كنوز ميديا

12 قتيلًا وعشرة مصابين بينهم خمسة في حالة خطرة، كانت هذه حصيلة الهجوم المسلَّح الذي قام به مسلحان، وأنباء عن كونهم ثلاثة؛ على مقر صحيفة تشارلي إيبدو الفرنسية،ليهربوا بعيدا ويتواروا عن الانظار .

الهجوم ولد ردود افعال مستهجنة حول العالم، ورفضته كل المنظمات الإسلامية، كالأزهر واتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا وغيرها، بينما أيدهُ عناصر داعش عبر حساباتهم على موقع تويتر.

الهجوم أودى بحياة رئيس التحرير وأربعة من رسامي الصحيفة المشهورين.

 

كانت الصحيفة في أوقات سابقة قد نشرت رسومًا هازئة بالنبي محمَّد (ص) ليعتقد بأن هذا هو السبب الظاهر للهجوم المسلح، لكنَّ الصحيفة كانت قد نشرت رسمًا لأبي بكر البغدادي، “خليفة” داعش. في صباح يوم الهجوم

في أوقات عديدة تعرض الصحفيون والرسامون العاملون بالصحيفة لتهديدات مباشرة.  الصحيفة التي نشرت رسمًا كاريكاتوريًا لـأبي بكر البغدادي كانت قد نشرت في سبتمبر الماضي رسمًا كاريكاتوريًا يمثل أحد أعضاء داعش يقتل رجلًا بجلباب أبيض ولحية بيضاء، وبينما يقول القاتل للمقتول يا كافر، يردّ عليه المقتول “أنا الرسول محمَّد” في انتقاد لاذع لداعش.

تفاصيل الهجوم

اقتحم المسلحون قاعة اجتماع تحرير المجلة الأسبوعي، حاملين سلاح كلاشينكوف وراجمات صواريخ في الساعة الحادية عشرة وعشرين دقيقة ليقتلا أشهر رسامي فرنسا الأربعة: شارب ـ رئيس التحرير ـ وكابو وتينيوس ولينسكي، مضافًا إليهم الخبير الاقتصادي بارنار ماريس.

الرسامة الكاريكاتورية كورنين راي التي تعمل بنفس الصحيفة صرَّحت أنها هي من فتحت البوابة المشفرة للمهاجمين تحت التهديد. كذلك فقد أكدت أن المسلحَين كانا يتحدثان الفرنسية بطلاقة ويدعيان أنهما تابعان للقاعدة. مبينة إنَّ الهجوم لم يدم أكثر من خمس دقائق.

الشرطة الفرنسية حددت هوية المسلحين الثلاثة ـ الاثنين الذين قاما بالعملية وزميلهما بانتظارهما ـ المسلحون الثلاثة: الشقيقين سعيد وشريف كواشي (32 و34 عامًا) وشاب آخر يدعى حميد مراد (18عامًا) وهم فرنسين من أصول جزائرية. أحد الشقيقين كان قد حكم عليه عام 2008 بتهمة الانتماء إلى خلية عراقية في باريس، صحيفة “لو بوان” الفرنسية تفيد بأن الشقيقين كواشي قد عادا من سوريا الصيف الماضي.

مقتل المهاجمون

 وكالة الأنباء الفرنسية قالت إن قوات الأمن قتلت المشتبه بتنفيذهما الهجوم على صحيفة شارلي إيبدو، اللذين كانا يحتجزان رهينة في منشأة صناعية شمال العاصمة باريس.

وكانت القوات الفرنسية تحاصر الأخوين شريف وسعيد كواشي المشتبه بتنفيذهما الهجوم على الصحيفة يوم الأربعاء الماضي.

واضافت أن السلطات تأكدت أن الشقيقين شريف وسعيد كواشي يحتجزان رهينة في بلدة دامارتان غويل، مشيرة إلى أن الرهينة هو واحد من خمسة موظفين في المؤسسة المتخصصة في الطباعة والأشغال العامة.

 

استنفار امني وحكومي على اعلى المستويات

الرئيس فرنسوا هولاند انتقل إلى مقر غرفة العمليات بوزارة الداخلية من أجل متابعة العملية، بينما طالب وزير الخارجية برنارد كازانوف أن تتم العملية بأقل الخسائر، ودعا إلى تجنب إراقة مزيد من الدماء.

الملاحقة الأمنية للشقيقين كواشي تسببت في إغلاق المدرج الجنوبي لمطار شارل ديغول القريب من المنطقة، وتم تحويل الطائرات إلى المدرج الشمالي، وهو ما تسبب في حالة ارتباك بحركة الطيران.

