كنوز ميديا

افادت مصادر أمنية عن نزوح عشرات العوائل من منطقة الصوفية شرق مدينة الرمادي، بسبب القتال المحتدم هناك بين القوات الامنية ومقاتلي العشائر من جهة وبين عناصر داعش الوهابي من جهة أخرى.

 

المصادر بينت إن آلاف العوئل النازحة اتجهت الى مناطق الخالدية وعامرية الفلوجة حيث الممر الوحيد لخروج العوائل الى محافظة بغداد، حيث أن الوضع الامني في مدينة الرمادي صعب للغاية بعد قيام  داعش بقصف الاحياء السكنية والساحات والشوارع العامة بالمقذوفات المتفجرة

واضافت إن هجمات داعش الاجرامي التي يرافقها قصف شديد على مدينة الرمادي اجبر الاف العوائل من النزوح الى خارج المدينة بتجاه مناطق اكثر امانا، فضلا عن الرعب الذي زرعه التنظيم بعد إعدام العشرات من اهالي منطقة البوفراج والمناطق التي اصبحت تحت سيطرته. 

 

 لجنة الامن والدفاع النيابية  أكدت، الخميس، أن قيادة العمليات المشتركة اعلنت فتح الطريق بينها وبين قيادة الشرطة وايصال امدادات عسكرية وغذائية الى الرمادي، مشيراً الى أن دخول الحشد الشعبي الى الانبار بحاجة الى قرار سياسي وتوافق بين سياسيي الانبار.  رئيس اللجنة حاكم الزاملي وخلال كلمة له في جلسة البرلمان لهذا اليوم عرض فيها اهم النتائج التي توصل اليها اجتماع استثنائي بشأن اوضاع الانبار إن “قيادة العمليات المشتركة اعلنت عن فتح الطريق بين قيادة العمليات وقيادة الشرطة وايصال امدادات عسكرية وغذائية الى الرمادي”، مشيراً الى أن “المرحلة اللاحقة ستشهد القيام بعمليات تعرضية لتحرير المناطق الاخرى”.

من جهته دعا رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت جميع عشائر العراق الى مساندة محافظة الانبار في تصديها لداعش وتحرير كافة مدن ومناطق المحافظة. فيما عزا عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة الانبار أحمد الكربولي سبب شن (داعش) هجومه على مدينة الرمادي الى عدم وصول افواج كان من المقرر وصولها الى مدينة الرمادي من قاعدة الحبانية العسكرية .

 

مسؤول الحشد العشائري في مدينة الرمادي الشيخ جاسم الفهداوي اكد تعاون عشائر الانبار مع القوات الامنية في قتالها ضد (داعش) مجددا مطالبة العشائر تزويدها بالاسلحة وبالعتاد.

 

من جانبه دعا محافظ الانبار صهيب الراوي، الخميس، المرجعيات “السنية والشيعية” بالوقوف مع المحافظة في ظرفها الراهن، كما طالب الحكومة المركزية بالتدخل السريع وتزويد المقاتلين بالسلاح الذي يكافئ مايستخدمه عناصر “داعش”. 

 

وقال الراوي اطالب المرجعيات الدينية السنية والشيعية بأن يكون لها دور في الوقوف مع محافظة الأنبار في صد الهجمة الشرسة التي تتعرض لها”، داعياً الحكومة المركزية والاطراف السياسية بـ”التدخل السريع والفوري بتسليح ابناء العشائر باسلحة توازي حجم المرحلة والخطر الذي تتعرض له محافظة الأنبار”.

نواب عن اتحاد القوى العراقية، حملوا اليوم الحكومة الاتحادية مسؤولية ما تشهده محافظة الانبار من تدهور امني، فيما طالبوا القوات الامنية بالغاء “الكفالة” بدخول النازحين من الانبار الى بغداد.

 

 النائب عن اتحاد القوى حامد المطلك  ذكر خلال مؤتمر عقده مع عدد من النواب عن محافظة الانبار، إن “ما يتعرض له ابناء الانبار هو وضع مأساوي وانساني جراء اهمال الحكومة المركزية”، مبيناً ان “دعم المحافظة وتسليح شرطتها المحلية وابنائها المتطوعين يتطلب اجراءً سريعاً وفورياً لتمكينها من الصمود ومنع حدوث مجازر جديدة”.

 

 

في هذه الاثناء أعلنت قيادة عمليات بغداد، الخميس، عن تشكيل لجنة مشتركة مع مجلس محافظة بغداد لتهيئة اماكن لسكن النازحين القادمين من محافظة الانبار، وفيما أكدت دخول 2100 نازح من المحافظة الى العاصمة، اشارت الى أنه يجري تنظيم دخول 1400 عائلة نازحة أخرى.

 

وقال المتحدث باسم القيادة العميد سعد معن إنه “تم تشكيل لجنة في قيادة عمليات بغداد برئاسة ضابط برتبة لواء، واعضاء من كافة الدوائر الامنية وبالتنسيق مع لجنة شؤون النازحين في مجلس محافظة بغداد لتهيئة اماكن سكن للنازحين القادمين من محافظة الأنبار”، مبيناً أنه “تم تحديد مكانين الأول في منطقة الدباش والثاني في منطقة الدورة”.

انسحاب فصائل المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله من المعارك الجارية في الانبار أدى الى اختلال موازين القوى وسيطرة عناصر داعش الوهابية على اجزاء كبيرة من المحافظة ، ما تسبب في موجة نزوح جماعية كبيرة من اهالي الانبار .

 مصدر أمني أكد لمراسل “الاتجاه” اليوم الخميس ان عناصر داعش تمكنت من السيطرة على عدد من المناطق منها الصوفية والبوغانم والبومحل ومنطقة البو سودة المحاذية للسجارية ما تسببت في نزوح الاف من اهالي تلك المناطق الى بغداد وغيرها من المحافظات ، مبينا ان الاهالي طالبوا كتائب حزب الله التدخل والمشاركة في معارك التطهير الجارية هناك .

 واضاف ان عناصر داعش وعند دخولهم الى منطقة البوغانم عمدوا الى محاصرة الاهالي ومركز شرطة المدينة ومن ثم اقدموا على عملية اجرامية كبيرة تمثلت باعدام الرجال والنساء والشيوخ والاطفال في مشهد مروع ، منوها الى ان الوضع العام في الانبار سيئ للغاية بسبب سيطرة هذه الجماعات التكفيرية على المحافظة.

 يذكر ان عناصر داعش سيطر خلال اليومين الماضيين على منطقة البوفراج والبوعيثة شمالي الرمادي بعد معارك عنيفة مع القوات الامنية وابناء الشعائر 

كما افاد مصدر في قيادة عمليات الانبار، بأن عناصرداعش فجر جسر البو فراج الاستراتيجي بسيارة مفخخة شمالي الرمادي (110كم غرب بغداد)، فيما أشار إلى  انهيار الجسر بالكامل.

ويبقى بعض النواب والسياسيين السنة خارج نطاق التغطية عندما يطالبون بعدم ادخال الحشد الشعبي الى المحافظة في حين تتعرض الى اشد الهجمات من قبل داعش 

تحرير .. عدنان موسى 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here