كنوز ميديا

يتحدث تقرير امريكي عن نحو خمسين فصيلا عراقيا يحارب تنظيم داعش الإرهابي.

وقال التقرير الذي كتبه كل من ماثيو ليفيت، مدير برنامج ستاين للاستخبارات ومكافحة الإرهاب، في معهد واشنطن، و فيليب سميث وهو باحث في جامعة ميريلاند، ومؤسس مدونة “موكب حزب الله “، ومؤلف الدراسة القادمة للمعهد “حركة الجهاد الشيعي في سوريا وآثارها الإقليمية”، ان أكثر من خمسين تنظيماً شيعياً في سوريا والعراق يتدربون ويقاتلون ضد تنظيم داعش.

واعتبر التقرير ان هذه الفصائل تشكلت عبر “الحشد الشعبي” هي تنمو بالحجم والنفوذ، وأبرزها “كتائب الإمام علي”.

 يقول التقرير الذي ترجمته “المسلة” بتصرف،..  ظهرت “كتائب الإمام علي” فجأة على الساحة في نهاية حزيران/يونيو كجناح مسلح لـ “حركة العراق الإسلامية” الحديثة المنشأ. وقد ارتدى أعضاؤها زياً رسمياً وكانوا مدججين بالسلاح. وبرز نشاط لا بأس به لها في مناطق آمرلي وطوز وديالى وهي تحارب إلى جانب فصائل عراقية أخرى.

وفي محافظة صلاح الدين، نشر محاربون من الجماعة، أشرطة فيديو لعملياتهم في الجبهات.

وبرز اسم الأمين العام لـ “كتائب الإمام علي”، شبل الزيدي، الذي كان سابقاً شخصية معروفة في صفوف “جيش المهدي”، وهو أحد أكثر قادته صرامة. وكان قد سُجن أثناء الاحتلال الأمريكي للعراق إلا أن الحكومة العراقية أطلقت سراحه في عام 2010، بحسب التقرير.

وفي الصيف الماضي، وبينما كانت “كتائب الإمام علي” تفرض نفسها على الساحة بعد ظهورها في حزيران/يونيو، ظهر الزيدي في الجبهات مع قادة بارزين. وعلى ما يبدو، لدى الجماعة، روابط متينة مع الحكومة العراقية.

ففي آب/أغسطس وأيلول/سبتمبر، نُشرت صوراً للزيدي على متن مروحية تابعة للجيش العراقي ولأحد قادة الفصائل الميدانيين، وهو يستخدم سلاحاً رشاشاً تابعاً لمروحية أخرى.

ومع ذلك، يبدو أن قائداً آخر بارزا في الجبهات، وهو أبو مهدي المهندس، قد تولى قيادة عمليات “كتائب الإمام علي” وجهودها من ناحية التوسع. ويُعتبر المهندس، قائداً يتمتع بخبرة كبيرة فيما يتعلق بإنشاء جماعات قتالية جديدة ولديه تاريخ حافل من القتال.

و لعب المقاتلون الشيعة العراقيون بشكل عام، والمهندس بشكل خاص، دوراً بارزاً في القتال. وكانت بعض الشخصيات العراقية الأكثر نشاطاً والتي بدأت العمل المسلح منذ عشرين عاماً.

والمهندس (المعروف أيضاً باسم جمال جعفر محمد علي)، برز في بادئ الأمر كأحد القتاليين التابعين لـ “حزب الدعوة” العراقي، وتولى بعد ذلك قيادة “فيلق بدر”، وهو الجناح العسكري لـ “المجلس الأعلى للثورة الإسلامية” في العراق. وشارك “فيلق بدر” في معارك استهدفت نظام صدام حسين.

ووفقاً لوثائق عراقية حصلت عليها قوات التحالف، كان هادي العامري رئيس هيئة الأركان في “فيلق بدر”، وقد ترأس فيما بعد “منظمة بدر” (أُعيدت تسميتها لتحويلها الى حزب سياسي) وأصبح نائباً بعد الإطاحة بصدام حسين. وفي خلال التسعينيات، أصبح أبو مصطفى الشيباني خلفاً للمهندس، كقائد لـ “فيلق بدر”.

وفي هذه المرحلة، كان المهندس قد عاش في ايران ومن هناك قاد القتال ضد الدكتاتور صدام، وتحولا لاحقاً مع العامري إلى قادة عسكريين أساسيين في الفترة التي تلت اجتياح العراق عام 2003.  

واليوم، زادت الروابط بين “منظمة بدر” وفصائل “الحشد الشعبي”، الحديثة المنشأ. وعلى سبيل المثال، يترأس أحد أعضاء المنظمة السابقين، وهو النائب والقائد الشيخ عدنان الشحماني، جماعة “التيار الرسالي”. ويبدو أن لدى “كتائب الإمام علي” روابط مماثلة بتلك الفصائل، ففي أيلول/سبتمبر، أُعدت ملصقات عن الشهادة تحيي ذكرى القائد الراحل لـ “منظمة بدر” أبو زهرة الغفاري. وقد تفسر مثل هذه الروابط كيف نمت “كتائب الإمام علي” بهذه السرعة الكبيرة وكانت تتضمن بالفعل عدداً مهماً من المقاتلين المدرّبين على ما يبدو.

وفي عام 2007، شكّل المهندس “كتائب حزب الله”، وحرص على تدريبات متقدمة للمتطوعين، على حرب العصابات واستخدام المتفجرات وأسلحة متنوعة (بما في ذلك، صواريخ وقذائف مورتر وبنادق قناصة).

وتحت إمرة المهندس، تعمل فصائل مقاتلة مثل “لواء أبو الفضل العباس”، و “حركة حزب الله النجباء”.

 وفي نيسان/أبريل الماضي أطلقت “سرايا الدفاع الشعبي”، دعوات لانضمام المتطوعين إليها. وفي بداية أيار/مايو، قالت “كتائب حزب الله” أنها فقدت مقاتلين اثنين تابعين لها في محافظة الأنبار، في قتالها ضد تنظيم داعش. ومنذ ذلك الحين، تعمل “كتائب حزب الله” ، و”سرايا الدفاع الشعبي” في جميع أنحاء وسط العراق، من أنبار إلى سامراء وصولاً إلى ديالى.

و من خلال مساهمة المهندس في نمو “كتائب حزب الله” و”كتائب الإمام علي”، توسع حجمها أو دخولها معترك القتال ضد داعش.

 وبحسب التقرير، لم تخض “كتائب حزب الله” غمار السياسة، بل ارتأت ممارسة نفوذها عبر بقائها في العراق كجماعة مقاتلة. و في الوقت الراهن، توسع نفوذها من جنوب العراق عبر بغداد وصولاً إلى معظم المناطق الساخنة الواقعة تحت سيطرة داعش الى الجبهات الأمامية، فيما تعمل على تدريب مقاتلين جدد.

 ووجهت “كتائب حزب الله” و”كتائب الإمام علي” وجماعات مماثلة تهديدات متكررة إلى المملكة العربية السعودية على خلفية حكم الإعدام الصادر بحق رجل الدين الشيعي نمر النمر، بعد إدانته في تشرين الأول/أكتوبر.

المسلة 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here