كنوز ميديا

نفى المشرف على الحشد الشعبي في العراق هادي العامري، اليوم الخميس، دخول قوات الحشد الشعبي إلى مدينة بروانة أو حرق منازل المواطنين في المقدادية بمحافظة ديالى، وأكد أن المشاكل في ديالى  لا تحل بـ”التهريج” لوجود “شد طائفي” فيها، وفيما أكد أنه لن يدخل الأنبار إلا بموافقة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، طالب بـ”الكف” عن اتهام الحشد الشعبي.

وقال العامري خلال لقائه عدداً من وسائل الإعلام  في مقر منظمة بدر ببغداد، إن “الحشد الشعبي قدم في معركة شمال المقدادية 60 شهيداً وقد أبلغت رئيس البرلمان سليم الجبوري عندما اتصل بي ليسأل عن وجود خروق في ديالى أخبرته أن خروج (داعش) من تلك المناطق لم يكن بماء الورد”.

وأكد العامري أن “الحشد الشعبي لم يقم بحرق أي منزل في المقدادية ولو كان لدينا حقد لحرق منازل لأحرقنا منازل أقارب سليم الجبوري”، مشيراً إلى أن “دماء الشهيد أبو زهراء العياوي من أهالي العمارة تعادل المقدادية بسنتها وشيعتها”.

وأشار العامري إلى أن “قوات الحشد الشعبي لم تدخل ناحية بروانة، واثبتوا لنا هويات هؤلاء القتلى، ومستعدون لمحاسبتهم إذا اثبتوا تورط الحشد في بروانة، ونحن لا نسيطر على أسر ضحايا (داعش)، ومنازل جميع أعضاء مجالس المحافظات وديالى ونينوى فجرها التنظيم”، مطالباً بـ”الكف عن اتهام قوات الحشد من قبل البعض”.

وأكد العامري “عدم اعتقال أو قتل أي مدني، وقد صادفنا الكثير من أسر تنظيم (داعش) ولم نجبرهم على فعل أي شيء ومن أحرق المنازل في ديالى هم الأسر والشباب الذين تضرروا من التنظيم”، لافتاً إلى أن “أحد نواب البرلمان أعمامه منبع للإرهاب في المحافظة”.

ولفت العامري إلى أن “هناك قضية يجب أن يفهمها الإعلام، في ديالى يوجد شد طائفي، و50 ألف مهجر من ديالى لا يزالون في كربلاء يرفضون العودة إلى المحافظة”، مشيراً إلى أن “أحد المشاركين في الحشد الشعبي نجم عبد الله الجبوري من أهالي المحافظة أبلغني لما انسحبنا من المناطق التي حررناها من التنظيم، أتت بعدنا سيارات يستقلها ملثمون هم من أحرقوا المنازل”.

وشدد المشرف على الحشد الشعبي أن “المشاكل في ديالى لا تعالج بالتهريج وهناك شد طائفي ومعالجة ذلك مسؤولية الجميع وحتى في المناطق السنية مثل الضلوعية كانت هناك منازل أصلاً ملغمة ولما فُجّرت اتهموا الحشد الشعبي وبعض أهالي الضلوعية طالبونا بتفجير منازل عناصر (داعش) ونحن أمتنعنا حتى لا يتهم الحشد”.

وأشار العامري إلى أن “ما نحن فيه الآن هي حرب وليست نزهة وأمامنا خيارات، إما الحشد الشعبي والجيش والشرطة وأبناء المناطق في المثلث المقدس لدحر داعش ونحن قادرون على تحقيق النصر”، مؤكداً أن “الأخطاء الحربية واردة وأميركا ارتكبت الأخطاء رغم التكنولوجيا المتطورة”.

وتابع المشرف على الحشد الشعبي أن “الحشد ليس لديه مقاتلين في الأنبار بل هناك متطوعون مع الجيش والشرطة، ولن أذهب إلى الأنبار إلا بموافقة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي”. 

وكان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري أعلن، في (29 كانون الثاني 2015)، إحالة طلب مقدم من 37 نائباً لاستضافة رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي ووزيري الدفاع والداخلية، فيما عزا السبب إلى مناقشة الأحداث “الخطيرة” التي تزامنت مع تحرير المناطق في محافظتي ديالى ونينوى.

وكانت لجنة الأمن والدفاع النيابية، أكدت الأربعاء (28 كانون الثاني2015)، انها ستباشر بتشكيل لجنة للتحقيق في “ادعاءات” حرق منازل ومزارع المدنيين في ديالى من قبل قوات الجيش والحشد الشعبي فور وصول “كتاب رسمي” من رئاسة البرلمان، فيما اتهمت سياسيين بالترويج لهذه التهم، أكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان تلقيها العشرات من الشكاوى بخصوص تلك التجاوزات وأنها تعمل على تصنيفها لغرض مخاطبة الجهات المعنية.

