“إستيراد مقاتلين” للمملكة أمر وارد، كون السعودية خاضت آخر حرب في تاريخها، هي معركة أُحد، ولا يملكون قادة حرب بالمعنى الحربي، إضافة الى جنودهم غير مؤهلين، لخوض تلك الحرب، ويتلخص عمل الأمراء! فقط في الفتن وإثارة النعرات الطائفية، وتمويل الجماعات الإرهابية، كما يَحِلُ اليوم في الدول العربية .
الشرعية التي يتكلم ويتبجح بها أُمراء آل سعود، لم يطبقونها على أنفسهم، فكيف يريدون تطبيقها على الغير! بل ومن المخزي يعتبرون أنفسهم قوامين على اليمن، ألِأنها دولة فقيرة! وبأموالهم يستطيعون أن يحولوا أي بلد، من مستقر الى غير ذلك، وهذا شهدتهُ الساحة العربية، من خلال تدخلهم بالشأن العراقي والليبي والسوري، واليوم بالشأن اليمني! ولا ننسى مشروع الإخوان بمصر، ودَعَمَتْهُ بقوة بعد أن يئست، من تثبيت وإبقاء مبارك، وقد قال الشعب المصري كلمتهُ بعزل مرسي، وكان ما كان من تداعيات معاداتهم لمرسي أول الأمر، الى أن وصل المسار، لمساعدة مصر مالياً، مقابل بيان للأزهر، ضد الحشد الشعبي في العراق، الذي حرر المناطق، التي كانت ترزح تحت وطأة الإرهاب، وكان هذا هو المنفذ، لعودة العلاقات المصرية السعودية! بمعاداتها للمذهب الشيعي! فكان التلاقي مذهبياً صِرفاً، وليسَ سياسيا كما يتصور البَعض .
المخيف للسعودية هو التطور السياسي على الساحة اليمنية، وبروز قادة يمكنهم إدارة البلاد، وهذا يشكل خطراً على المملكة، كونه يمثل الإمتداد الشيعي المخيف، الذي حاربوه بكل الوسائل، لكنه يرتد عكسا عليهم، بإستقطابه جموع أكثر، وترك المذهب الوهابي، بعد إكتشاف زيفه .
إذا دَخلت السعودية مع حلفائها، الذين إشترتهم بأموال الشعب السعودي، لن يتمكنوا من مواجهة البارعين بإستخدام السلاح، إضافة للتضاريس، التي تساعدهم وطبيعة الارض، وستكون أرض اليمن مقبرة لهم، وقد تم تجربة رجال اليمن من قبل، واليوم هم ليسوا كالأمس .
قلم رحيم الخالدي

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here