بقلم .. بشير أبو العباس

 

عندما يأتي تكريتيا أصيلا ليبلغ بنفسه الحشد الشعبي عن المتجر الفلاني لصاحبه المتحالف مع داعش والذي كان يمدهم بالمال والمؤن، او المخزن الفلاني والبيت الفلاني الذي صاحبه داعشيا اشترك هو وأولاده في قتل طلاب قاعدة سبايكر او اعتدى واغتصب واختطف! فهذا شرف ما بعده شرف لك أيها العراقي الأصيل سواء كنت من تكريت او من العمارة او من أي بقعة في أرض العراق.

عجباً لكل من ينتقد الحشد الشعبي! ما هو المنتظر من مقاتلي الجيش العراقي بكل فئاته من حشد شعبي وبيشمركة وعشائر أنبارية أو تكريتية شريفة تثور من أجل الكرامة وغيرهم سوى أن ينتقموا للكرامة العراقية والدم العراقي ويذيقوا العدو شر هزيمة وموت دون الالتفات لاشاعاته وأكاذيبه.. وماذا ينتظرون هم؟.

السؤال هنا منطقي عندما تساءلت الكاتبة سوزان سامي جميل وهي من شمال العراق عندما قالت (هل تعقلون أن يخاطر الجنود العراقيون بأرواحهم من أجل ثلاجة أو تلفزيون أو حتى سيارة؟؟ وماهذا الهراء والسخف واللامنطقية في قذف التهم والافتراء الجبان المثير للسخرية؟!.

قوات الحشد الشعبي التي تكونت بناء على فتوى من المرجعية الدينية العليا في العراق ساهمت في تحرير عدد من المناطق التي كان يسيطر عليها الدواعش، مثل ناحية آمرلي وقضاء بيجي في صلاح الدين وجرف الصخر في بابل، إضافة إلى معارك متفرقة في ديالى وبغداد وكركوك وغيرها والآن في الانبار، هم يدافعون عن الأرض والعرض وهبوا لتلبية نداء الله أولا والوطن ثانيا.

الوطن يعني الغيرة والشرف والأخلاف والمثالية في التعامل، فهل من المعقول أن أشخاصا يتمتعون بهذه المثاليات يتركون عوائلهم وابنائهم ويقطعوا المسافات حاملين ارواحهم على اكتافهم ويذهبون من أجل ثلاجة أو مجمدة أو تلفاز؟! .. فعلا هو مضحك جدا ما تدعون ايها المستثقفون يا تجار السياسة والدم.

نحن على موعد قريب مع النصر في باقي المدن العراقية المحتلّة من داعش وحلفائها الضباع وسيأتي اليوم الذي فيه تتذكرون فتصبحون على ما أقترفت السنتكم ودواخلكم من أشد النادمين.

ورغم ذلك كله فإن الصورة البطولية المثالية التي شكلها أفراد الحشد الشعبي تزيد من إيماننا بقدرتنا على تحقيق الانتصار ولو طال الزمن بل تأكد لنا عدم الحاجة لوجود قوات أجنبية قتالية على أرضنا فما عندنا من أبطال ورجال متحمسين يمنحنا القوة الكافية, حتى أصبحنا نرى شباباً في الجامعات والمدارس وحتى الأطفال يتغنون ببطولات الحشد الشعبي ويتفاخرون بنشر صور الأبطال الذين يقاتلون ويستشهدون دفاعاً عن البلد.

ان ما يدعو إلى الغبطة هو الانتشار الواسع النطاق لروح التحدي والعنفوان عند كل الناس بشكل مثير للإعجاب, ولا نضيف أمراً جديداً إذا تحدثنا عن سريان الروح الانتصارية عند النساء فهل ففي ذلك دليلا على أن بعض النساء أفضل من الناعقين على الحشد.

عندما نرى أن من عائلة واحدة يتطوع أكثر من فرد من أفرادها ضمن أفواج الحشد الشعبي باندفاع عالٍ وفخرٍ شديد نقول إن الحشد الشعبي أعاد صياغة التاريخ العراقي المعاصر وردم فجوة كانت لتتسع لولا هذهِ الانطلاقة البطولية ووجه منحنى المعركة إلى النصر والقضاء على الإرهاب.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here