انتقد عدد من اعضاء مجلس النواب الزيارة التي قام بها الوفد الانباري الى واشنطن ، فيما وصفوا الزيارة بـ”غير الدستورية” لخروجها عن الاطار الدستوري الذي يمثل الحكومة المركزية.

وأعلن مجلس محافظة الأنبار، السبت، 17 كانون الثاني عن مغادرة وفد سياسي وعشائري إلى الولايات المتحدة الأميركية للحصول على دعم واشنطن في الحرب ضد تنظيم (داعش)، فيما أكد أن الوفد يترأسه المحافظ صهيب الراوي.

واعتبر النائب عن اتحاد القوى غازي فيصل الكعود،، أعضاء وفد الانبار المسافر الى واشنطن بأنهم لا يمثلون إلا أنفسهم وهم ذهبوا “بسفرة سياحية”، مؤكداً أن من يمثل هذا الوفد وقام بتكوينه هو من أتى بتنظيم “داعش” للمحافظة”.

وقال الكعود “أنا والمدافعين والمقاومين الشرفاء عن محافظة الانبار لا نعتبر الوفد الذي ذهب الى واشنطن بأنه ذاهب لحل مشكلة المحافظة ولا نعول عليه إطلاقاً ولا يحمل العصا السحرية لحل الوضع المزري للمحافظة”، موضحاً أن “هذا الوفد تشكل من دون معرفة لا من تشكيلته ولا من هدفه ونواياه وان من ذهبوا بهذا الوفد لا يمثلون إلا أنفسهم”.

وأضاف الكعود أن “هذا الوفد ذهب بسفرة سياحية إلى أميركا، حسب ما عرفنا من السفارة الأميركية”، معتبراً الوفد بأنه “عبارة عن حلقة من حلقات التآمر على أبناء الانبار لان من خلق الفتنة بالمحافظة ومن أتى بداعش هم اليوم يمثلون هذا الوفد وقاموا بتكوينه وينطبق علينا المثل القائل بأنهم (من قتل القتيل ويمشي بجنازته)”.

الى ذلك انتقد ائتلاف دولة القانون بزعامة نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي، ، زيارة وفد الأنبار إلى واشنطن، ووصف الزيارة بـ”الاعلامية”، وفيما أكد أن بغداد أقرب من واشنطن، شدد على أن الدعم لن يكون إلا عن طريق الحكومة العراقية.

والتقى وفود يمثل الأنبار، في وقت سابق، السفير الأميركي في بغداد وبعض المسؤولين الغربيين، وطرحوا مسألة الحصول على التسليح، فيما كان ردهم بأن تقديم الدعم العسكري مشروط بموافقة الحكومة العراقية.

بدوره اتهم النائب مثال الالوسي ، ،بعض شيوخ عشائر الانبار  الذين رافقوا الوفد الى واشنطن بتورطهم بدماء اهالي المحافظة وبيعهم اربعة آلاف قطعة سلاح نوع بي كي سي الى عصابات داعش وبمباركة وزير الدفاع السابق سعدون  الدليمي .

وقال الالوسي ان ” الوفد الانباري  يضم بعض شيوخ العشائر ممن تلطخت ايديهم  بدماء شباب الانبار “.

وأضاف ان ” الوفد  ينفذ مشاريع تابعة للسي اي اي ورغبات بايدن بالتقسيم وسفره الى واشنطن هي مخالفة للقانون والدستور حتى وان حظيت بموافقة الرئاسات الثلاث “.

ولفت الى ان ”  شيوخ العشائر الذين ذهبوا مع الوفد  الى واشنطن سبق وان وزعوا اربعة الاف قطعة سلاح نوع بي كي سي الى عصابات داعش وبتنسيق وترتيب من قبل وزير الدفاع الاسبق سعدون الدليمي “.

من جانبه عد النائب عن ائتلاف دولة القانون رزاق الحيدري ، الاثنين ، زيارة وفد الانبار الى الولايات المتحدة الامريكية مخالفة لبنود الدستور ، داعيا الجهات الحكومية الى الوقوف بوجه هذه الخروقات .

وقال الحيدري ان ” زيارة وفد الانبار الى الولايات المتحدة  لغرض التسليح من دون قنوات الدولة هي مخالفة للمادة 110 من الدستور والتي تنص على ( الصلاحيات الحصرية للحكومة الاتحادية في التسليح ) ” .

واضاف ان ” حتى لو اصبحت هذه المحافظات حاصلة على صلاحيات واسعة من خلال قانون مجالس المحافظات ، لايحق  لها في الدستور ان تدير العمل الدبلوماسي والعلاقات الخارجية والتسليح ” .

وتابع الحيدري ” انا ادعو الحكومة و الجهات الرسمية المتثملة بالوزارت المعنية ان تتكفل بهذا الملف وان تضع حدا للخروقات الحاصلة كونها تضعف من هيبة الدولة ” .

في السياق نفسه عد النائب عن تحالف القوى العراقية سالم العيساوي وفد الانبار الذي يزور واشنطن الان بانه لايمثل وجهة نظر ابناء وسياسي محافظة الانبار مبديا رفضه بان يسوق هذا الوفد أجنداته مرة اخرى على حساب ابناء هذه المحافظة .

وقال العيساوي ان الوفد الذي ذهب الى واشنطن لايمثل وجهات نظر ابناء وسياسي الانبار باعتبار ان هذه المحافظة لم تطلع على أهداف وغاية تلك الزيارة.

وتساءل هل ان هذه الزيارة جاءت لتحقيق علاقات متميزة مع واشنطن ام جاءت لتحقيق مصالح شخصيّة وحزبية من خلال تسويقها مرة اخرى في الولايات المتحدة الامريكية على حساب ابناء محافظة الانبار ومعاناتهم والحيف الذي لحق بهم .

واشار العيساوي الى ان الشخصيات المشاركة في هذا الوفد هي نفسها من لعبت دورا في تفكيك قوة هذه المحافظة (حسب قوله) اذ ان هؤلاء هم جزء من المشكلة التي يعاني ابناء الانبار .

واضف عليه نحن لن نسمح بان يسوق هذا الوفد أجنداته مرة اخرى على حساب معاناة ابناء هذه المحافظة.             

جدير بالاشارة ان  مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي،أكد  في 17 كانون الثاني أن أي دعم خارجي الى الانبار سيتم عبر القنوات الرسمية للحكومة العراقية، فيما أشار إلى أن وفد المحافظة المتوجه لواشنطن يضم وجهاء يمثلون العشائر الرئيسة التي تشارك بإسناد القوات المسلحة، وذلك بعيد إعلان رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت عن توجه وفد من مسؤولين محليين وشيوخ عشائر بالمحافظة إلى واشنطن، فيما أكد أن الوفد سيلتقي بالرئيس الأميركي باراك أوباما لطلب الدعم بالتدريب والتسليح من أجل تطهير المحافظة من ‘داعش

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here