كنوززميديا

أظهر استطلاع للرأي أجرته مجموعة إدارة الأزمة والصراع العراقية ثقة غالبية سكان بغداد في نجاح حكومة حيدر العبادي في الخروج من الأزمة الأمنية المتمثلة بالحرب ضد تنظيم “داعش”، في الوقت الذي اعتبروا أن الفساد الإداري والمالي التحدي الأبرز في عام 2015، يليه الوضع الأمني ثم الاقتصادي.

جاء ذلك في تقرير نشرته مجموعة إدارة الأزمة والصراع (مستقلة)، اليوم ، نوه إلى أن الاستطلاع شمل 500 من سكان العاصمة، وفقا لعينة عشوائية، وبدأ العمل به في 27 أتشرين الأول الماضي بمشاركة عدد من المساحين بعد إعداد الاستمارة من قبل مختصين في الإحصاء.

وقالت المجموعة المختصة بشؤون الأزمة والصراع في العراق، إن النتائج أظهرت أن 66 % من البغداديين المستطلعين يثقون بقدرة الحكومة على النجاح في عملها، فيما أعربت النسبة ذاتها تقريبا عن رفضها فكرة تقسيم العراق.

وبحسب التقرير، اعتبر البغداديون الذين شاركوا في الاستطلاع أن أداء حكومة العبادي أفضل من الحكومة السابقة، حيث أيد 45% حكومة العبادي، وذهب نحو 25% إلى تأييد المالكي، في حين جاء نائب رئيس الوزراء بهاء الأعرجي بالمرتبة الثانية بعد العبادي، كأفضل أداء خلال عام 2014 وبفارق كبير جدا عن أقرانه صالح المطلك، وروز نوري شاويس، حيث حصل على ثقة 32% من المستطلعين، عطفا على أدائه رئيسا للجنة النزاهة ثم نائبا لرئيس الوزراء.

وبينت المجموعة أن نتائج الاستطلاع أظهرت تفوقا لصالح الرئيس الحالي للبرلمان سليم الجبوري على سلفه أسامة النجيفي، حيث حصل الجبوري على ثقة 22% من المستطلعين في حين حصل النجيفي على 8% فقط.

وبالنسبة لأداء الوزراء، بينت نتائج الاستطلاع أن وزير الدفاع خالد العبيدي، حصل على 31%، ووزير الداخلية محمد الغبان، على 25%، ثم وزير الخارجية إبراهيم الجعفري على 24%، تلاه وزير النقل باقر جبر الزبيدي بنسبة 9%، وهؤلاء حصدوا غالبية ثقة البغداديين المستطلعين.

وتولى العبادي رئاسة الحكومة في أيلول /سبتمبر الماضي خلفا للمالكي الذي يرى الكثير من المتابعين بأن سياساته الطائفية كانت وراء تمدد تنظيم “داعش” في شمال وغرب البلاد.

وحظي العبادي، الذي تلقى تعليمه في بريطانيا، بتأييد داخلي ودولي واسع عند توليه سدة الحكم لأنه نجح أولا في إزاحة المالكي، رغم أنهما ينتميان للحزب نفسه (الدعوة الإسلامية)، وثانيا يُنظر إليه على أنه شيعي معتدل.

وقال مراقب سياسي عراقي مفضلا عدم ذكر اسمه، إن العبادي عمل على تفكيك دولة المالكي على مدى الأشهر الماضية.

وأوضح أن رئيس الوزراء السابق حاول صنع مؤسسات على مقاسه كي يستمر في إدارة البلاد لا سيما، وأن الدستور العراقي يتيح له تولي المنصب الأرفع في البلاد لعدد غير محدود من الولايات.

وكان العبادي قد أعلن في جلسة منح حكومته الثقة في أيلول/سبتمبر الماضي، أن خطته ترتكز على حظر كافة التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة، وضمان حقوق الإنسان.

وأشار إلى أن حكومته ستعمل على إعادة بناء كافة مؤسسات الدولة وفق أسس حديثة، وكذلك الالتزام بتسوية كافة القضايا العالقة مع إقليم شمال العراق.

ويُنسب للعبادي نجاحه في التوصل إلى اتفاق أولي مع إقليم شمال العراق، بشأن النفط والموازنة وهو ما سيرفع إنتاج البلاد من الخام نحو 550 ألف برميل يوميا.

لكن الخطوة الأهم تتمثل في إقالته كبار قادة وضباط وزارتي الدفاع والداخلية، الذين عينهم المالكي من المقربين منه دون الأخذ بعين الاعتبار جانب الكفاءة والمهنية.

ويقول العبادي إنه سيمضي في هيكلة المؤسسة العسكرية بالتزامن مع مواصلة المعارك ضد “داعش” لإخراج المتشددين من البلاد.

وفي 10 حزيران/يونيو 2014، سيطر تنظيم “داعش” على مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، قبل أن يوسع سيطرته على مساحات واسعة في شمال وغرب وشرق العراق، وكذلك شمال وشرق سوريا، وأعلن في نفس الشهر، قيام ما أسماها “دولة الخلافة”.

وتعمل القوات العراقية وميليشيات موالية لها وقوات البيشمركة الكردية على استعادة السيطرة على المناطق التي سيطر عليها “داعش”، وذلك بدعم جوي من التحالف الدولي، بقيادة الولايات المتحدة، الذي يشن غارات جوية على مواقع التنظيم.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here