كنوز ميديا

وجهت إسرائيل، عبر وسائل إعلام غربية، رسائل إلى طهران، تفيد بأنها لم تكن على علم بأن موكب حزب الله، الذي استهدفته قرب القنيطرة السورية، يضم الجنرال “محمد علي الله دادي”، أحد القادة الكبار في الحرس الثوري الإيراني، فضلا عن خمسة ضباط إيرانيين.

ونقل موقع (ديبكا) الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، جانبا من الرسالة، التي وردت فيها مزاعم بعدم معرفة الاستخبارات الإسرائيلية بأن “دادي” كان ضمن الموكب.

وجاء في الرسالة، أن الهجوم كان يستهدف وحدة ميدانية تابعة لحزب الله، كانت على وشك تنفيذ هجوم عند المنطقة العازلة، بن إسرائيل وسوريا.

وبحسب الموقع، فإن إسرائيل بهذه الطريقة تعتذر عن الهجوم ونتائجه، وأنها تحاول القول إن مصادرها الاستخبارية لم تكن على علم بأن الأمر يتعلق بموكب ضباط إيرانيين، إلى جوار عناصر حزب الله، وأنها تعني أنه “في حال كانت تعلم بذلك، فإنها لم تكن لتشن الهجوم”.

وأضاف الموقع العبري نقلا عن مصادره، بأن وجهة النظر الإسرائيلية تلك، تعني أن الهجوم كان خطأ، وأنه لا ينبغي أن يؤدي إلى مواجهات عسكرية واسعة أو محدودة، بين إيران وإسرائيل.

وتوقعت المصادر قيام إيران وحزب الله بالرد، على الحادث، ومع ذلك قال المصدر، إن أحد الأطراف المعنية لا يريد التصعيد، في الفترة الحالية.

وتعتقد مصادر نقل عنها الموقع، أن هذا الاعتذار الضمني، يأتي بعد ضغوط أمريكية، على رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع موشي يعلون، وأن واشنطن وجهت رسائل عاجلة بضرورة وقف “كرة الثلج” التي تتدحرج حاليا، قبيل تفاقم الأمور وتحولها إلى مواجهات عسكرية بين إسرائيل وإيران وحزب الله، لأن تلك الموجهات ستؤدي إلى توقف المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي، وربما إلى غلق الملف تماما.

وأبلغ البيت الأبيض مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، أن المعلومات الاستخبارية الأمريكية تؤكد أن رد إيران وحزب الله وشيك، وأن الأمور قد تتطور وتصل إلى الحرب.

ويعني الإقرار الإسرائيلي، بعدم العلم المسبق بوجود القائد الإيراني، أن الأمر يتعلق بـ”إخفاق” استخباراتي إسرائيلي كبير.

كان الموقع الإسرائيلي قد نشر الإثنين تقريرا، أكد على أن تقديرات في الجيش تشير، إلى أن حزب الله، يستعد للرد على اغتيال مجموعة القيادة الأمامية الإيرانية في الجولان، وأن الحزب سيحاول توجيه ضربة ضد أهداف في منطقة الجليل الأعلى شمالي إسرائيل، أو منطقة الجليل الغربي.

وأشار الموقع إلى أن تلك هي المرة الأولى، التي تتهم فيها إيران وحزب الله، الجيش الإسرائيلي مباشرة باستهداف ضباط وقادة إيرانيين.

وتعتقد مصادر عسكرية إسرائيلية، بحسب رواية الموقع، أن هناك مخاوف في إسرائيل، ليس فقط من القدرات الصاروخية لحزب الله، ولكن من الأنفاق التي تقود من جنوب لبنان إلى شمال إسرائيل، والتي لا يمتلك الجيش والاستخبارات الإسرائيلية أي تفاصيل عن مواقعها.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here