كنوز ميديا

ذكرت صحيفة هولندية، ان ما يسمى تحالف “العيون الخمسة” الاستخباراتي اخترق شبكات حاسوب لعدة دول، بضمنها العراق؛ بحسب وثائق سربها المنتسب السابق في وكالة الاستخبارات الامريكية، ادوارد سنودنويضم تحالف “العيون الخمسة” الاستخباراتي خمس دول، هي أمريكا وبريطانيا وأستراليا ونيوزيلاندا وكندا، وكان “سنودن” قد أكد في تصريحات سابقة على وجود دور كبير لهذا التحالف في فرض الرقابة على الإنترنت.
وقال تقرير صحفي نشرته صحيفة NRC Handelsblad الهولندية، ان “وثائق جديدة، مسربة عن سنودن، كشفت عن قيام وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA) بإنشاء أبواب خلفية في عشرات الآلاف من شبكات الحاسوب حول العالم”.
وأشار تقرير الصحيفة الى أن “الوكالة الاستخباراتية قامت باستخدام برمجيات خبيثة لإصابة 50 ألف شبكة حاسوب في مناطق متعددة من العالم وفتح أبواب خلفية فيها؛ لاختراقها في أي وقت”.
واوضح ان “الأبواب الخلفية التي فتحتها وكالة الأمن القومي الأمريكية في شبكات الحاسوب كخلايا تجسس نائمة يتم التحكم بها عن بعد وتفعل بمجرد ضغطة زر، حيث تستخدمها الوكالة في أي وقت لأغراض التجسس والحصول على المعلومات”.
وبحسب التقرير فإن الوكالة الأمريكية اخترقت عددا من شبكات الحاسوب ذات الأهمية الستراتيجية في بعض من دول العالم، ومنها دول عربية مثل مصر والسعودية وليبيا والعراق.
وتطلق وكالة الأمن القومي الأمريكية اسم “برنامج CNE” على تلك الأبواب الخلفية، ويخدم البرنامج الاستخباراتي هذا الدول المنضمة إلى تحالف “العيون الخمسة Five Eye Partners”.
يذكر ان الاستخبارات البريطانية استعملت هذا البرنامج في الحصول على معلومات من شبكة حواسب شركة “بلجاكوم”، التي تعد أحدى الشركات المزودة لخدمة الاتصالات في بلجيكا، وجرى تثبيت البرمجيات الخبيثة على الشبكة عبر استدراج موظفيها إلى صفحة ملغومة على شبكة “لينكد إن” الاجتماعية.
يشار الى ان ادوارد جوزيف سنودن، أمريكي، ومتعاقد تقني وعميل موظف لدى وكالة المخابرات المركزية، عمل كمتعاقد مع وكالة الأمن القومي قبل أن يسرب تفاصيل برنامج التجسس لمواد مصنفة على أنها سرية للغاية من وكالة الأمن القومي.ووجه له القضاء الأمريكي رسميا تهمة التجسس وسرقة ممتلكات حكومية ونقل معلومات تتعلق بالدفاع الوطني من دون إذن؛ وقد لجأ الى روسيا التي منحته حق اللجوء السياسي.من جانبها، اتهمت النائبة عن ائتلاف العراقية الحرة عالية نصيف الإدارة الأمريكية بالتستر على الجهات التي تنفذ التفجيرات في العراق، داعية الى تنظيم حملات شعبية وتكليف خبراء قانونيين لإقامة دعاوى قضائية ضدها .
وقالت في بيان تلقته “المستقبل العراقي” ان “التقرير الذي نشره احد المواقع الالكترونية الأمريكية والذي كشف عن قيام الولايات المتحدة بالتجسس على مليارات المكالمات الهاتفية في العديد من دول العالم غالبيتها في الشرق الأوسط ، يبين لنا بوضوح أن الإدارة الامريكية على دراية بالجهات التي تشن الهجمات الإرهابية على المدنيين العراقيين بالسيارات المفخخة والعبوات الناسفة ، ويبدو أن مصلحة أمريكا تقتضي استمرار هذه المجازر في العراق حفاظا على الأمن القومي الأمريكي”.
وأضافت “بعيدا عن الشعارات المتعارف عليها والتي دأب البعض على تكرارها حول الهيمنة الامريكية على العالم والعداء الامريكي للعروبة والإسلام ، لابد للعراق أن يقر اليوم بأن أمريكا ليست بريئة مما يحدث في العراق من عنف وخروقات أمنية في جميع مدنه ، فالدولة التي تتجسس على 125 مليار مكالمة هاتفية غالبيتها في دول الشرق الأوسط لن تخفى عليها هوية الجهة المنفذة لهذه الجرائم، لكن أرواح البشر وفقا للسياسة الأمريكية لاتساوي شيئا امام مصالحها، فقتل الآلاف من العراقيين ليس مهما بالنسبة لها طالما أن الأمر لايمس بالأمن القومي الأمريكي”.
وطالبت نصيف النشطاء والحقوقيين والخبراء القانونيين وممثلي منظمات المجتمع المدني والناشطين في مجال حقوق الإنسان بـ “إقامة دعاوى قضائية ضد الإدارة الأمريكية بتهمة التستر على المجاميع الإرهابية التي ارتكبت ومازالت ترتكب مجازر وحشية في العراق”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here