كنوز ميديا

طالب امام وخطيب جمعة بغداد الشيخ عادل الساعدي، الجمعة، الحكومة العراقية أن يعقبوا انتصار تحرير صلاح الدين، كيفية منع شباب تلك المناطق المحررة من الانخراط في صفوف تلك الجماعات الضالة والتكفيرية، معتبراً الحوار هو وسيلة المنطق وقوة الاقناع وليس استخدام القوة، داعياً سياسيي العراق الى تفعيل الحوار والوقوف على الثوابت المشتركة التي تحفظ حقوق الجميع، باعثاً رسالة لجميع الأطراف المختلفة في اليمن بالعودة للحوار فهو الكفيل بحل الأزمة وعدم تدخل دول المنطقة عسكريا فإن هذا سيعقد من الأزمة أكثر من حلها.

وقال الساعدي من على منبر صلاة الجمعة بجامع الرحمن في المنصور ببغداد والتابع للمرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي ” لابد من التركيز على مبدأ مهم اشار اليه القران الكريم وهو مصطلح النصر والفتح ففي الوقت الذي يفرحنا هذا الانتصار نطلب من جميع العراقيين أن يعقبوا هذا الانتصار بالفتح وهو كيفية منع شباب تلك المناطق المحررة من الانخراط في صفوف تلك الجماعات الضالة والتكفيرية فتحرير العقول والقلوب والنفوس هو النصر العزيز والفتح الذي يضمن لنا الحفاظ على لذة الانتصار والغلبة الحقيقة هو اقناع الاخرين بصحة ما تحمله فالنصر يجبر الآخرين على الاستسلام لمبادئك لكن الفتح هو ايمان الطرف الآخر بمبادئك”.

واضاف الساعدي ” ولا يمكن أن يتحقق النصر ما لم تتحق أسبابه وموجباته ومنها الإلتفاف حول القيادة والقائد الحق والعمل معه في مشروعه ونصرته ومد يد لعون له في مشروعه الإلهي ونصرته والشعور بنصرة القائد هي نصرة الله وأن يكون الهدف هو الله ونصرة شريعته “.

وتابع ” من اسباب النصر المظلومية وعدم الظلم فالباغي مصروع وكذلك وحدة الصف ففيها القوة والمنعة على الأعداء والتأييد والتسديد الإلهيين والصبر على البلاء وتحمل الإبتلاء من العوامل الموجبة للنصر والامر الاخر هو عدم الغرور بالانتصارات والشعور بتورم الذات فإنها قد تطيح بكل الانتصارات التي يحققها المنتصر فهذه جملة من العوامل التي تحقق الانتصار على الأعداء وإضعافهم إعلاء كلمة المسلمين وإظهار منعتهم وقوتهم”.

وبين الساعدي ” بقي علينا أن نفهم ماهو الفتح ففي اللغة هو إزالة الإغلاق والإشكال وهو ما يدرك بالبصيرة وغالبا ما يأتي في الأمور المعنوية، فالفتح انكشاف الحق وثباته سواء بالنصر المادي أم بدونه ، فانتصار الحقائق وإنكشافها ونجاح المؤمنين هو الفتح الذي يبتغيه الأنبياء والرسل والأولياء والصالحين . فالفتح التمكين وإزالة العوائق والشكوك القلبية عن جهة الحق وبيان عظم الرسالة لمن لا يعرفها والعمل بها عند المنتصرين لذا وصف الباري عز وجل انتصار حقائق الإسلام تجليها للبصائر هو اعظم الانتصار والفتح لا يحصل إلا بالعمل الجاد والهمة العالية في بيان عظمة الاسلام ومبادئه وحقيقة مدرسة أهل البيت التي ننتمي لها ونظهر أخلاقياتها للعالم أجمع”.

واشار الساعدي ” في الوقت الذي تسطره القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي من إنتصارات كبيرة في تكريت زلزلت أقدام خوارج العصر لم تتحقق الا بتلك الوحدة بينهم والثبات على عقيدتهم والصبر على البلاء وأذهلت العالم أجمع فالحوار هو وسيلة المنطق وقوة الاقناع وليس استخدام القوة لذا نرحب بكل حوار تكون نتائجه منصفة “.

وبخصوص المفاعل النووي الايراني، واوضح الساعدي ” نبارك للعالم أجمع التوصل المبدئي لحل المفاعل النووية بين إيران والغرب فالقوة لم تحقق شيئا والحوار هو الذي حقق حلولا مرضية ونأمل من هذا الاتفاق ان تترشح منه بوادر نزع فتيل الأزمات العسكرية في المنطقة ليعم السلام فيها”.

ووجه الساعدي رسالة لليمنيين ” ندعو جميع الأطراف المختلفة في اليمن العودة للحوار فهو الكفيل بحل الأزمة وعدم تدخل دول المنطقة عسكريا فإن هذا سيعقد من الأزمة أكثر من حلها وتأسيا بما حصل في العراق إذ لم تنتج معه قوة السلاح وكذلك ما جرى بين ايران والغرب من منطق القوة الذي عجز عن حل المشكلة إلا بالحوار”.

ودعا الساعدي القادة العراقيين بالقول “لا ننسى أن ندعو سياسيي العراق فأنتم علِّية القوم الى تفعيل الحوار والوقوف على الثوابت المشتركة التي تحفظ حقوق الجميع ولكم في في توحيد الفصائل مع القوات الأمنية والعشائر خير أسوة لكم للنهض بها العراق الجريح والمشاركة في تشكيل مجلس الأعيان والحكماء“.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here