محمد علي مزهر شعبان

لقد أمعنوا في المشاقة واللجاج غاية الامعان ، حين أغرتهم السماحة فيما طالبوا . وحين تستقرأ الاراب فنجدها لاتسير في ركب هذه الشفافية ، وتجاوزوا مما ادعوا أنها من جسام الاخطاء وربما الخطيئة حسب ما تعللوا به ، ووضعوا العصي في مسير العملية السياسية ،وان أظهروا مما أخفوا في سريرة لم تتجرد من أطماعها ، وحملوا حطب اشعال الفتنة وما ادت اليه ، وخلطوا خيوطها انكاثا ،ما أن مسك راس خيط فيها ، حتى عقدوا العزم على تشابكها ،فتاهت عنه الحلول،وضلت العقول .

نفوس قلقه تلعب بها المصالح ادوارا وتتقلب حيث توشك ان تحل نائرة لتفتعل أزمة كامنة او عابرة .لا تأمن الى قرار حين تشتبك على افئدتهم وعقولهم المجندة الى تلك الناحية من اصحاب القرار عند تلك الحواضن التي لم تسكن لها جانحة ولا تهدا لهم ساكنة ، الا نثروا غبار فتنة ونسجوا قضية . كنت سيدي احد الاذرع القوية التي لم تليها تلك الادعات ، واحاديثك قبل ان تحفظ على شريط ذاكرة الملفات ، حفظت في الرؤوس والافئدة بأنك تقرع الحجة بالحجة والبيان بالبيان ، واشراقة الحق تتبلج على قسمات وجه أضاء للنفوس الحيرى سبيلها الى الهداية ،

وهي تستمع لسيادتكم حين كنت تتحدث عن الموازنة وانتاج الاقليم وكيف ان السادة يقبضون كل شيء ولا يعطون شيئا حتى من النفط المستخرج من مناطقهم . لست بصدد تلكم التصريحات فلكل حادثة حديث ولكل مقام مقال ، وللشارع رأي يحتاج الى اقناع ومبررات ، لعل بعض الامان المنجز على الارض ينسيه كل شيء وراءه ، رغم ادراكه المؤكد ، من كان يختفي وراء تلك الانفجارات والعبث بارواح الشعب . سيدي ونحن نسير بهذا الركب ، وما لاح في أفق العلاقات وتسكنة بعض احتدامها ووتبريد ساخنها ، ولكن ما يثير التسائل هو طبيعة الاخر وسجيته وما يختفي في جعبته ؟ فهل لسجيتك الطيبه ما يقابلها من سجايا بذات النوع والمسالك غير الملتوية ؟ لعل تنكرهم لبعد حين وهو يكمن في قراءة سجلهم وتاريخ عدوانيتهم قصاد التجربة الديمقراطيه في هذا البلد .

كم ياسيدي تنكروا لنداء المرؤة ودعوة التسامح وكيف كانت لهم اليد الممدودة والكف المبسوطة ، والنوايا الصادقه ، ولكنهم اساؤا أبلغ الاساءة الى ما وجبت عليهم تلبية نداء الاخوة ومجانبتهم للحق . دولة رئيس الوزراء . في النوايا خفايا ، هذا ليس من باب الفأل السيء لما بادرت واجتهدت ابتغاءا لوحدة وطن ، فليس أحب الى النفوس القيمه والمرتبطه بالارض وما دار عليها ان تكون في عيش وادع في ظلال الامن ولا ابغض من محنة حز الرقاب وتخضيب الارض بالدماء ، وطن كادت ان تغوله وتغتاله عوادي الفتنة وتنخر في بنيانه أهواء كانت ولا زالت في الصف الحكومي

. فأن رهانهم يسخن على نار هادئه ، فمن علق شيبة وشباب بل وحتى نساء على اصلاب المشانق من رجال حزب الدعوة ، وصنوه في النضال الحزب الشيوعي ، لم تطفيء نيران حقده بل كمنت تحت سريرة تتصيد الفرصة للرجل وحزبه الذي كشف للناس طهر قلبه وأعلن على ملئهم انه يبتغي السلام هدفا ورؤية لتصفير الازمات . فكثير ما يقدم اليك فيها من عظائم الاهداف المبيته ، واثارة الشحناء ، وانتظار الازمة التي لا تفك حلقاتها لتكون في موقف هم يتوقعون حدوثه . فصلة الرحم النضالي بينك ومن سبقك في هذا الدست لم تنقطع اواصرها وان امعنوا في توسيع فجوتها .

