بقلم اسعد عبد الله عبد علي

 

عاصفة الحزم السعودية, الغريبة كغرابة الشيخ سلمان , والتي تشابه تقلبات المناخ في المنطقة,  حدثت فجاءه من دون إعداد, فقط المال كان طريقا لاستمالة بعضهم, ممن يعيشون ظروف ضاغطة, تدفعهم للقبول بالشروط السعودية, فتشكل حلف السعودية, وضرب البلد الفقير جدا(اليمن), في سابقة تاريخية, تمثل وصمة عار بجبين المنطقة, وحصلت الخطوة على مباركة القوى العالمية, باعتبارها خطوة مهمة للحل, القصف لبلد فقط لأنه مختلف سياسيا, هكذا هي الإرادة الدولية.

إرادة الدول العظمى, تتحكم بدمى المنطقة, دمى لا تملك إلا التهريج والزعيق الفارغ, تتفوه به شخوصها النتنة, أما أعلامها العاهر فيرسم بطولات من الوهم, ففعلها دوما جبان.  

الكاتب الإسرائيلي تسفي بارئيل, كتب مقال في  صحيفة هآرتس الإسرائيلية, في 2 نيسان, يقول ( إن نتنياهو أعلن انه ضد احتلال إيران لليمن, وانه يريد إن يكون جزء من التحالف العربي, ضد الاحتلال الإيراني), في ضوء الاستخفاف الدولي بما يجري, من اعتداء في اليمن, فأصبح ممكننا لرئيس الكيان الصهيوني, إن يدلي بدلوه, راغبا بمساندة حلف سلمان ضد الفقراء.  

الكاتب بارئيل يصل لنتيجة مهمة, ينبه بها رئيسه لها, إلى إن اليمن فخ أيراني كبير, يسير نحوه حلف سلمان, وهم مغمض العيون, لان الأسرة الدولية لن تفعل شيئا, بل ستتجاهل الأمر, لان معالجته بالحلول الغربية مكلف, ولا يمكن تسجيل فاتورة على اليمن, لأنها لا تملك النفط, لذلك على نتنياهو  ترك تصريحاته, بالرغبة مشاركة العرب ضربهم لليمن.

تصريح يمثل سخرية كبيرة بالعربان, وهم يقومون بتدمير أفقر بلدان العالم, فهو يبين إن آل سعود وحلفائهم, أنما ينفذون ما ترغب به إسرائيل, فالهدف السعودي واليهودي واحد, وهو تدمير المنطقة, لذلك يعبر نتنياهو عن تمنيه بالمشاركة, في حفلة ضرب اليمن, المشكلة الحقيقية في الناس التي تتبع هؤلاء النكرات, مما يعني أن غالبية المجتمع العربي , فاقد للوعي, لا يدري ماذا يجري!

عملية الحزم, هدفها المعلن شيء والباطن شيء أخر, فالذي يجري اليوم, هو عملية تدمير للقوة العسكرية اليمنية, من معسكرات والقواعد ومخازن, إلى أن يتم أنهاك تام للقوة اليمنية, عندها يمهدوا الأرض, لتمدد داعش والقاعدة, فالفوضى بيئة مناسبة لان توجد التنظيمات المسلحة, لتمسك الأرض وتعلن قيام ولايات التخلف والسوء, كما حصل في الموصل.

تدمير اليمن هدف إسرائيلي, لان إسرائيل تهدف لتثبيت ملكها, وهذا الملك كي يدوم, تحتاج لان تشغل عدوها بحروب وفتن, لذا كانت الفتنة السورية, لتدمير قوة الجيش العربي السوري, والصراع العراقي مع داعش, هدفه تأخير نهوض العراق, إما اليمن اليوم, فيدمرها العربان, لتضيع قدرات العرب بينهم, فانشغال المنطقة بحروب جانبية, يصب في خانة دوام الملك اليهودي.  

مقولة أمريكية تفسر علاقة أمريكا بمشايخ الخليج, ( راعي البقر يقود القطيع إلى الأمام,  بالسياط).

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here