كنوز ميديا

تعرّض رئيس الوزراء السابق نوري المالكي لموقف محرج عندما تم تجاهله من قبل قادة وأعضاء حزبه، فلم يمنح فرصة إلقاء كلمة في الاحتفالية المركزية، التي أقامها حزب الدعوة في الذكرى الـ 35 لاستشهاد  مؤسس الحزب السيد محمد باقر الصدر، فغادر القاعة مستاءً غاضبا ، قبل انتهاء الاحتفالية.

 

وعد مصادر مطلعة ما حدث للمالكي خلال احتفالية حزبه الدعوة الاسلامية تأكيدًا لوجود خلافات داخل الحزب، موضحة أن “غالبية اعضاء الحزب لديها اعتراضات على المالكي، واشاروا الى أن الحزب يريد أن يبرئ ساحته من افعاله، خاصة مع وجود اكثر من ملف سيثار ضده، والحزب كما يبدو يسعى الى اختيار امين جديد له بديل من المالكي.

 

وابدى رئيس الوزراء العراقي السابق نائب رئيس الجمهورية الحالي نوري المالكي استياء واضحاً، وغادر القاعة التي نظمت فيها الاحتفالية المركزية التي اقامها حزب الدعوة في فندق الرشيد وسط بغداد امس الخميس.

 

وجاء ذلك بعدما القى رئيس الوزراء حيدر العبادي كلمته، وكان من المفروض أن يقوم المالكي بإلقاء كلمة ايضا، باعتباره الامين العام للحزب، ولكن حدثت المفاجأة بدعوة ممثل رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، المستشار صلاح العبيدي، الى القاء الكلمة، عندها غادر المالكي القاعة، وعلى وجهه علامات الاستياء، وكان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم وعدد من الوزراء والشخصيات السياسية والدينية والاجتماعية حاضرين أيضًا.

 

وقال مشاركون في احياء الذكرى ،أنه” تجاهل مقصود، واكدوا أن المالكي كان في موقف حرج جداً لا يحسد عليه، لا سيما أن الاحتفالية يقيمها حزب الدعوة، الذي يتولى نوري المالكي زعامته”، مشيرين الى أن” قيادات حزب الدعوة المسؤولة عن الاحتفالية تجاهلت المالكي، عندما لم تمنحه فرصة لإلقاء كلمته، ما دفعه الى مغادرة القاعة، وترك الاحتفالية قبل نهايتها”.

 

ووصف الحاضرون  تجاهل المالكي بهذه الطريقة، من رفاق الامس بـ” “محرج جدًا، خاصة أن التصفيق والهتافات للسيد العبادي، بطل التحرير الجديد، كما يصف اتباعه، كان ملفتًا”.

 بدروه المحلل السياسي الدكتور احسان الشمري، أستاذ العلوم السياسية، إن ما حدث يؤكد أن الازمة حاضرة ما بين العبادي والمالكي.

 وقال: “المالكي بدأ يشعر بأن سيناريو ابراهيم الجعفري (وزير الخارجية الحالي زعيم الحزب سابقًا) يطبق عليه، وهو مؤشر إلى انشقاق جديد في حزب الدعوة، ولا استبعد خروج شخصيات من الحزب”.

 

واضاف،ان “المالكي لايزال متمسكًا بالوجوده السياسي وبثقل كبير، واقصاؤه من القاء كلمة يعتبر في نظره استمرارًا لسيناريو ازاحته.. التي يمكن أن تشمل زعامته للحزب”.

 

من جانبه، اشار الكاتب علي احمد كاظم الى ،أن “ما حدث من تجاهل هو امر متوقع، خاصة أن المالكي اصبح خارج تطلعات حزبه”.

وقال: كنا ومازلنا نحلم بالتغيير لأجل دولة مدنية.. المالكي تولى لفترة 8 سنوات رئاسة حكومة العراق، ولم يستطع أن يرسم للدولة شكلاً مناسبًا، بعدما هدر اكثر من 650 مليار دولار.. كما لم يقدر على رسم سياسة خارجية تدعم العراق في بناء دولة، بل أن الكثير من الازمات صارت تلصق به، بعدما انكشفت الحقائق والوقائع بعد رحيله عن رئاسة الحكومة.

 

واضاف،ان ” حزب الدعوة لا يريد أن يكون شريكاً للمالكي أو الظهور بمظهر المدافع عنه أو الحامي له، مثلما لا يريد أن يربط مصيره بالمالكي، لذلك ظهرت بوادر الانشقاق قبل هذا الوقت، وحاول المالكي أن يعيد سيطرته، ولكن من دون جدوى، لأن الغالبية من اعضاء حزبه صارت ضده، لذلك فإنه من المتوقع أن لا يستمر المالكي امينًا للحزب في الايام المقبلة، خاصة مع تأجيل عقد مؤتمر للحزب، كان من المفترض أن يعقد خلال الايام الفائتة”.

 

وتابع،ان ” المالكي استطاع أن يكون ازمة الجميع، فلا حلول مع الاقليم الكردي، ولا مع السنة، ولم يستطع الحوار معهم، بل استمر بالتقاطعات من دون الرجوع إلى الحوار، اضافة الى سيطرته على الهيئات المستقلة وهدر 8 موازنات من دون بناء مشروع استراتيجي واحد يفخر به شخصيًا على الاقل، وهذا كله ظهر جليًا امام اعضاء حزب الدعوة مع صعود نجم حيدر العبادي ووسطيته”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here