باسم العجر

بعد أنتهاء الربع الأول من القرن الرابع الهجري، بدأ دور المرجعية يكبر شيئا فشيئا، أي بعد وفاة السفير الرابع علي بن محمد السمري (قد)، وبعد أن انتهت الغيبة الصغرى، وبدأت الغيبة الكبرى، حيث بدأ الامامية الاثنا عشرية، يرجعون في الأحكام والفتاوي الشرعية إلى علماء الدين، الذين يتصدون للمرجعية، التي استمرت إلى يومنا هذا، وعلى مدى هذه القرون، تعرضت المرجعية إلى الاضطهاد والقتل، والتهجير.
للمرجعية مواقف؛ ودور الكبير، في أحلك الظروف، كان أهمها المحافظة على مصالح الأمة، ونشر تعاليم الإسلام الحقيقة.
بعد سقوط الطاغية المقبور، كانت المرجعية العليا المتمثلة بالسيد السيستاني (حفظها الباري) تؤشر على الأخطاء، وتنصح السياسيين بحلها، وتنشر ثقافة التسامح بين مكونات المجتمع العراقي، وكانت بصماتها حاضرة، منذ أن رفضت قانون أدارة الدولة، الذي أصر الأمريكان عليه، ليكون اساس لكتابة الدستور العراقي، وهذه تعتبر الطلقة الأولى التي صوبتها، إلى صدر الأمريكان في ذلك الوقت، خصوصا بعد أرسال رسالة إلى مجلس الأمن، وإبلاغهم برفضه لذلك القانون.
لذلك طيلة عشر سنوات، تحملت المرجعية أعباء ثقيلة، ووضعت خطوط عريضة، لتسير العملية السياسية، ونجاحها، والتصدي إلى كل المخططات التي تريد العبث بمقدرات هذا البلد، ودورها الأخير في التغير خير دليل، لذلك كانت هي رمز الوحدة الوطنية، ومن خلال فتوى الجهاد الكفائي، التي نقذت العراق من براثم الكفر، أنقذت العراق بكل طوائفه، وقومياته، نظرت للعراق نظرة أبوية، تراعي، وتوصي بالتعايش السلمي لكل مكوناته.
عندما ننظر إلى الانتصارات التي يحققها الجيش والحشد الشعبي، ندرك قوة المرجعية ودورها في تحريك واستمالة أبناء الشعب، ومدى رؤيتها العميقة، لحل طلاسم المؤامرات التي يتعرض لها العراق، وعامل الوقت الدقيق للفتوى، الذي هو بمثابة الرد الحاسم، وصد الدواعش، بالوقت المناسب.
احباط المخطط الصهيوأمريكي؛ في قلب الحكم في العراق، كان رد بسيط لما تمتلكه المرجعية العليا في النجف، من عناصر القوة الموجودة في كل دول العالم، وتأثير كلمتها في الوضع السياسي العالمي، لذا رسالة السيستاني وصلت، والرصاصة كسرت العظم.

 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here