كنوز ميديا/ البصرة
أعلنت إدارة شركة نفط الجنوب، الجمعة، أن أول منصة مركزية عائمة للتحكم بعمليات تصدير النفط العراقي عبر الخليج سوف تنجز خلال النصف الأول من العام المقبل، مؤكدة أن هذه المنصة سوف تنظم عمليات التصدير وتضفي شفافية عليها.

وقال مدير هيئة المشاريع في شركة نفط الجنوب عاشور خميس فيصل  إن “مشروع تجهيز ونصب وتشغيل منصة العدادات المركزية العائمة هو جزء أساسي من مشروع استراتيجي كبير يقضي بزيادة الطاقات التصديرية للعراق من النفط الخام”، مبيناً أن “منصة عددات القياس تتولى تركيبها شركة (سايبم) الإيطالية، وقد تم تصنيعها لصالح وزارة النفط العراقية في جزيرة (كاريمون) الأندنوسية”.

ولفت فيصل الى أن “المنصة التي يبلغ وزنها ثمانية آلاف طن تقع على بعد 130 متراً عن ميناء البصرة النفطي”، مضيفاً أن “المنصة مجهزة بعدادات ألكترونية متطورة لقياس كميات النفط المصدرة، كما تحتوي على منظومات للسيطرة والكهرباء والإتصالات، فهي عبارة عن مركز للتحكم بعمليات التصدير من خلال الموانئ”.

بدوره، قال مدير مشروع تصعيد الطاقات التصديرية في شركة نفط الجنوب حميد عبد العزيز عباس لـ”السومرية نيوز”، إن “منصة العدادات من المقرر أن تنجز وتشغل خلال النصف الأول من العام المقبل”، موضحاً أن “عرضها يبلغ 70 متراً، وطولها 80 متراً، وإرتفاعها 16 متراً، وهي أول منصة من نوعها يمتلكها العراق”.

وأشار مدير مشروع تصعيد الطاقات التصديرية الى أن “المنصة الجديدة ستؤمن للعراق تصدير النفط الخام بشفافية لأن منظومة عدادات القياس التي تحتويها المنصة مصممة لإحتساب كميات النفط المصدرة بشكل دقيق”.

وبحسب معاون مدير شركة نفط الجنوب محمود عبد الأمير هاشم فإن “منصة العدادات المركزية أصبحت جاهزة لأن تربط بثلاث منصات أحادية عائمة لتصدير النفط، فيما سيتم ربطها بالمنصة الأحادية الرابعة بعد إنتشال قطعة بحرية غارقة تعرقل إجراء عملية الربط”، مضيفاً أن “دور منصة العدادات لا يقتصر فقط على إحتساب كميات النفط المصدرة، بل يتعداه ليشمل تقديم معلومات عن كميات النفط الموجودة في مستودعات الخزن”.

يذكر أن العراق ينتج حالياً ما لايقل عن ثلاثة ملايين برميل من النفط الخام يومياً، ومعظم تلك الكميات تصدر بواسطة ناقلات بحرية من خلال مينائي العمية والبصرة (البكر العميق سابقاً)، فضلاً عن ثلاث منصات أحادية عائمة (المربد وجيكور والفيحاء)، ويضخ النفط للمنصات الثلاث والمينائين عبر شبكة أنابيب تمتد تحت الماء وتتصل بمستودعات خزن ساحلية تقع قرب مركز قضاء الفاو، ومازال العراق يعتمد على نظام (الذرعة) في إحتساب كميات النفط التي يصدرها عبر الخليج، و(الذرعة) هي طريقة غير متطورة تستخدم في تعيين كميات النفط المصدرة باستخدام ناقلات بحرية، حيث يتم وضع أشرطة قياس في حوض (خزان) الناقلة بعد تعبئته بالنفط، ومن ثم يتم تقدير الكمية في ضوء إجراء عملية حسابية بسيطة، ومن المؤمل أن يضع مشروع منصة العدادات المركزية حداً لهذه الطريقة البدائية.*88*

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here