كنوز ميديا

في سابقة هي الأولى من نوعها عين الأمير مقرن بن عبد العزيز وليا لولي العهد في آذار/مارس 2014، لضمان انتقال سلس للحكم في المملكة، أصبح اليوم، وإثر وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وليا للعهد، فمن هو مقرن بن عبد العزيز وماهي سيرته؟

الأمير مقرن بن عبد العزيز (69) صار وليا للعهد في السعودية إثر اعتلاء الأمير سلمان سدة الحكم بعد وفاة الملك عبد الله بن عبد العزيز، وقد كان مقرن مقربا من الملك الراحل ويعد تقدميا قد يصبح الملك الأخير من “الجيل الأول” من أبناء الملك المؤسس عبد العزيز.

مقرن هو الأصغر سنا بين أبناء الملك عبد العزيز، ولد في أيلول/سبتمبر 1945 في الرياض، وتابع دراسات عسكرية في بريطانيا قبل أن ينخرط في الشأن العام.

مقرن تخرج في 1968 من مدرسة كرانويل العسكرية الشهيرة وخدم في سلاح الجو قبل أن يشغل اعتبارا من العام 1980 منصب أمير منطقة حائل ومن ثم أمير منطقة المدينة.

وأوكل الأمير مقرن قيادة المخابرات السعودية في تشرين الأول/أكتوبر 2005، وهي وظيفة سمحت له بتطوير خبرته السياسية ونسج علاقات إقليمية ودولية.

وفي 2012، عينه الملك عبد الله مستشارا ومبعوثا خاصا له.

ومطلع شباط/فبراير 2013، عين الأمير مقرن نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء، وهو منصب يفتح أمامه ولاية العهد.

ومقرن المعروف بتواضعه واهتمامه بالمواطنين، يهتم أيضا بالشؤون الزراعية والفضائية، كما انه مدافع عن قيام حكومة الكترونية في بلاده.

وللأمير مقرن 15 ابنا وابنة رزق بهم من زيجتين.

ويرأس مقرن شأنه شأن باقي أمراء الأسرة المالكة عدة مؤسسات اجتماعية.

وعين الأمير مقرن في 27 آذار/مارس 2014، وفي خطوة غير مسبوقة، وليا لولي العهد، أي أنه سيكون حكما ولي العهد المقبل، وقد أراد الملك عبد الله بذلك أن يضمن وصوله إلى العرش.

وبما أنه الابن الأصغر للملك عبد العزيز، فقد يكون مقرن الملك الأخير من “الجيل الأول، وستطرح معه بقوة مسألة الانتقال الى الجيل الثاني.

وقال بيان تسميته وليا لولي العهد أن القرار اتخذ بموافقة ثلاثة أرباع هيئة البيعة التي شكلها الملك وتضم 34 عضوا من أجل إدارة عملية الخلافة في الحكم.

وقال مصدر سياسي سعودي إن “سبعة أمراء من هيئة البيعة أعربوا عن تحفظات” على تسمية مقرن في منصب ولي العهد، ما يظهر وجود خلافات داخل أسرة آل سعود.

وقال المحلل المتخصص في شؤون الخليج فريديريك ويري إن عبد الله قام من خلال تسمية مقرن في هذا المنصب “بكسب بعض الوقت في مسألة الانتقال إلى الجيل الثاني”.

وبحسب ويري العامل في معهد كارنيغي، فإن “الاختبار الحقيقي سيكون مع موت سلمان”، إذ أن مقرن لا ينتمي إلى الأجنحة القوية في الأسرة الحاكمة مثل الجناح المعروف ب”السديريين السبعة”، أي أبناء الملك عبد العزيز من حصة السديري.

وأضاف “قد نشهد مناورات مكثفة من قبل أمراء الجيل الثاني ما قد يؤدي إلى سياسة خارجية أكثر اضطرابا وأكثر فوضوية”.

وولد مقرن لأم يمنية، ما سيشكل حالة غير مسبوقة عند وصوله إلى سدة الحكم.

وصورته كتقدمي تدفع للاعتقاد بأنه سيتابع على الأرجح برنامج الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية التي بدأها الملك عبد الله بشكل حذر.

ومن خلال عمله في المخابرات، نسج الأمير مقرن علاقات قوية في الإقليم والعالم، ودخل على خط الملفات الأفغانية والباكستانية والسورية واليمنية واللبنانية بحسب مصادر دبلوماسية.

كما يعرف عن الأمير مقرن ريبته من الجار الإيراني.

وجاء في وثيقة دبلوماسية أمريكية سرية سربها موقع ويكيليكس أن الأمير مقرن أعرب عن قلقه من “تحول الهلال الشيعي إلى بدر شيعي” في إشارة إلى المخاوف من تمدد النفوذ الإيراني في المنطقة.

المسلة

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here