كنوز ميديا

ذكر مصدر مطلع في امانة بغداد ان اروقة الدائرة تعاني استشراء الفساد بنسبة كبيرة من دون ايجاد حلول جذرية لذلك، وهذا ما أكدته هيئة النزاهة من خلال اعلانها عن اعطاء ثلث مراجعي الامانة الرشى لاتمام معاملتهم، في ظل رعاية الأمين السابق وكادره.

ويلاحظ المصدر، وهو بمنصب مدير عام في امانة بغداد استشراء الفساد في أغلب دوائر وشعب الامانة نظراً لكثرة المشاريع الموكلة اليها، فضلاً عن كثرة المراجعات”، موضحا ان “الفساد الاكبر يجري في المقاولات المناطة بشركات محلية، وهنالك معلومات تفيد بأن بعضها يحمل صفات وهمية ، ولا وجود لهم سوى على الورق “، مبينآ بأنهم ” كانوا يستحصلون الحصة الاكبر من نسبة ارباح المشروع، ومن ثم تحيله على شركة أخرى، او اعطاء المشروع لشركة على قرابة بمسؤول معين، بأستثناء مباشر من قبل نعيم عبعوب”.

ويضيف المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، ان ظاهرة الفضائيين طالت حتى عمّال النظافة، موضحا انه “قبيل التعاقد مع شركة بنغلاديشية على تنظيف العاصمة، كان عدد من العمال لا يباشرون الدوام، بعد اعطائهم نسبة معينة من رواتبهم للقيّمين عليهم”.
ويشير المتحدث الى أن وقت انجاز المعاملة يتحكم به مبلغ الرشوة المقدم للمرتشي، حيث أن ادارة عبعوب ، ساهمت في استشراء تلك الظاهرة”.
ويقول إن احد يدعى ( حسين الكعبي ) الموظفين في دائرة معينة بالامانة، قبض متلبسا بتسلم رشى من مواطن، الا ان قرابته من مسؤول حكومي ( نعيم عبعوب)، كافأته باعطائه اجازة يومين، بحسب قول المدير العام.
وذكر بيان صادر عن هيئة النزاهة “اشار 73 مراجعا من مراجعي دوائر أمانة بغداد خلال العام الماضي 2014 إلى وجود حالات رشا في دوائرها، فيما اقر 21 منهم بأن سبب اقدامهم على هذه الفعلة، كان ما يعتقدونه من عرقلة او تعمد او تأخير من قبل موظفي تلك الدائرة”.
واضاف البيان ان “الاستمارات الاثنتي عشرة التي تمثل تحليل نتائج الاستبانات المنفذة في دوائر أمانة بغداد أوضحت ان عدد الاستمارات الموزعة خلال العام الماضي على مراجعي دوائر أمانة بغداد بلغ 3,542 استمارة، بمعدل 295 استمارة شهرياً”، مبيناً ان “عدد الاستمارات التي اشرت وجود حالات رشا في هذه الدوائر بلغ 73 استمارة بمعدل نهائي 6,8 في كل شهر”.
وتابع البيان ان “الاستبانة شملت أمانة بغداد/ المقر العام واسالة الماء وبلديات الكرادة والغدير والمنصور والدورة وبغداد الجديدة والشعب والصدر الأولى والثانية والرشيد وأمانة بغداد العقارات”.
واختتم البيان بانه “لم يكن سبب تأخير الدائرة او عرقلتها للمعاملات السبب الوحيد الذي تذرع به المقدمون على الرشا، فقد برر 52 راشيا فعلتهم في أعذار اخرى مثل رغبتهم في تمرير معاملة غير اصولية او تعجلهم بانجاز المعاملة بأسرع وقت ممكن، في حين ألقى بعضهم باللوم على الموظفين متهمينهم بطلب الرشوة”.

 وكالات

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here