كنوز ميديا

عمد تنظيم داعش إلى ‘الإبتكار’ في وسائل التفخيخ التي يستخدمها, من الأجهزة الألكترونية الى المجوهرات, وصولاً إلى نصب مكائد تكبد خصومه والمدنيين خسائر في الأرواح, بعد استعادة مناطق كان يسيطر عليها.
وعانت القوات الكردية من العبوات التي زرعها التنظيم في المنازل وعلى الطرق.
وفي هذا الصدد، قال خبير تفكيك العبوات في قوات الأمن الكردية ‘ الأسايش’ ، مروان سيدو حسن, ان ‘هؤلاء الناس (عناصر التنظيم) ذوو مخيلة واسعة, وهم مثل الشياطين’.
وأشار حسن الى عمليات تفخيخ أحزمة التدليك بكمية صغيرة من المتفجرات، يخفيها عناصر التنظيم بشكل تام ويجهزوها للإنفجار لحظة تشغيله .
وتتعدد الأغراض التي يستخدمها التنظيم للتفخيخ وزرع الموت, ومنها تلفاز معد للإنفجار ما إن يستخدم جهاز التحكم التابع للعبة ‘بلاي ستيشن’, وخاتم من الذهب مرمي أرضاً يتسبب بانفجار بمجرد رفعه.
واستخدم التنظيم في بعض المنازل أسلاكاً لتفجير ألغام مزروعة في داخلها, وأسلاكاً أخرى متصلة بمقابض مفخخة لباب المنزل.
الى ذلك قال خبير المتفجرات في ‘ الأسايش’، درويش موسى علي, أن : ‘لدينا لائحة من 24 جهازاً مختلفاً استخدموها في هذه المنطقة’.
وأضاف ‘خلال 24 يوماً, عثرنا على 410 أجهزة زنتها أكثر من خمسة أطنان, وغالبيتها عبوات ناسفة محلية الصنع , يزرع معظمها على جوانب الطرق لإعاقة أية محاولة لتقدم القوات’.
وتلقى مروان ودرويش تدريباً متخصصاً على يد وحدة أمريكية لتفكيك العبوات الناسفة قبل انسحاب القوات الأمريكية من العراق في العام 2011, الا أنهما بالكاد يملكان العتاد اللازم لإنجاز عملهما.
وفي هذا الشأن، يقول حسن : ‘لا نملك درعا واقياً, ولا أجهزة روبوت, ولا أجهزة تشويش على الشبكات الخيليوية، فقط عينانا, خبرتنا, وكماشتان’.
ويضع حسن معظم عدته في حقيبة زرقاء اللون, وإلى جانبها مجموعة من الصواعق والسكاكين وشريط لاصق.
ويحتفظ الخبيران بالمواد المتفجرة التي يفككونها في غرفة تخزين رطبة ملاصقة لمتجر بقال, يفصلها عن العالم الخارجي باب حديد جرار كتبت عليه كلمة ‘خطر’ بالانكليزية, وبأحرف صفراء كبيرة.
وما زال الخبيران يعثران بشكل متواصل على عبوات ناسفة, وقد يصل عددها في بعض الأيام الى 30 عبوة.
وفي الميدان, يضطر الخبراء أحياناً الى تفجير العبوات بدلاً من تفكيكها، ويقوم هادي خلف جيرغو, وهو عنصر في قوات اليبشمركة الكردية, بمساعدة الخبيرين من ‘الاسايش’ في هذه المهمة, فيمد شريطاً طويلاً موصولاً بالعبوة لتفجيرها عن بعد.
ويؤدي أحد هذه التفجيرات على طريق غير معبدة, الى انبعاث كتلة من الغبار تحجب مشهد جبل سنجار.
وكانت العبوات الناسفة السبب الرئيس خلف معظم الوفيات في صفوف قوات البيشمركة, التي فاق عددها 750 عنصراً, منذ هجوم ‘داعش’ في حزيران من العام الماضي.
وتبذل هيئة نزع الالغام الكردية جهوداً اضافية لتوعية السكان على التعامل مع العبوات الناسفة, عبر نشر لوحات اعلانية تتضمن ارشادات بشأن ما يجب القيام به لدى الاشتباه بأجسام غريبة, إلا أن الفرق المتخصصة المحدودة العدد, تواجه صعوبات نظراً لاتساع مساحة المنطقة المطلوب منها العمل فيها, وسرعة تبدل الواقع الميداني.

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here