتشون المصلين أو يستخدمون أدوات الكشف عن المعادن بحثا عن متفجرات قبل السماح بدخولهم.

وقالت كوثر العرباش التي مات ابنها في مدينة الدمام السعودية يوم 29 من ايار اثناء منع مهاجم انتحاري من دخول مسجد إن مزيدا من المتطوعين يعملون لضمان سلامة عدد أكبر من الناس الذين يحضرون للصلاة وخاصة خلال شهر رمضان.

وقالت لرويترز “إنني قلقة من ان هؤلاء الارهابيين قد يهاجمون أماكن غير متوقعة مثل مساجد في قرى ريفية.” وأضافت “ابن عمي يبعث لي برسائل كل يوم قبل ان يذهب الى المسجد قائلا أنا ذاهب الى المسجد الآن وقد لا أعود.”

وفي الكويت قال عضو البرلمان يوسف الزلزلة لرويترز إن الاجراءات التي اتخذت منذ 26 من يونيو حزيران سعت ليس فقط للعثور على الذين كانوا وراء الهجوم هناك وانما لاتخاذ احتياطات والتأكد من ان هذه الاجراءات الاحتياطية جيدة بدرجة كافية لردع الارهابيين.

 غير ان أحد السكان الشيعة قال لرويترز إنه لن يذهب الى المسجد يوم الجمعة لانه بعد هجوم 26 من يونيو حزيران لم تعد لديه ثقة في قدرة الدولة على حماية المدنيين.

وأبلغ سكان عن سلسلة من الخطوات الأمنية في الكويت وفي البحرين حيث أشارت تدوينة لم يتسن التحقق منها من متشدد بارز بتنظيم داعش هو تركي البينالي ان البحرين ستكون وجهة التفجير الانتحاري التالية.

وقالت وكالة أنباء البحرين يوم الأربعاء إن البحرين جندت متطوعي أمن لتنسيق دخول المصلين الى المساجد ومنع الحشود من التجمع وعرقلة التحرك في حالة وقوع أي حادث.

وقال شيعة في دولة الامارات العربية المتحدة إن السلطات أكدت لهم انه تم اتخاذ خطوات لضمان الامن.

وقال منير الرحمة المدير العام للوقف الجعفري الإسلامي في دبي إنه من الواضح انه عندما يرى المرء تقارير عن هذه التهديدات في الاخبار ووسائل التواصل الاجتماعي وموقع واتس اب فانه سيخشى الاسوأ حتى اذا كان الاحتمال واحدا في المئة.

وأضاف قائلا انه بفضل الله فان السلطات طمأنتهم من ان الأمن تحت السيطرة ولا يوجد ما يثير القلق.

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here