زهير شنتاف

(بداية لابد من تطمين الاخوة العاملين في مكتب السيد رئيس الوزراء بان عنوان ( كلنا مع حيدر العبادي ) لا يعني اننا نسعى ان نزاحمهم في وظائفهم و العياذ بالله او ان ناخذ مكانهم لا سمح الله بل نعني باننا نقف مؤيدين العبادي في موقعه كرئيس للوزراء لذلك ارجو ان يطمئنوا ولا يقلقوا )

قبل ايام اصدر اتحاد القوى السنية بيانا طالب فيه رئيس الوزراء بتنفيذ ما سموه باتفاق الشراكة واشراك المكون السني في الحكم مهددين بانهم سينسحبون من العملية السياسية ان تاخر تنفيذ ما سموه بالاتفاق وهي وسيلة ضغط وتهديد يمارسونها في كل مرة يفشل المخطط السني الاقليمي في قلب المعادلة في العراق .

كما صرح الاستاذ اسامة النجيفي نائب رئيس الجمهورية بانه تلقى اتصالا من رؤوساء عشائر في ديالى يشتكون من ان قوات الحشد الشعبي قد قامت باحراق بيوت  ومساجد للسنة وطالبوه بالتدخل لانقاذ اهل السنة من الحشد الشعبي وانه بناءا على هذه المكالمة الهاتفية فانه طالب رئيس الوزراء بالتدخل ومنع قوات الحشد الشعبي من التعرض لاهل السنة حسب قوله مهددا باتخاذ اجراءات اخرى في حالة عدم تحرك رئيس الوزراء وقد تصدرت عنترياته هذه الصحف الخليجية و السعودية بالذات

فيما اعرب رئيس مجلس النواب سليم الجبوري عن غضبه  من قيام عناصر تخضع لاجندات تخريبية من حرق منازل وهدم مساجد ( للسنة ) في مناطق يتم تحريرها من سيطرة تنظيم داعش وهي عناصر طالما اشتكت قوى عراقية من انها تابعة لمليشيات شيعية ضمن تشكيلات الحشد الشعبي للمتطوعين .

من جانب اخرى هددت بعض عشائر الانبار بانها ستتخلى عن مقاتلة داعش اذا لم تزودهم الحكومة بالاسلحة فوق المتوسطة وبانهم سوف لن يشاركوا الجيش العراقي في مقاتلة التنظيم الارهابي السني اذا لم تصلهم الاسلحة تاركين الحرية لداعش لان تتمدد في الاراضي العراقية .

فيما اشادت وحدة الجميلي مستشارة رئيس مجلس النواب لشؤون المصالحة الوطنية من جانبها بالطاولات المستديرة التي تقوم بها بعض الدوائر الامريكية مع سياسيين عراقيين وشيوخ عشائر يمثلون المكون السني باعتبارها تعبر عن تفهم الحكومة الامريكية لهواجس سنة العراق وهو ما يطمئن بانها ستضغط على حكومة العبادي لتحقيق مطالب المحافظات المنتفضة ( منتفضة ضد حكومة العبادي وخانعة مع حكومة صدام) .

وكان شيوخ  عشائر سنية من المنطقة الغربية قد زاروا  الولايات المتحدة في محاولة لاقناع الحكومة الامريكية بتزويد هذه العشائر بالاسلحة وايفاد مدربين امريكان وقوات امريكية لسحق تنظيم داعش وذلك لعدم قيام الحكومة العراقية بمساعدتهم او تزويدهم بالاسلحة  حسب قولها .

اذن نحن امام قوى سياسية تحتل مناصب عليا في الدولة العراقية وعشائر مفترض انها عراقية كلها تتهم قوات الحشد الشعبي بانها تحرق وتهدم بيوت ومساجد اهل السنة وفي نفس الوقت تهددالحكومة و المعني رئيس الوزراء نفسه بالانسحاب من العملية السياسية مما يعني انهيار الحكومة والوضع الامني برمته  تاركين المجال  للتنظيم الارهابي داعش للتمدد،  وهنا يجب ان يتوقف المرء ويحسب بميزان الذهب كما يقال مواقف هؤلاء السياسيين السنة وبالتالي تحديد حجم الارهاب السياسي الذي يمارسه الجناح السياسي السني  ضد رئيس الوزراء والارهاب الوحشي الذي يقوم به الجناح المسلح السني وهو تنظيم داعش ضد مكونات الشعب العراقي .