فمن انتخبكم عرف مزاياكم ونضالكم وزهدكم بارواحكم ، في مسيرة وان تخللتها بعض الخدوش فهي على محك الانجاز والتواصل والرضى من قبل شعبكم في هذا المد والدعم المنقطع النظير من خلال صناديق الاقتراع . فحبل المودة عسى ان لا يقطع بسكين المترصد المتوثب للقفز ، اذا اتسعت الهوة وسقطت السقوف بمعاول من يريد انهاكم من فرصة التواجد مرة اخرى ، وهو أمر لا يتعدى ما يبتغيه الداخل والاقليم وبعض من يقود الى حرق الاوراق . ايها السيد الفاضل . رغم ما خلق من فضاءات ، وزيارات وقرارات ، خلقت نوعا من الرضى والقبول وفي واجهتها ، مسيرة عمل جاد في ازاحة الغيوم ،

منها من جاء على عجالة تقوده النية البيضاء ،ومنها احكمته ظروف بلد وأزمة حرب ، ولكن التسائل ” ما حدى مما بدى ” هذا التحالف الكبير المدجج بسرايا الطائرات من اربعين دولة ما فعل على الارض مما فعلته سرايا شباب جاءت طوعا من قصبات نائيات ومدن الملح الموشحات بالسواد ؟ من حرر ما استبيح من أراضي في المدى البعيد عن مواطنهم والقريب من مواطنكم الا هذه الحشود ، التي تركت الاهل والعيال في مشاقة العوز والجوع ، وهي تقدم الارواح والدماء لحماية وطن . بعض الرفقة ممن ضم مجلسكم ، ينعتون هؤلاء بالسراق والقتلة والمليشيات ،

وهم يتربعون مساند الحكم ومقاعد السيادة ، ألسنة وأفواه ترغد بالرفاه والرخاء وبين من يقاتل في العراء . اتجد يا سيادة الرئيس ان سريرة هؤلاء تضمر لك ما تعلن ؟ تعددت القرارات وتشعبت الادانات ، فضائيون يؤميء اليهم واذا بهم بكتاب ازاحتهم يتسلمون ارقى المناصب ،ومفسدون لازالوا في ذات المناصب ، وجنود معوقون في المستشفيات وقد قصت اجنحتهم اعتبروا فضائيين ، وكم من نزيه وشريف أضحى بقائمة الفاسدين . ففي مناشدة لموقع القوة الثالثه ، كتب الموقع متسائلا ::

وزارة داخلية وأجهزة أمنية أخرى يتربع بها البعثيون، وضباط الأمن القومي السابقين… وبأرفع المناصب وعلى رأس أهم المديريات والمعاهد الأمنية، وبأحدث المواكب المصفحة، وعلى الرغم من فسادهم المعروف ودرجاتهم الحزبية البعثية ( أعضاء فرق، وأعضاء شعب، وكانوا ضباط أمن بأجهزة صدام) ولا أحد يتحرش بهم.. بل هناك خوف رهيب منهم…….

مالسر في هذا؟؟؟ ماسر الخوف من البعثيين والصداميين والفاسدين في وزارتي الداخلية والدفاع والأجهزة الأمنية؟ نعم ستكشف قوادم الايام ما كان خافيا … وهذا مصدر الخوف حين يؤسس للتغير وليس للاصلاح ، انما انتظار اللحظة الراهنة .. احسبها ما شئت دولة الرئيس ، فأنه ليشرفني انني في العام 2010 وعند الانتخابات مع شيبتي تسلقت اعمدة الشوارع لارفع لافتاتك وصورك في بغداد

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here