كنوز ميديا

كشف المغرد السعودي على موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي “مجتهد” تفاصيل عزل ولي العهد السعودي، مقرن بن عبد العزيز، من منصبه من قبل أخيه غير الشقيق، الملك سلمان عبد العزيز، وذلك في أقل فترة لولاية العهد في المملكة.

ويشير “مجتهد” الى ان مقرن كان يقيم، الثلاثاء، موعد العشاء الدوري لوجوه العائلة الحاكمة وبعض الشخصيات الهامة وعادة لا يلتزم المدعوون بـ”البشت”، إلا إذا حضر ضيف شرف، وكان ضيف الشرف رئيس وزراء نيوزيلندا فتلقى المدعوون رسائل تؤكد الالتزام بـ”البشت”، مما يعني أن مقرن كان حتى نهاية العشاء وليا للعهد.

وأضاف “مجتهد”.. “بعد العشاء أي بعد العاشرة مساءً استدعي مقرن من قبل الملك سلمان، وقيل له على لسان الملك (ما منك قصور لكن ودنا نستفيد من همة الشباب) فلم يتردد مقرن في الموافقة”.

فبادر رئيس البلاط الملكي “المحمدان” بإبلاغ الشخصيات الهامة في الأسرة وخارج الأسرة، حيث لم يكن من بين من ابلغ بهذا الامر متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني والذي كان يامل بعودته الى المراتب العليا في الحكم عبر مقرن.

ويضيف “مجتهد”..”عندما تيقن الملك ونجله محمد بن سلمان من وصول الخبر لـ (دائرة المجاملات العائلية) قرروا الإعلان لقطع الطريق على من قد يحاول إجهاضه أو يحرجهم بعمل ما، وهذا سبب الإعلان فجرا عن عزل مقرن وبعض الشخصيات في العائلة الحاكمة”.

ويؤكد “مجتهد” بحسب تقارير تابعتها “المسلة” في رويترز وفرانس بريس، وتغريدات ومدونات، ان الاعلان عن عزل مقرن جاء بشكل متعمد ضمن قرارات كثيرة فهو من باب تهوين الأمر وتمريره ضمن حزمة كبيرة من القرارات وهي حيلة لم تنفع فلم يلتفت أحد لبقية القرارات.

ونوّه “مجتهد” الى ان “الامير مقرن يمتلك شخصية ضعيفة جدا، حيث استخدمه التويجري لتمهيد الطريق لمتعب بن عبدالله، ثم استخدمه المحمدان لأجل أن ينسى الناس أحمد بن عبد العزيز”.

وسارع مستخدمو المواقع الاجتماعية للتعقيب بتغريدات متباينة على القرارات التي أصدرها الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز. وعقب المغردون في موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي بوسم “بناء على طلبه”، بانتقاد على المبرر المستخدم لإعفاء المسؤولين عن مناصبهم.

وأعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز فجر الأربعاء (29 أبريل/نيسان 2015) إعفاء ولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز وتعيين وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف وليا للعهد، كما عين نجله الأمير محمد بن سلمان الذي يدير الحرب على الحوثيين وليا لولي العهد. وضمن سلسلة من التعيينات والإعفاءات التي من شأنها أن تغير جذريا ملامح الإدارة السعودية، أعفى الملك سلمان وزير الخارجية الأشهر في تاريخ المملكة الأمير سعود الفيصل الذي يعاني من مشاكل صحية منذ سنوات.

وعين الملك في منصب وزير الخارجية سفير المملكة لدى واشنطن عادل الجبير ليؤول بذلك هذا المنصب الاستراتيجي لشخص من خارج أسرة آل سعود. وعبر هكذا تغييرات، تكون المملكة قد وضعت آخر اللمسات لتسليم القيادة إلى “الجيل الثاني” أي إلى أحفاد الملك المؤسس عبد العزيز، وذلك إلى جانب الملك سلمان.

وتأتي التغييرات في القيادة السعودية، في ظل تصاعد كبير للتوتر بين السعودية وإيران، وفي ظل تقارب نسبي بين الجار “الشيعي” الكبير والولايات المتحدة التي لطالما اعتبرت الحليفة الكبرى للسعودية.

