كنوز ميديا

يبرع مقاتل عنيد من بين صفوف قوات الحشد الشعبي، يثني عليه المقاتلون، ويصعد نجمه رويدا في السماء العراقية.

انه نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، الذي قال هذا الأسبوع، أن “قوات الحشد الشعبي في المقدمة لتطهير محافظة صلاح الدين، بشكل كامل، من تنظيم داعش الإرهابي” وملفتا إلى “وجود السعوديين كممولين ومقاتلين وانتحاريين في التنظيم”.

والملاحظ في قصة هذا الرجل الجهادي، انه يقول بلا مواربة ويضع النقاط على الحروف، على عكس بعض سياسيي المرحلة الحالية الذين، لا يفهمون في السياسة سوى المجاملة، حتى مع الدول الداعمة للإرهاب.

يقول المهندس في لهجة واضحة لا تقبل التأويل “قتلنا سعوديين في المعتصم، والسعوديون حاضرون كممولين ومقاتلين وانتحاريين في داعش ولا نعلم إن كان تواجدهم بعلم السلطات السعودية أم لا؟.

انه السؤال المهم الذي يجب ان يكون حاضرا في أي خطوة دبلوماسية نحو السعودية، في وقت تسود فيه انبطاحيه واضحة تسعى الى كسب ود الثعابين، الذين يجاهرون بأنياب السم بوجه العراقيين.

وفي شجاعة فائقة، يحتاجها أصحاب نظريات “تصغير” المشاكل على حساب الحقوق، يقول المهندس “سنذهب باتجاه اخر وهذا الامر ليس سرا فسنأخذ منطقة العلم والدور ونحرر شرق تكريت وسنذهب الى بيجي لتعزيز القوات الموجودة هناك وسنتجه نحو الفتحة وغيرها ونحن نعد لهذه العملية وسننفذها”.

وعلى رغم كل هذا الجهد والتضحيات فان دواعش السياسية، مازالوا يكنون البغضاء لهذا الرجل الثائر، لانه فضح عجزهم وتقاعسهم عن نصرة اهل المناطق التي ينحدرون منها.

يسترسل المهندس “نقوم بإسناد القوات المسلحة وقوات الحشد في محافظة الانبار والعشائر هناك لتحرير كامل المحافظة ولن نكون راس الحربة بسبب حساسية القضية وسنكون ساندين لهم”.

انه على حق، فناك من يسعى الى عرقلة التحرير بعراقيل طائفية، وان حساسية القضية تضيع على سرايا المقاومة فرصة حسم الموقف.

لقد عقد المهندس مؤتمره الصحافي، الأربعاء الماضي، وهو الظهور الرسمي الأول له منذ سيطرة تنظيم داعش على مدينة الموصل وبعض المدن العراقية، باعتباره أحد قادة قوات الحشد الشعبي.

ومنذ بدء العمليات العسكرية ضد تنظيم داعش الإرهابي، ظهر المهندس برفقة القوات الأمنية في العديد من المناطق التي تم تحريرها من يد تنظيم داعش خلال المرحلة الماضية، وعلّق المقاتلون صوره على ظهور الدبابات، ورفعها الناس الجدران في الشوارع والبيوت.

وظهور المهندس، الإعلامي لا يمكن وصفه بالطارئ، فهو حاضر على الدوام في الساحة العراقية، لكن الحرب على داعش، ابرزت وجوده في تحد واضح للإرهاب و “دواعش” السياسة، كنائب لرئيس هيئة الحشد الشعبي.

ويعتبر المحلل السياسي باسم العوادي ان “ظهور المهندس رسالة تحد لأطراف داخلية وخارجية ولاسيما وانه الزم نفسه بان النصر سيتحقق بالضد من داعش خلال ثلاثة اشهر وعلى عكس ما تقوله وتروج له القيادات العسكرية الأمريكية؟”.

والمهندس، هو جمال جعفر محمد علي آل ابراهيم من مواليد البصرة القديمة 1954، وكتب على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”.. “دخلت في 1973 كلية الهندسة التكنولوجية في بغداد، وتخرجت فيها في 1977، وبعد اكمال الخدمة الالزامية نسبت الى المنشأة العامة للحديد والصلب في البصرة. وعملت فيها كمهندس مدني، وحصلت على شهادة الماجستير في العلوم السياسية والآن طالب دكتوراه في نفس التخصص”.

يتابع المهندس الحديث عن نشاطه السياسي “في ايام الاعدادية اصبحت عضواً في حزب الدعوة، ودرست مقدمات الحوزة في مكتب آية الله العظمى الحكيم في البصرة، ودخلت الدعوة تحديداً في بداية السبعينيات ووقتها كان يتعرض الى هجمة شرسة من البعثيين، اثرها تم اعدام قادة الحزب من امثال الشيخ عارف ومجموعة الهدى، وتزامنت تلك الاعدامات مع توسيع قواعد حزب الدعوة وانتشارها، وكانت اغلب قواعده من الطلبة. بعد احداث رجب في عام 1979 تم اعتقال العديد من الطلبة واصبحت مطلوبا في حينها لمحكمة (الثورة)، لمشاركتي في احداث رجب بعد اعتقال آية الله الشهيد محمد باقر الصدر، وبعد تسلم صدام الحكم في عام 1979، واستشهاد آية الله محمد باقر الصدر، اضطررت الى الخروج من العراق عام 1980 الى الكويت”.

ويسترسل في تفاصيل حياته “اصبحت قائد فيلق بدر بعد ان تدرجت من مقاتل الى قائد فيلق، وفي 1985 اصبحت عضواً في المجلس الاعلى الاسلامي، بعدها اصبحت عضوا في قيادة المجلس التي تتكون من ثمانية اعضاء بقيادة الشهيد محمد باقر الحكيم، فكنت امارس عملي كسياسي في المجلس، وكعسكري في فيلق بدر “.

ويتابع “قبل التغيير بأشهر، تخليت عن المسؤولية في بدر، وكذلك المجلس الاعلى، وعملت كشخص مستقل ولكن لم اتخل عن علاقاتي مع الجميع، ومارست دوري في العملية السياسية الجارية في العراق، كاحتواء أزمة التيار الصدري مع حكومة اياد علاوي الانتقالية والأمريكان حيث كنت ادير المفاوضات فيها وكذلك اسهمت بتشكيل الائتلاف الوطني الموحد وكذلك الائتلاف الوطني العراقي ومن ثم التحالف الوطني الحالي”.

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here