وأسفرت عمليات الملاحقة التي بدأتها قوات الأمن في أعقاب الهجوم عن وضع تسعة أشخاص من أوساط المشتبه بهما قيد الحجز الاحتياطي، وفقا لما أعلنه وزير الداخلية الفرنسي.

من هما المهاجمون

المهاجمان شريف وسعيد كواشي وهما شقيقان فرنسيان من اصول جزائرية كانا يختلفان في ميولهما السياسية والدينية.

وسبق ان صدر حكم بالسجن ثلاث سنوات على شريف كواشي عام 2008 بعد إدانته بإرسال عناصر للقتال في صفوف القاعدة بالعراق، أما شقيقه سعيد فلم توجه له أي اتهامات من قبل، ولكنه يخضع لرقابة السلطات.

مصادر أميركية وأوروبية قالت إن سعيد كواشي زار اليمن في 2011 للتدرب مع مسلحين من القاعدة.

واضافت إنه وبعد أن عاد سعيد إلى فرنسا من اليمن بدا أن الشقيقين تجنبا أي أنشطة ربما تجتذب اهتمام أجهزة الأمن والمخابرات الفرنسية، كاشفة أنه في الأشهر السابقة قبل الهجوم لم تكن وكالات مكافحة “الإرهاب” الفرنسية تعتبر الرجلين هدفين لهما أولوية.

حقيقة الهجوم ومن يقف خلفه

موقع “انترناشونال بيزنس تايمز” الأمريكى اتهم الموساد الإسرائيلى بمسئولية اقتحام مقر مجلة “شارلى إبدوا”

وأضاف الموقع الأمريكى أن الموساد رغب فى الانتقام من تصويت البرلمان الفرنسى لصالح فلسطين بالإضافة إلى تصويتها لصالح المشروع الفلسطينى فى الأمم المتحدة فقام الموساد بالهجوم على مقر المجلة لإلصاق التهمة بالمسلمين.

وأوضح الموقع أن هجوم المجلة على “أبو بكر البغدادى”، زعيم داعش، الممول من مصادر أجنبية، دفع الموساد أيضا للتخلص من منتقديه، مؤكدا أن الموساد استأجر مسلمين من أصول عربية لتنفيذ الهجوم لزيادة العداء ضد المسلمين فى العالم.

 

آخر تغريدة تنشرها صحيفة شارلي إيبدو سخرت من البغدادي

قال مصدر قضائي فرنسي أن من بين الضحايا الرسامين “كابو” و”شارب” و”فولونسكي “وتينيوس” المعروفين في فرنسا.

واضاف أن آخر تغريدة نشرت على حساب “شارلي إيبدو” على تويتر كانت صورة كاريكاتورية تسخر من أبو بكر البغدادي الذي يسيطر على مناطق في العراق وسوريا ، مرحجة ان هذه التغريدة كانت احد اسباب هذا الهجوم .

 

رأي الجفري بحقيقة الدوافع التي تقف وراء الهجوم

الداعية الإسلامي الحبيب الجفري، كان له رأي بهذا الموضوع فقد قال إن “أعداء الإسلام لو بذلوا كل ما لديهم من قوة وتدبير لتشويه الدعوة والصد عن سبيل الله لما أصابوه بما أصابه به من يقومون بعمليات القتل في الشام واليمن والعراق ومصر وليبيا واليوم في فرنسا تحت مظلة الجهاد”.

وأضاف الجفري، على صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، قائلاً: “المستفيد الأكبر من العملية هو اليمين المتطرف، والخاسر الأكبر هو وجود المسلمين في أوروبا”.

وتابع “أن الصحيفة الفرنسية تطاولت على الجناب النبوي الشريف عام ٢٠٠٦، ونشرت رسمًا يسخر من البغدادي الأسبوع الماضي، ومع ذلك فينا من السُذّج من صدق أن هذه العملية انتصاراً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم”.

واخيرا ..

بعد مقتل منفذي هجوم باريس وانتهاء أزمة رهائن المتجر اليهودي تنفس الفرنسيون الصعداء ولو مؤقتا، لكن الخطر على فرنسا ما يزال ماثلا، و”الخطر الأكبر” هو في التداعيات المحتملة للهجمات على علاقة الغرب بالإسلام وعلى مسلمي فرنسا.

اذ إن المسلمين عالقون في مصيدة، بين هؤلاء الذين يقتلون باسم الإسلام أو متطرفين يريدون تنفيس احتقانهم على المسلمين ويصبون عليهم خطابهم الذي يتضمن ازدراء للمسلمين وهذا ما يريده اعداء الاسلام ومن لبس عباءئته والمتمثل بداعش واذنابه..

اعداد : علي رحيم اللامي

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here