عثرت جهات عراقية على منشورات ورقية صغيرة تدعو الى الانتماء الى الاخوان المسلمين، في داخل صناديق كتب مدرسية عراقية ، طبعت من الأردن من قبل المتعهد والمسؤول عن طباعة المناهج الدراسية، مثنى السامرائي، الذي اشترك مع قائمة خميس الخنجر في الانتخابات السابقة.

وأكدت ذلك مصادر لـ”المسلة”، فيما تحدث برنامج تلفزيوني تابعته “المسلة” في احدى الفضائيات العراقية، عن ذلك.

وتقول مصادر “المسلة” ان المسؤول عن طبع المناهج المدرسية هو مثنى السامرائي، وضع بداخلها منشورات صغيرة حملت عنوان “هويتي”، وتتضمن برنامج كامل للانتماء للاخوان.

وكانت لجنة النزاهة البرلمانية كشفت في 2013 عن وضعها اليد على عقد يشوبه الفساد خاص بوزارة التربية قبل اسبوع من ابرامه مع الجهة المستفيدة، و أن “اللجنة طلبت استضافة وزير التربية محمد تميم ومفتش وزارة التربية مظفر ياسين لبحث الموضوع”.

وتقول مصادر “المسلة” ان “وزارة التربية أعلنت عن مناقصة طبع المناهج الدراسية في مطابع القطاع الخاص بمبلغ 15 مليار دينار عراقي، وان محمد عبد الصمد السامرائي شقيق مثنى السامرائي يتحكم بعقود المستلزمات التربوية”.

وتحدثت صحيفة “النهار” العراقية، عن وثائق تؤكد وجود 109 من المناهج الدراسية، وبكلفة اجمالية تقارب 80 مليار دينار عراقي يتم طبعها في مطبعة الشركة العامة للتبوغ، ومطبعة الوقف السني، فيما يطبع جزء كبير في خارج العراق.

وتفيد التفاصيل أن مثنى عبد الصمد كان يعمل مدير فرع لمصرف الوركاء للاستثمار والتمويل وتم التحقق من ارتكابه مخالفات مالية وادارية واستعمال الاموال الموجودة في حيازته لأغراض شخصية   مخالفا التعليمات الصادرة من الادارة العامة للمصرف، وقام المدعو بسحب مبالغ صكوك راجعة لشخص آخر حسب الاشعارات الصادرة من المصرف المسحوب عليه وهو مصرف “البلاد” الإسلامي، حيث بلغت المبالغ التي سحبها نحو ثلاثة ملايين دولار.

وبحسب الصحيفة فان الشخص المذكور، صدرت بحقه مذكرة قبض صادرة من رئاسة محكمة استئناف بغداد/الكرخ وفق المادة القانونية 446.

 وتشير مصادر الى ان محمد عبد الصمد السامرائي كان صاحب مطبعة صغيرة، وعمل مديرا لاحد فروع المصرف الذي رفع بدوره دعوى قضائية وحكمت المحكمة عليه بأن يسدد المبلغ وتم الحجز على امواله المنقولة وغير المنقولة ومنعه من السفر.

وأضاف المصدر “رغم ذلك منحته وزارة التربية عقود طبع كافة كتب المناهج المدرسية “.

وزاد المصدر في القول “اشتكى أصحاب المطابع لدى الجهات الحكومية المعنية، و قرر مجلس الوزراء  بعدها  ، عدم جواز طبع الكتب والمناهج الا داخل العراق حصرا لغرض تشغيل المطابع العراقية وتشغيل الايدي العاملة”.

وكانت رابطة أصحاب المطابع في بغداد، اتهمت وزارة التربية في 2013، بإجراء منافسات غير عادلة في تعاقداتها لطباعة الكتب المنهجية داخل البلاد، وفيما أشارت الرابطة الى طباعة كتب التربية خارج العراق وهو خلاف تعليمات مجلس الوزراء، أكدت وزارة التربية تمسكها بفسخ عقود الطباعة مع شركة الوفاق “المتورطة بالطباعة في الخارج”.

واعتبر المصدر ان كل ذلك جرى برعاية وزير التربية السابق محمد تميم الذي يعتبر احد مريدي عائلة الكربولي وبالتنسيق مع مثنى عبد الصمد السامرائي الذي طبع المناهج في خارج العراق وضمّنها منشورات تدعو الى اعتناق فكر الاخوان المسلمين.

 يجدر ذكره ان مثنى السامرائي رعى أيضا ، صفقة لخميس الخنجر المسؤول عن عمليات النهب والسرقات واللصوصية في العراق، حصل بموجبها الخنجر على عقود بناء مدارس تابعة لوزارة التربية والتعليم مقابل عمولة تبلغ نحو 7 مليون دينار اردني. وبحس صحيفة البلد “انهارت سقوف وبعض جدران تلك المدارس بعد فترة وجيزة من البناء”.

 المسلة

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here