كنوز ميديا – وكالات

 

فتحت إحالة رئيس اركان الجيش العراقي بابكر زيباري على التقاعد بابا آخر للخلافات بين بغداد واربيل؛ ففي حين يقول نواب عن التحالف الوطني إن هذا المنصب هو من حصة المكون الشيعي حسب “التوازنات”، يزعم قياديون في الحزب الديمقراطي الكردستاني انه “من حصة الكرد”، مشيرين الى ان التحالف الكردستاني يبحث حاليا في السير الذاتية لمرشحي منصب رئاسة الاركان.
ويرى ائتلاف دولة القانون أن رئاسة الاقليم “تفتعل الازمات” للتغطية على “خروقات تتعلق بتصدير النفط”.
خالد الاسدي، قيادي في ائتلاف دولة القانون، يقول ان “رئاسة الاقليم واطرافا كردية يحاولون مع كل أزمة داخلية، تصعيد المواقف مع حكومة بغداد للتغطية على فشلهم”، متهما رئيس الاقليم مسعود بارزاني بـ”استغلال تلك الازمات لتحقيق رغباته”.
الاسدي أشار الى عدم “وجود ازمة حقيقية بين الاقليم والحكومة الاتحادية”، مردفا إلا أن هناك “محاولات لافتعالها من خلال تصدير النفط بشكل منعزل عن الحكومة المركزية”.
ولا يرى النائب عن دولة القانون من “علاقة بين احالة رئيس اركان الجيش بابكر زيباري على التقاعد والخلافات بين بغداد واربيل”.
من جانبه، علّق عبد القادر محمد عمر، النائب عن التحالف الكردستاني، على الخلافات بين بغداد واربيل بأنها “ليست بجديدة. فهي تتعلق بامور اقتصادية ومالية”.
واتهم عمر ، الحكومة الاتحادية بانها “لم تلتزم بتنفيذ بنود الاتفاق النفطي مع كردستان، اضافة الى عدم تنفيذ ما ورد في الدستور بشأن المناطق المتنازع عليها”.
نائب عن التحالف الوطني بادل عمر تلك الاتهامات، مشيرا الى ان “رئاسة الاقليم لم تلتزم ما جاء في الدستور. بل تتصرف وكأنها ليست جزءا من العراق”.
وقال النائب محمد الصيهود ان العلاقة بين الاقليم والمركز “تمر بمرحلة فتور حاليا”.
واضاف الصيهود ان رئاسة الاقليم “تتصرف بمعزل عن الحكومة المركزية في المجالات العسكرية والاقتصادية”، متهما اياها بمحاولتها الحصول “على اكبر عدد من الامتيازات على حساب جميع اطياف الشعب”.
واستطرد الصيهود ان “رئاسة اركان الجيش على وفق التوازن هي من حصة المكون الشيعي”.
وبيّن الصيهود ان بابكر زيباري تعامل مع رئاسة اركان الجيش وكأنها مؤسسة تابعة لكردستان.
وكان رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، قرر أمس الأول الاثنين إحالة رئيس اركان الجيش الفريق الأول بابكر زيباري على التقاعد.
الا ان زيباري قال في تصريح تناقلته وسائل اعلام محلية إن قرار الاحالة كان بطلب منه “وبموافقة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني وليس بأمر من رئيس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي”.
من جانبه، استبعد جمال احمد محمد، النائب عن التحالف الكردستاني ان تكون “الخلافات بين الاقليم والحكومة لها علاقة باحالة رئيس اركان الجيش على التقاعد”.
وتابع محمد أن “بابكر زيباري هو من طلب الاحالة على التقاعد”.
وقال ان “المنصب من حصة الكرد. هذا ما تم الاتفاق عليه ودخل ضمن المحاصصة”، مؤكدا أنهم سيرشحون شخصية عسكرية كردية لرئاسة الاركان.
من جانبها، قالت وزارة الدفاع إن احالة زيباري على التقاعد، جاء بأمر من القائد العام للقوات المسلحة.
ويرى نصير نوري، مدير المكتب الاعلامي لوزير الدفاع خالد العبيدي ضرورة الا يأخذ موضوع الاحالة “منحى سياسيا، فهذا يخص وزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة”.
واستبعد سعد الحديثي، المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء ان يكون للخلافات بين بغداد واربيل صلة باحالة زيباري على التقاعد، مشيرا الى انه “لم يطلع على تفاصيل الموضوع حتى الان”.
ان ذلك المنصب “من حصة الحزب الديمقراطي الكردستاني، حسب التوافقات بين الكتل والاحزاب في البرلمان والحكومة الاتحاديين”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here