وفجر يوم 23 يناير/ كانون الثاني 2015 شهدت المملكة العربية السعودية تغييرا لافتا، فبعد غياب عشر سنوات، عاد إلى حكم المملكة أحد أبناء الأميرة حصة السديري، إحدى زوجات الملك عبد العزيز، مؤسس المملكة، والتي تنتمي إلى قبيلة “السديريين”، عبر تنصيب سلمان بن عبد العزيز آل سعود (79 عاما)، ملكا، ليصبح ثاني ملك سديري يتولى الحكم، بعد الملك فهد بن عبد العزيز (13 يونيو/ حزيران 1982 – 1 أغسطس / أب 2005).

وبينما ذهب منصب ولي ولي العهد آنذاك إلى “السديريين” أيضا، حيث تولاه الأمير محمد بن نايف، أحد أحفاد الأميرة حصة السديري، بقى منصب ولي العهد من خارج “السديريين”، حيث تولاه الأمير مقرن بن العزيز، وهو الابن الوحيد للملك عبد العزيز من الأميرة بركة، وهي يمنية الأصل.

وبعد 97 يوما من ذلك اليوم، وتحديدا فجر اليوم الأربعاء 29 أبريل / نيسان 2015، ذهب منصب ولي العهد إلى “السديريين”، لتصبح أضلاع مثلث الحكم في السعودية خالصة لهم.

إذ أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز، فجر اليوم، سلسلة أوامر ملكية، تضمنت إعفاء الأمير مقرن بن عبد العزيز من ولاية العهد “بناء على طلبه”، حسب الأمر الملكي، وتعيين الأمير محمد بن نايف (56 عاما) ولياً للعهد بدلا منه.

كما قضت سلسلة أوامر الملك بتعيين نجله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز (30 عاما) ولياً لولي العهد.

بتلك الأوامر، صار الأمير محمد بن نايف أول حفيد من أحفاد الملك عبد العزيز، مؤسس المملكة، يتولى منصب ولي العهد، والأمير محمد بن سلمان أصغر من تولى منصب ولي ولي العهد.

وصارت فترة ولاية العهد للأمير مقرن بن عبد العزيز، الذي تولى المنصب في 23 يناير/ كانون الثاني الماضي، أقصر فترة ولاية عهد في السعودية.

والأمير مقرن ليس له أشقاء ولا شقيقات، فهو الابن الوحيد للملك عبد العزيز من زوجته “بركة” (يمنية الأصل).

وبينما ترك الأمير مقرن منصب ولاية العهد، “بناءً على طلبه”، تم تعيين نجله الأمير منصور بن مقرن، مستشاراً للملك بمرتبة وزير.

وبمناسبة تلك التعيينات الجديدة، جرى صرف راتب شهر لمنسوبي جميع القطاعات العسكرية والأمنية من أفراد وضباط ومدنيين.

و”السديريون” هو مسمى يطلق على سبعة من أبناء الملك عبد العزيز آل سعود من زوجته الأميرة حصة السديري، التي تنتمي إلى هذه القبيلة.

وساهمت قرارات، اليوم، في تعزيز سلطة هؤلاء “السديريين” في حكم أقوى وأكثر ممالك الخليج نفوذا، بتولي أفرادها المناصب الكبري في المؤسسة التنفيذية والأمنية في السعودية.

فالملك سلمان بن عبد العزيز هو رئيس مجلس الوزراء بحكم منصبه، ومحمد بن نايف يتولى، بجانب ولاية العهد، منصب وزير الداخلية، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس الشؤون السياسية والأمنية.

أما الأمير محمد بن سلمان، فيتولى، بجانب منصب ولي ولي العهد، منصب وزير الدفاع، والنائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

وبعد أيام من توليه الحكم، وتحديدا يوم 29 يناير/ كانون ثاني الماضي، أصدر الملك سلمان 34 أمراً ملكياً، تضمن أحدها إلغاء 12 لجنة ومجلس، أبرزها مجلس الأمن الوطني، والمجلس الاقتصادي الأعلى، وحل محلهما مجلسين جديدين يرتبطان تنظيمياً بمجلس الوزراء، وهما مجلس الشؤون السياسية والأمنية، ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وصار المجلسان هما أهم مجلسين، ويتوقع أن يرسما سياسات المملكة على الصعيدين السياسي والاقتصادي، ويترأسهما اثنان من “السديريين”.