وكان وزير الداخلية محمد سالم الغبان أشاد في (24 كانون الثاني 2015) بقوات “الحشد الشعبي” و”دورها الكبير في تحقيق الانتصارات”، وأكد أن “الحشد الشعبي” أصبح “اسماً لامعاً للانتصارات التي حققها ونخبة الشهداء الذين قدمهم”، وفيما أشار إلى أن هناك “مؤامرة للنيل من السمعة الطيبة التي حققها”، حذر قادته ممن “يلصق نفسه بالحشد من التجاوز على القانون”.

وكان النائب عن مجلس محافظة ديالى علي الدايني كشف، في (27 كانون الثاني 2015)، مقتل 70 شخصاً من اهالي المحافظة بعد “اعتقالهم” من قبل قوة أمنية، وفيما لفت الى عدم علمه إن كان القتلى من عناصر (داعش) أم مواطنين أبرياء، نفى عضو آخر بالمجلس مقتل أو اعتقال أي مواطن بريء، مبيناً أن من قتل في معارك ديالى كان من تنظيم (داعش) فحسب.

وكان قائد عمليات دجلة الفريق الركن عبد الأمير الزيدي أكد، في (27 كانون الثاني 2015)، توزيع أكثر من 100 ألف منشور يدعو المدنيين لإخلاء مناطق الحرب في ديالى، وفيما نفى تنفيذ قوات الجيش العراقي والحشد الشعبي عمليات إعدام بإحدى القرى التابعة لقضاء المقدادية، شمالي شرق بعقوبة، (55كم شمال شرق بغداد)، أكد العثور على مقبرة لقتلى (داعش) دفنوا حديثاً.

وكانت قيادة شرطة ديالى أعلنت السبت، (25 كانون الثاني 2015)، عن تحرير كافة مناطق حوض شروين ومنطقة منصورية الجبل من “تنظيم داعش”، فيما أكدت مقتل 30 إرهابياً خلال معارك التطهير، دعت العوائل النازحة للعودة الى منازلها فور انتهاء عملية تفتيش وفحص الدور من العبوات الناسفة.

يذكر أن عمليات دجلة، أعلنت، السبت، (25 كانون الثاني 2015)، بأن القوات الأمنية تمكنت من تحرير ست قرى وهي شروين والدواليب وعرب سمير وقرية نجم العبد الله وقرية طه العلوان من سيطرة تنظيم داعش.

وتضم مناطق شمالي المقدادية أكثر من 30 قرية تسكنها عشائر الجبور والعزة، وبعد سيطرة التنظيم على عدد منها شهدت نزوح العشرات من الأسر باتجاه بعقوبة.

يذكر أن ديالى، مركزها مدينة بعقوبة،(55 كم شمال شرق العاصمة بغداد)، تعد من المحافظات الساخنة التي تشهد أعمال عنف مستمرة، كما كانت مسرحاً لأعمال “العنف الطائفي” خلال سنوات 2006- 2008، مما أدى إلى مقتل أو تشريد الآلاف من سكانها، وتدمير الجزء الأكبر من بنيتها التحتية، كما أنها من المحافظات ذات الغالبية السنية التي شهدت حراكاً مناوئاً للحكومة على مدى أكثر من عام. 

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أكد الاثنين (19 كانون الثاني2014)، أن الجيش العراقي ليس “طائفياً” وشدد على أن الجيش مازال قوياً وسنعمل معاً على “إعادة هيبته وإبعاد الميليشيات وجميع المسميات الأخرى”، فيما لفت إلى أن الجيش العراقي هو “الوحيد القادر على مسك الأرض”.

وتشكلت قوات الحشد الشعبي من آلاف المتطوعين ومقاتلين ينتمون إلى أحزاب وتيارات دينية وشعبية وعشائرية لإسناد القوات المسلحة في المعارك التي تخوضها ضد تنظيم (داعش)، وكان لهذه القوات الأثر الكبير في تحرير مناطق كبيرة في محافظتي صلاح الدين وديالى.

يذكر أن ممثل المرجعية الدينية في كربلاء عبد المهدي الكربلائي دعا، يوم الجمعة، (13 حزيران 2014)، القادرين على حمل السلاح إلى “التطوع”، في الحرب ضد الإرهاب، عادّاً إياها حرباً “مقدسة”، وأكد أن من يقتل في هذه الحرب فهو “شهيد”، وفيما دعا القوات المسلحة الى “التحلي بالشجاعة والاستبسال”، طالب القيادات السياسية بترك “خلافاتهم وتوحيد موقفهم”، لإسناد القوات المسلحة.

يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى،(405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (العاشر من حزيران 2014)، كما امتد نشاطه بعدها، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى، تمكن خلالها من السيطرة على بعض المصافي وآبار النفط في تلك المناطق

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here