حيدر الزيرجاوي

كما تعلمون ان الوضع في الحسينية المنكوبة اسوء من اي مدينة عراقية اخرى بالقياس بالمساحة و الكثافة السكانية .. هذا الوضع جاء نتيجة لتخاذل الأهالي و فساد المسؤولين في بغداد بالتعاون مع بعض المافيات داخل المدينة .. اليوم بدأ النهوض البطيء لإنقاذ ما يمكن انقاذه لتحسين بعض اوضاعها ..

الخطوة الأولى كانت بتحويل المدينة الى قضاء و هذه خطوة بالتجاه الصحيح و هذا جاء نتيجة لجهود المتظاهرين الذين خرجوا بصورة عفوية في باديء الامر احتجاجا على غلق سيطرة الشعب و كانت توقيت المظاهرة حرج بالنسبة المسؤوليين وهو قبيل انتخابات مجلس النواب ..

فساعدت الظروف و بجهود الجميع في تحويلها الى قضاء و بدأ التحرك الروتيني ليأخذ اشهر طويلة وتم اختيار مدراء ناحية و رئيس مجلس قضاء و قائممقام وهؤلاء عقدوا النية والعزم على العمل و بذل كل ما يستطيعون لخدمة المدينة المنكوبة .. لمسنا آثار اعمالهم في الشارع (رغم ركة المشاريع المقرة و المعدة من بغداد اصلا) ولو شئتم لنشرت لكم مقاطع و اثباتات ثؤكد شدة الرقابة على تلك المشاريع وفق الامكانيات المتاحة ..

الوضع الحالي لا يحتمل المناكفات و الصراعات لان هذه الأمور ستنعكس سلباً على حياة مليون شخص من هذه المدينة .. فالذي يريد ان يعمل او يراقب او يعارض او ينقد مرحب به فهذه الأمور كفلها الدستور العراقي .. وكل شخص لديه طموح سياسي فهذا حق مشروع و سندعمه لأنه ابن مدينتنا التي لحد الآن لا تملك اي ممثل في الجهاز التشريعي و التنفيذي ..

كل شخص يريد الصدارة و يريد منصب محلي له الحق فهو ليس حكر على اي فئة داخل المدينة و كما يعبرون الأرض لمن يزرعها .. لكن ان تستغل مشاكل و مأساة الحسينية المنكوبة للمصالح الشخصية الضيقة فهذه خيانة لجميع المنكوبين المهمشين ..

التلويح بالمظاهرات أيضاً حق مشروع و عامل قوة لتحقيق غاية مهمة لكل الأهالي و سأكون في مقدمة الصفوف حتى لو كانت بقيادة ‘داعش’ و سأضع يدي بيدهم .. لكن ان تكون المظاهرات ردة فعل شخصية هذا ما لم يسمح به جميع الشرفاء من هذه المدينة و ان نفرط بأقوى ورقة نملكها بهذه السهولة سيكون خطأ ستراتيجي سندفع ثمنه جميعاً ..

و السبب ان المظاهرة ستكون موجهة ضد السيد المحافظ (الراعي الاول للحسينية) وضد الجهة التي تقف خلفه و سنخسره و ثاني امر هو لن يستجيبوا لنا لان الظرف ليس مهيء لذلك بسبب الامن و التقشف و بعد وقت الانتخابات .. اما بالنسبة الذين يتخيلون انهم يستطيعون ان يحشدوا للانتخابات فنفسه نوري المالكي رغم كل إمكانياته لم يستطيع تحشيد أكثر من 500 شخص في ساحة التحرير .. و للحديث تتممة .. حيدر الزيرجاوي

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here