ولم يتبق خارج نفوذ “السديريين” من المناصب الكبرى سوى منصب وزير الحرس الوطني، التي يتولاه الأمير متعب بن الله، نجل الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز، والذي تحدثت تقارير صحفية عن امتعاضه من تغييرات يناير/ كانون الماضي في سدة الحكم، حيث قيل وقتها إنه كان يطمح إلى منصب ولي ولي العهد.

قرارات الملك سلمان، اليوم، هيأت الحكم من بعده للجيل الثاني، وللسديريين، على وجه الخصوص، فكلا من ولي العهد وولي ولي العهد من الجيل الثاني ومن “السديريين”، ووفق نظام هيئة البيعة في السعودية فإنه “عند وفاة الملك تقوم الهيئة بالدعوة إلى مبايعة ولي العهد ملكا على البلاد وفقا لهذا النظام والنظام الأساسي للحكم”.

وانطلاقا من هذا النص الواضح، أصبح طريق السلطة نظريا ممهدا للأمير محمد بن نايف، ما لم يجد جديد.

أما الأمير محمد بن سلمان، فأصبح ثالث شخصية تتولي منصب ولي ولي العهد، الذي استحدثه الملك الراحل عبد الله بن عبدالعزيز، في 27 مارس / آذار 2014، وأصبح مرشحا لتولي أعلى منصبين في قمة هرم السلطة في السعودية، وهما ولي العهد، ثم الملك، مستقبلا.

وذاع صيت الأمير محمد مؤخرا على المستويين المحلي والدولي مع توليه منصب وزير الدفاع، ليصبح أول حفيد للملك عبد العزيز يتولى هذا المنصب، وأصغر من تولاه (30 عاما)، كما يدير حاليا في اليمن حربا لتحالف عربي، بقيادة السعودية، ضد مسلحي جماعة “أنصار الله” (الحوثي) وحليفها الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح.

وكان الملك السعودي الراحل فهد بن عبدالعزيز هو أول “السديريين” الذين تولوا الحكم في المملكة، حيث تولاه في 13 يونيو/حزيران 1982 بعد وفاة أخيه غير الشقيق الملك خالد، وظل في الحكم حتى وفاته مطلع أغسطس/ أب 2005، ليتولى خلفا له الملك عبد الله بن عبد العزيز، وهو الابن الثاني عشر من أبناء الملك عبد العزيز الذكور، وأمه هي الأميرة فهدة بنت العاصي بن شريم الشمري.

وعقب وفاة الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود في نوفمبر/تشرين الثاني 1953، تعاقب أبنائه من خمس زوجات على الحكم، حيث تولى الحكم خلفا له نجله سعود، وهو الابن الثاني من أبناء الملك عبد العزيز آل سعود الذكور ووالدته هي الأميرة ضحى بنت محمد العريعر.

واستمر سعود في الحكم حتى عام 1964، حين خلفه أخيه غير الشقيق فيصل، وهو الابن الثالث من أبناء الملك عبد العزيز الذكور من زوجته الأميرة طرفة بنت عبد الله بن عبد اللطيف آل الشيخ، واستمر في الحكم حتى 25 مارس/آذار 1975، ثم خلفه أخيه غير الشقيق خالد، وهو الابن الخامس من أبناء الملك عبد العزيز الذكور من الأميرة الجوهرة بنت مساعد بن جلوي بن تركي آل سعود، واستمر في الحكم حتى 13 يونيو/ حزيران 1982، حين تولى الملك فهد بن عبد العزيز الحكم خلفا له، ليصبح أول سديري يتولى الحكم.

وبعد الملك فهد انتقل الحكم من “السديريين” إلى قبيلة شمر، عندما تولى الحكم الملك عبد الله بن عبد العزيز، فوالدته هي الأميرة فهدة بنت العاصي بن شريم الشمري.

وبتولي الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم عاد عرش المملكة إلى “السديريين” ، وصارت الأميرة حصة بنت أحمد السديري الوحيدة من بين زوجات الملك المؤسس عبد العزيز، التي تولى اثنين من أبنائها حكم السعودية.

ومع قرارات اليوم، تعزت سلطة “السديريين” في حكم المملكة الأقوى والأكثر نفوذا في الخليج، وصار استمرارهم في الحكم لفترات طويلة في حكم شبه المؤكد.

المسلة

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here