طالبت المرجعية الدينية العليا، الجمعة، بضرورة تقديم جهد استثنائي وعاجل لمنع حصول كارثة إنسانية في ناحية البغدادي بالأنبار، وفيما بينت أن أي تثمين يقدم إلى القوات الأمنية وأبطال الحشد الشعبي لا يكفي، أشارت الى أن ذبح الاقباط المصريين في ليبيا من قبل تنظيم “داعش” دليل على استمرار جرائم التنظيم “الوحشية” وتوسع نفوذه.

وقال ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة صلاة الجمعة التي القاها في الصحن الحسيني الشريف “نوجه بعض التوصيات للمجاهدين في سوح القتال ونقول إن للجهاد إحكاما عامة لابد من مراعاتها حتى ينال المجاهد رضا الله سبحانه وتعالى ولا يقول البعض إنني غير موجود في سوح القتال لان قسم من هذه التوصيات لعموم المؤمنين والمسلمين ومنها التعرض لقتل النفس البريئة وينبغي الالتفات إليها والاعتناء بشأنها والعمل على تطبيقها لكي ننال رضا الله “.

وأضاف “الله الله في النفوس ولا يستحل التعرض عليها بغير ما احل الله لها وما اعظم الخطيئة في قتل النفوس البريئة وما أعظم الحسنة في وقايتها وإحيائها وان لقتل النفس البريئة اثأرا خطيرة في هذه الحياة فليس من شيء ادعى إلى نقمة وأعظم لتبعته ولا أخرى لزوال نعمة من سفك الدماء بغير حق وان ذلك يضعفه ويهينه وينقله ولا عذر لك عند الله في قتل العمد “.

وبين بالقول ” كل ما يوجد في دور الأعداء فهو ميراث إلى ذراريهم وليس عليكم من ذراريهم من سبيل، والله الله في اتهام الناس في دينهم نكاية بهم واستباحة لحرماتهم كما وقع للخوارج في العصر الأول وان من شهد الشهادتين كان مسلما يعصم دمه وماله وان وقع في بعض الضلالة وارتكب بدعة ولأكل ضلاله توجب الكفر”.

وتابع” الله الله في أموال الناس فانه لا يحل مال شخص مسلم لغيره إلا بطيب نفسه فمن استولى على مال غيره غصبا فقد حاز قطعة من النيران والله الله في الحرمات كلها وإياكم وانتهاك في لسان أو يد واحذروا اخذ شخص بذنب غيره ولا تأخذوا بالضن ولا بالحزم ، والضن اعتداء على الغير بغير حجة “.

واكد الشيخ الكربلائي بالقول ” لا تمثلوا بقتيل ولا تهتكوا سترا ولا تدخلوا دارا ولا تأخذوا مالا و اعينوا وأشفقوا عليهم واعلموا إنكم بعين الله يحصي أفعالكم ويختبر أحوالكم”.

ومضى قائلا “ما يزال ابناء القوات المسلحة يسطرون صفحات مشرقة من التضحيات ويقدمون أرواحهم قرابين ويخلصون البلد من عصابات داعش وان المسؤولية تقتضي من جميع الإطراق العراقية سواء كانت كتلا سياسية او ثقافية او إعلامية ان تقدر وتثمن عاليا تضحيات هؤلاء الإبطال لاسيما الكثير منهم تركوا أطفالهم وأبنائهم في ظروف صعبة”.

وأوضح أن “منهم من ضحى بشهيدين وثلاثة من عائلة واحدة مع بقاء رجال العائلة يشاركون في سوح القتال والبعض الأخر ترك تجارته وعمله ودراسته مضحيا بالدنيا من اجل المشاركة في القتال من اجل العراق ولولا هذه التضحيات لوصلت عصابات داعش لمدننا من اغتصاب النساء وحرق المدن”.

وأشار إلى أن “القراءة الواقعية لإحداث المنطقة وما يلاحظ من توسع عصابات داعش واستمرار جرائمها الوحشية وأخرها قتل المصريين الأقباط ويدلنا بوضوح ما قد يحصل للعراق لولا الفتوى التاريخية من المرجعية الدينية العليا”.

وشدد على ضرورة “ان تقوم الحكومة في تنظيم امور الحشد الشعبي وتمنع اي تصرف غير منضبط وهم قلة”.

وفي محور اخر بين الشيخ الكربلائي أن “بعض شيوخ العشائر في ناحية البغدادية بمحافظة الانبار يناشدوننا وخصوصا في المجمع السكني من حدوث كارثة انسانية قد تحصل بسبب حصار عصابات داعش لها وإمكان تعرض المئات من المواطنين للقتل اضافة الى معاناة اهاليها والمطلوب من القوات المسلحة تقديم جهدا استثنائي وعاجل لمنع حصول مأساة بحق ابناء هذه الناحية ونؤكد استعدادنا في العتبات المقدسة للمساهمة في جهود الإغاثة أذا وفرت الدولة الإجراءات المناسبة لا يصل الإغاثة في ناحية البغدادي”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here