لابد لهذه القوى السنية ان تعلم باننا شيعة العراق قد اغلقنا ملفاتهم المخزية في مساندة صدام حسين وعصابته البعثية وما سببته هذه المساندة من قتل عشرات الالاف من شيعة العراق وتهجير مئات الالاف حيث كانوا مخلب لصدام حسين وان محافظاتهم التي يسمونها اليوم بالمحافظات المنتفظة قد كانت خانعة صامتة ذليلة بمواقفها اثناء الانتفاضة الشعبية عام 91 بحيث سماها الطاغية التكريتي بالمحافظات البيضاء لانها رفضت الانتفاض ضده مع اربعة عشر محافظة ثار اهلها الشرفاء ضد عصابة البعث بل شارك ابناءها في قمع هذه الانتفاضة وارتكاب مجازر ضد شيعة العراق واكراده وبالتالي فان شيعة العراق عضوا على جرحهم النازف وقرروا نسيان كل المواقف المخزية واللئيمة و الخبيثة ومدوا يد المصالحة الى اهل السنة الذين لم يمارسوا حتى اضعف الايمان مع صدام رغم تحججهم بانهم اهل السنة و الجماعة وبالتالي كان يجب عليهم ان يقدروا هذه المواقف جيدا ويشعروا بالحياء و الخجل لسكوتهم عن جرائم صدام ضدنا نحن شيعة العراق وضد اخواننا في الوطن الاكراد ناهيك عن مشاركتهم في تلك الجرائم بحيث اعتبروا سكوتنا ضعفا جعلهم يطلقون علينا شتى التهم والافتراءات مستندين الى وعد سني اقليمي بارجاع الحكم اليهم عن طريق ارسال ما يحتاجون من ارهابيين لارباك الوضع الامني وقتل اكبر عدد من الشيعة وتمويل لا حدود له لشراء الضمائر والانفس والاشخاص و العشائر التي لطالما صرح بعض رؤوساءها بان امتداداتهم الى شبه الجزيرة العربية يعطيهم الحق بنقل المعلومات الى مخابرات تلك الدول وهنا لسنا بحاجة الى دليل لنثبت من هو العميل و الدخيل ناهيك عن بناءهم ضريح لصدام تحديا للعراقيين ورافعين للعلم القديم .

ان على هذه القوى السنية باجمعها ان تعلم بان العراقي الوطني العابر للطوائف يعلم جيدا بان مناطق هذه القوى هي الحاضنة على الدوام لكل الارهابيين العرب السنة الذين تمولهم دول الخليج من اجل اعادة مقاليد الحكم لسنة العراق دون مشاركة اي من مكوناته وكما كان سابقا ، فمناطقهم ومحافظاتهم التي يسمونها بالمنتفضة كانت الحاضن المخلص لتنظيم القاعدة الارهابي ولفترة طويلة وكان الكثير من ابناءها مشاركون في هذا التنظيم كما هي اليوم حاضنة لداعش ومؤمنة لها كل ما تحتاج من رجال ونساء واموال وعتاد وغذاء ويكفي ان نرى ما يحدث في الموصل لنتاكد من انهم راضون والا اين شهدائهم الذين يسقطون في محاربة داعش ان كانوا يقاومون حقا ؟ اليسوا هم من كانوا يشتمون ابناء الجيش العراقي في الموصل ويصفونهم بجيش المالكي او الجيش الصفوي ؟ فاذا كانوا ابطالا كما يدعون فاين هم من محاربة داعش الا ان يكونوا راضين فرحين بهم ، ومن هنا ان كانوا يهددوننا في كل مرة بانهم سيحتضنون عصابة ارهابية ويعيثون بالعراق الفساد فليعلموا بان هذه الطريقة قد تفرح حكام الخليج الذين يستخدمونهم ولكنها لن تحقق لهم ما يدعون انها حقوق لهم .

اما اتهامهم لقوات الحشد الشعبي فهذه اسطوانة مشروخة لا تطرب الا حكام الخليج لانها دليل على انهم انما يتهمون هذه القوات فلانها قد اوقفت تمدد داعش الذي هددونا به والذي وضعت خططه السعودية والامارات واذا كانوا يحاربون من خلال تحصنهم بمساجد ضرار متلحفين بفتاوى علمائهم وتمويل احفاد محمد بن عبد الوهاب فليتذكروا الكعبة المشرفة التي دنسوها بقوات ال سعود وقوات اجنبية بحجة تخليصها من مجموعة تحصنت بداخله فهل للمساجد حرمة في العراق حتى وان دنسها الارهابيون وتحصنوا فيها واقاموا محاكمهم اللاشرعية التي تذبح الشيعي وتسبي الاخرين بينما لا حرمة لديهم للكعبة المشرفة ؟ ان هذه البيوتات التي يدعون حرقها وهدمها انما تعرضت للاضرار لان الارهابيين متحصنين فيها ومنها يعتدون على الامنين من سكان المدن و القرى والارياف وبالتالي ونتيجة تبادل القصف فانها تتاثر فلماذا يمنحونها للارهابيين ويحتضنونهم فيها وبالتالي فان اتهام قوات الحشد الشعبي باستمرار يثير الشك فيمن يقف مع الارهابيين ؟

