كنوز ميديا

حذر مراقبون امنيون عراقيون من حملة دعائية، وصفوها بـ”صورة الرعب”، يشنها تنظيم داعش والمجموعات الارهابية المسلحة المتحالفة معه هدفها تقويض معنويات الجيش العراقي، منبهين الى ان اعتماد التنظيم على الدعاية، المسندة احيانا بتصريحات سياسية من قبل نواب مناوئون لعمل الحكومة الحالية من كلا الطائفتين ( الشيعة والسنة )، اصبح تكتيكا معروفا.

وأعلن تنظيم  من خلال شريط مصور بعنوان “ويشفِ صدور قوم مؤمنين”، أنه أسر 21 كرديا غالبيتهم من البيشمركة، ووضعهم في اقفاص وهم يرتدون ملابس برتقالية اللون، لكن لم يتضمن هذا الشريط، مثل حال الشريط السابق، أية عملية إعدام، وبث التنظيم فجر امس الأحد شريطا مصورا يعرض فيه أسرى أكرادا يرتدون زيا برتقالي اللون موضوعين داخل أقفاص، قال إن غالبيتهم من البيشمركة، لكن قائد في البيشمركة قال انهم اسروا خلال هجوم للتنظيم في كركوك الشهر الماضي، ولم يحدد الشريط تاريخ عرض الأسرى أو مكانه،

لكن مصادر كردية ذكرت أن التصوير جرى قبل نحو أسبوع في سوق الحويجة، التي يسيطر عليها التنظيم، ويظهر الشريط الأسرى وهم يقتادون واحدا تلو الآخر، مطأطئي الرأس ومقيدي اليدين، إلى أقفاص من الحديد موضوعة على شكل مربع في ساحة محاطة بجدران من الأسمنت مضادة للتفجيرات.

ويعرض الشريط عند إدخال الأسرى القفص، لقطات من إحراق الكساسبة، ووقف بجانب كل قفص عنصر ملثم يرتدي ملابس سود ويحمل مسدسا كما وقف وسط الأقفاص عنصر ملتح يرتدي ملابس كردية تقليدية بنية اللون ولف رأسه بعمامة بيضاء، ليوجه رسالة باللغة الكردية إلى “الشعب الكردي المسلم”.

وأرفق المشهد بلقطات سريعة من عملية ذبح 21 أسيرا مصريا قبطيا قام بأسرهم في ليبيا، وعرضت في شريط آخر بث في 15 شباط، ويفيد الشريط أن الأسرى هم ضابطان برتبة عميد وعقيد في الجيش العراقي، وثلاثة من عناصر شرطة كركوك، و16 عنصرا من البيشمركة.

وأوضح القائد في البيشمركة في كركوك، اللواء هيوا، أن المقاتلين الأكراد “أسروا في 31 من الشهر الماضي، حينما صدت قوات البيشمركة هجوما لإرهابيي داعش استهدف كركوك”.

في هذه الاثناء، نشرت صحيفة “فرانكفورتر الغيمني سونتاغزيتونغ” الألمانية امس الأحد أن تنظيم داعش يعرض إعادة جثث مقاتلين أكراد قتلوا في المعارك معه، مقابل مبالغ مالية، ونقلت الصحيفة عن “مصادر أمنية” قولها إن التنظيم يسعى لتسليم القوات الكردية جثث مقاتليها الذين قتلوا في المعارك معه مقابل مبالغ “تتراوح بين عشرة آلاف وعشرين ألف دولار للجثة”.

ورات الصحيفة أن “من غير المرجح” أن يتمكن التنظيم من الانتفاع من هذه الجثث ببيع أعضائها لأنه لا يملك التقنيات والخبرات الطبية التي تتيح له القيام بذلك، وتابعت الصحيفة أن التنظيم الإسلامي خفض رواتب مقاتليه بنسبة الثلثين”.

المراقب الامني، يوسف محمد، قال ان “تنظيم داعش يتمتع بإعلام نشط يستند الى مبدأ الترويع، والهدف هو تقويض معنويات الجيش العراقي”، ولاحظ محمد ان “احيانا، نلاحظ ان هذا النشاط الاعلامي يلقى اسنادا بتصريحات من سياسيين عراقيين مناوئين للحكومة العراقية الحالية برئاسة حيدر العبادي ، ومن كلا الطرفين ( الشيعة وهم ائتلاف دولة القانون وبعض النواب الاخرون ) و ( وبعض كتل ونواب السنة ) بقصد او بدونه، تعمل على تشتيت العراقيين الذين يقاتلون مسلحي التنظيم”.

المراقب ايمن احمد، اتفق مع ما ذهب اليه يوسف وقال “مثلا، هناك حملة، وان كانت هادئة نسبيا، تتجه لضرب الحشد الشعبي، وجزء منها يتجه لضرب وحدات حماية الشعب التي انقذت البيشمركة من انهيار تام في اكثر من منطقة، بخاصة على ابواب اربيل نفسها، وجزء اخر يتجه لوصف قوات الجيش العراقي بالضعف وعدم الفاعلية”، مشيرا الى ان هذه “تصب في اسناد دعاية الرعب الداعشي وتفتيت قدرات القوات العراقية المقاتلة في شن هجمات مضادة”.

وختم قائلا ان هذا “تكتيك يمكن وصفه بـ(صورة الرعب) والذي يلقى دعمآ من الساسة ، لكنه ما عاد مجديا الان بخاصة بعد الحقيقة التي ظهر عليها عناصر التنظيم في خطوط المواجهة، فهم الان تحولوا عن اسلوب المواجهة المباشرة الى عمليات نصب شراك في بعض الجبهات”.

 وكالات

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here