ليس المقصود من العنوان وجود ملاحظات كبيرة وإدانات خطيرة بحق السيد العبادي في إدارته للدولة، فالرجل لم تمض عليه سوى اربعة اشهر، وهناك مؤشرات على بعض التحسن في الجانب الأمني، ومؤشرات أخرى على أنه يريد أن يعمل بجد وهذه لا يمكن الحكم عليها إلا من خلال التطبيق، أي ان أمر قيد الإنتظار.

وليس المقصود من العنوان أن السيد العبادي يفرض رقابة صارمة على وسائل الإعلام، أو يمنع حرية الرأي، فالرجل لم يفعل ذلك، ولا يبدو عليه أنه من هذا الطراز من رجال الحكم.

لكن المقصود هو الفئة المتحمسة دائماً التي تقف مع الحاكم تدافع عنه وتتصدى لمن يوجه له الملاحظة، وتشعل الفيسبوك ومواقع التواصل الإجتماعي غضباً ونقمةً فيما لو قرأت رأياً ناصحاً أو نقداً بسيطاً.

يمكن أن نتفهم دوافع الأشخاص المستفيدين من الحاكم، فهم يلجأون الى قمع الرأي المعارض حفاظاً على مواقعهم، او مداراةً لمكاسبهم، لكن كيف نفسر مواقف الذين يعانون الفقر أو البطالة أو التهديد الأمني أو نقص الخدمات؟.

ما الذي يدفعهم الى التشنج والعدوانية المفرطة ضد ملاحظة النقد وإشارة التنبيه وكلمة النصح؟.

في الدول التي تحترم مواطنيها، ويعيش فيها الشعب بكامل حقوقه، لا يحصل الحاكم على كلمة ثناء ومديح من الشعب، فهو يؤدي واجبه وعليه أن يؤديه على أحسن وجه. وعندما يكتب أحدهم رأياً معارضاً ضد الحكومة، فانه يجد عشرات أو مئات الآلاف من المؤيدين لرأيه، يشكرونه لأنه كشف لهم أمراً فاتهم رؤيته، وأخطأ فيه الحاكم، وعليه لا بد ان يساندوا الرأي الناقد من أجل التصحيح، ومن ثم تمتع الجميع بمزايا العلاج.

ما أريده في هذه السطور: هل يمكن لي ولغيري من الكتاب أن نوجه النقد أو النصيحة أو الملاحظة للسيد حيدر العبادي فيما لو تم تشخيص الخلل؟.

بصراحة وصدق أحتاج الى معرفة الجواب من الأخوة الكرام، والأمر ليس شخصياً إنما هو يخص الكتاب والمثقفين والمتخصصين، حيث يعينهم على بلورة الرأي والموقف. 

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here