وقبل الاخير اود تذكير هؤلاء السياسيين الذين يشغلون مناصب عليا في الدولة بانهم ان كانوا يقدمون انفسهم للشعب العراقي على انهم ممثلين لمحافظات سنية فلماذا لا يستطيعون التاثير على ناخبيهم لكي لا يكونوا حاضنين للارهاب منذ البداية حتى يشتكوا منهم ولو دعائيا بعد ذلك ويثبتوا انهم فعلا ضحايا للارهاب وان لهم حقوقا عند الحكومة ويشكلوا ما شكلوه سابقا من ( مقاومة للامريكان الذين يطالبونهم اليوم بالعودة الى محافظاتهم معززين مكرمين ) ويطردوا داعش ؟ واذا كانوا لا يمثلون اؤلئك فباي حق استلموا هذه المناصب بعد ان قدموا انفسهم على انهم ممثلين لسنة الغربية  ؟ فان كانوا لا يستطيعون التاثير على محافظاتهم فليستقيلوا لانهم يدعون التمثيل او ان يقالوا من مناصبهم لانهم مؤيدون لمن يتواجد في محافظاتهم من ارهابيين وقتلة ومجرمين وتسلم مناصبهم  لمن لديه وطنية وغيرة على العراقيين  حقا وان كانوا قلة قليلة .

اما شيوخ العشائر الذين يهددون الحكومة بانهم سوف لن يقاتلوا داعش ويتركوه يتمدد فليعلموا باننا لم ننسى بان ديوان احدهم او ما يسمونه مضيف زورا وبهتانا كان مكانا لاغتصاب عروس الدجيل واخواتها وان هذه المضايف التي سميت بهذا الاسم فلانها تحفظ الكرامة والعرض والدم والانفس لانها تستضيف قد تحولت لارتكاب اخس وانذل واشنع جريمة يقدم عليها انسان وهي اغتصاب أمراة وقتلها لمجرد انها شيعية ، كما ان شهداء سبياكر كانوا ضيوفا على تلك المدينة الظالمة فقدمهم شيوخ عشائرها لجزاريهم الاوباش ففعلوا فعلتهم التي ان نسيتها الحكومة او الاعلام فانها باقية في ضمير الشيعي وبالتالي لن نستغرب تهديداتكم بعدم محاربة داعش وتركها تتمدد بمعونتكم وتاييدكم لها بشبابكم ورجالكم واموالكم وعند الحاجة ……

امام هذا القليل الذي ذكرته لكم اقول بان تهديداتكم لرئيس الوزراء حيدر العبادي لن تجدي نفعا وصحيح اننا لن نستطيع ان نفعل كما تفعلون بالابرياء من اهالينا الا اننا سنقف سدا خلف العبادي نسانده بكل ما نملك ليس لانه كما اراده شيعة العراق  قويا عزيزا كما يجب ان يكون القائد الذي يحمل ارثا مقدسا من التضحيات والايثار( ولم يكفكم انه استعان بسنة من نفس مذهبكم في مكتبه باعداد لم تقوموا انتم بعشرها) بل لاننا نعلم بانكم  تريدون استهداف  شيعة العراق من خلاله وهذا ما لن يحدث ولن تكونوا الا شركاء في الحكم مع بقية طوائف العراق وسنبقى نضمن للاكراد والتركمان و الشبك وكل القوميات حقوقهم بنفس القوة التي نحفظ للمسيحيين والايزديين و الصابئة والوطنيين من السنة وكل اصحاب الديانات و المذاهب الاخرى حريتهم وامانهم ومستقبلهم الذي نريده كمستقبلنا مشرق خال من التهديد والارهاب .

كفوا عن وضع العصا في دولاب العراق فلا القاعدة نفعتكم ولا حكام الخليج اعادوكم للحكم منفردين ولن تحقق داعش ما تريدونه فعودوا الى الصف الوطني وسوف لن تجدوا الا المساواة مع بقية العراقيين لا اكثر.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here