كنوز ميديا – متابعة
لم يصدق العراقيون انهم تخلصوا من مشكلة “العملات النقدية المزورة” والتي انتشرت بشكل كبير ايام النظام المباد وخسر من جرائها بعض المواطنين اموالا كبيرة ،حتى وقعوا في مشكلة لاتقل شأنا عنها ، الا وهي النقود “التالفة والممزقة” والمتداولة بكميات كبيرة في الاسواق المحلية الآن .
يواجه المواطن العراقي كل يوم قضية العملة التالفة اضافة الى صراعه مع الحياة ازمة “النقود الورقية التالفة ” والذي يضطر باخذها مجبرا لا مخيرا من المصرف عن طريق الرواتب ، او عن طريق التعامل في السوق بيعا وشراءً ، لكنه بالمقابل يمتنع بعض اصحاب المحال التجارية او سائقي السيارات التعامل بها .
بعض المواطنين مستاؤون من هذه القضية منهم يعدون انفسهم الخاسر الوحيد فيها ، حيث ان الدولة تجبيها من التجار ، وتعيدها لنا عن طريق الرواتب ، ولا يقع فيها الا الموظفون الصغار.
يقول “عباس الموسوي 33 عاما” انا كنت متعاقدا مع احدى دوائر الدولة في بغداد بصفة الاجور اليومية ، وراتبي الشهري لايتجاوز الـ 300 الف دينار كحد اعلى ، استلم نصفه او اكثره بفئات نقدية صغيرة “500 و250 دينار واغلبها ان لم اقل كلها في حالة يرثى لها ، بينما يقوم مسؤول الرواتب باعطاء بعض اصدقائه ومعارفه اضافة الى الموظفين الكبار من الفئات الكبيرة”10.000 و 25.000 الف دينار ، فاضطر مرغما لاستلامه ، ثم اقوم برحلة المتاعب مع الباعة وسائقي الكيات تصل احيانا الى المشاجرة معهم ، ولديّ صديق صاحب محل تجاري لبيع المواد الغذائية يقوم بابدال بعضها والشراء بالبعض الاخر ،وهكذا الحالة في كل شهر، او عن طريق صديق لي يعمل والده موظفا في احدى المستشفيات الحكومية حيث انه يحتاج الى هذه الفئات النقدية الصغيرة في بطاقات مراجعة المستشفى “الباصات” ، لكن بالتالي انا اشعر ان هذه العملات سترجع عليّ حتما فالموجود منها مليارات الدنانير .
ويقول المواطن ابو الحسن : ان العملة المحلية للبلد هي سيادة وطنية ورمز الدولة مثل العلم ومثل النشيد الوطني الذي لايمكن التلاعب ب هاو التقليل من شأنها من قبل ابناء البلد الواحد ،لانه مسألة سيادة ، وان الذي يجري ،الان هو عدم احترام العملة الوطنية والاستهانة بها خلافا لكل دول العالم من خلال ارجاعها على المواطنين البسطاء الذين تورطوا في اقتنائها من خلال التعامل اليومي، او من خلال اتلافها بطرق غير متعمدة
ويضيف “ابو الحسن” ان بعض المواطنين ايضا يساهم في تلف العملة من خلال وضعها في اماكن غير مخصصة او عدم الاهتمام بالاحتفاظ بها بصورة صحيحة .
ويقوم بعض موظفي المصارف الحكومية باستبدال العملات التالفة بأخرى جديدة مع اخذ فائدة مالية على كل مبلغ من اشخاص متخصصين بشراء العملات الممزقة من المواطن ،وباسعار زهيدة جدا ، وبالتالي فان هذه النقود تعود على المواطن بطريقة او باخرى ، وقد كانت محطات الوقود في العراق تستقبل العملات التالفة والممزقة قبل السنوات اما الان فيرفض “البوزرجي” التعامل بها بحجة ان الدولة لم تعد تستقبل هذه الفئات التالفة من اصحاب المحطات عند تسديد الاجور لها ، كذلك يمتنع جابي “المصلحة” استلام التالف اوالممزق من النقود.
ربما من الحلول الناجعة المفيدة التي يراها الاقتصاديون في العراق لمشكلة “العملة التالفة والممزقة ” هو اصدار عملة نقدية للفئات الصغيرة كثيرة الاستعمال ، للمحافظة عليها من التلف والعوامل الاخرى ، كذلك يرى بعض المواطنين هذا هو الحل الامثل لمشكلة تلف العملات الورقية وتمزقها .
وتجبر عدد من دوائر الدولة موظفيها استلام رواتبهم الشهرية بفئات نقدية صغيرة جدا تصل الى فئة “250 دينار” وبالتأكيد ان هذه العملات الصغيرة يوجد بينها التالف والممزق بسبب كثرة تدواله في السوق عكس الفئات الكبيرة .
وبسبب السياسة النقدية المتلكئة في العراق فان مشروع الدولة في حذف الاصفار من العملة الوطنية او اصدار العملة المعدنية مؤجلان لاسباب غير معروفة .
ويؤكد مسؤولون كبار في وزارة المالية ان قضية استلام العملة التالفة واستبدالها باخرى جديدة هي عملية مناطة بالبنك المركزي فهو وحده المسؤول عن هذا الشيء،ويجب عليه اتباع خطط مضبوطة في حب تلك العملات من السوق دون احداث اي تأثير فيه.320

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here