كنوز ميديا

بين وزير الإعمار والإسكان طارق الخيكاني ان موازنة الوزارة قلصت الى الربع بسبب وجود الأزمة المالية في البلاد ، مبينا ان البيروقراطية منعت بعض المستثمرين من دخول العراق.

وقال الخيكاني في مقابلة صحفية ان ” أزمة السكن قضية وزارة الإعمار والإسكان والى الان لم نجد لها حلاً بسبب التراكمات السابقة من قبل النظام السابق البائد ما اثر سلباً على البنى التحتية في البلاد ” , مشيرا إلى ” أهمية تخصيص قطع أراضٍ لإنشاء مجمعات سكنية ” , مبينا ان ” قلة التخصيصات المالية في موازنة 2015 حالت دون تخصيص السكن اللائق للمواطن العراقي ” .
وأضاف انه ” لدينا خطة لإنشاء عدد كبير من المجمعات السكنية في مختلف مناطق العراق,, رغم أن هذه المجمعات لاتلبي الحاجة الملحة مقارنة بالحاجة الكبيرة للمواطن العراقي ” , مبينا ان ” هذه الخطة سوف لاتطبق إلابعد تخصيص الأراضي ” .
وبخصوص وجود تصريحات إعلامية تتحدث بشأن حاجة العراق عن خمسة ملايين وحدة سكنية بين الخيكاني ان ” الحاجة الفعلية هي أكثر من مليونين ونصف وحدة سكنية في البلاد ، ومع هذا العدد الكبير جدا مقارنة مع ما ينشأ مع صندوق الإسكان لانستطيع تغطية الحاجة الفعلية ” , موضحا ان ” بعض القوانين عرقلت الكثير من إنشاء المجمعات السكنية في البلاد ، بالإضافة إلى عدم تعاون بعض المحافظات لإنشاء هذه المجاميع ” .
وبشأن تخصيص قطع أراضٍ للموظفين أشار الخيكاني إلى أن ” هناك تجربة لدينا مع عدد من الوزارات لاستحصال عدد من الأراضي لإنشاء مجمعات سكنية وهناك عدد من المجمعات أنشأت لكنها قليلة ” , موضحا ان ” عدم تعاون بعض الوزارات واصطدامنا ببعض القوانين التي تنقل الأرض من وزارة البلديات إلى الإسكان أدت إلى هذا التفاقم ” .
ولفت إلى أن ” هناك عددا من المقترحات وجلسات مع الخبراء لإنشاء بعض المجمعات في البلاد ” , مبينا ان ” التخصيصات التي تخصص قليلة لتنفيذ برامجها والهدف ، منها إنشاء المجمعات وإسكان الموظفين فيها ” .
وبين ان ” هناك لجنة شكلت في مجلس الوزراء لتخصيص الأراضي لوزارة الإعمار والى الان لم تخصص قطعة ارض للوزارة ” , مبينا ان ” اللجان التي شكلت لم تخصص قطع أراضٍ وتمت مفاتحة وزارة البلديات وجميع المحافظات والهدف منها تخصيص أراضٍ للوزارة “.
وعن حصة وزارة الإعمار من موازنة 2015 ، وهل هو كفيل للتخلص من أزمة السكن الموجودة في البلاد قال الخيكاني انه ” بسبب الظروف التي تمر بها البلاد ، أدى بضلاله على الموازنة العامة للبلاد وأصبحت وزارة المالية عاجزة عن تلبية الطموحات ، حيث أثرت بشكل سلبي على وزارتنا ” .
ومضى بالقول ” موازنة الوزارة هي {400} مليار دينار وهذه نسبة قليلة جداً تصل إلى الربع من المخصصات الأصلية ، بالتالي سيؤثر سلباً على تنفيذ المشاريع في البلاد ” , مؤكدا انه ” قمنا بمفاتحة الكثير من الشركات العالمية لغرض الاستثمار , لإنشاء المجمعات السكنية ووضعنا حجر الأساس في البصرة والديوانية والمثنى , ونحن ساعون في دعم المستثمر خدمة للبلاد ” .
وبشأن دعم الاستثمار في البلاد تابع الخيكاني بالقول ” يجب أن تكون هناك أرضية واضحة للمستثمر حتى تنتقل رؤوس الأموال من الدول إلى العراق ” , مبينا ان ” استقرار الوضع الأمني سيساعد كثيراً في تطوير المشاريع الموجودة بالبلاد ” .
وبشأن من يضع العصا في عجلة الاستثمار بالبلاد ، أكد الخيكاني ” البيروقراطية والروتين القاتل دفع المستثمر بالخروج من العراق ، بالإضافة إلى وجود الفساد المالي والإداري في بعض الدوائر التي تختص بهذه المجال دفع بالمستثمرين بعدم الاستثمار في العراق ” .
وشدد على ضرورة أن ننظر ” إلى المستثمر كإحدى الأذرع في بناء العراق ، حيث إن الدول الخليجية بنيت عن طريق المستثمرين ويجب أن تتغير بعض المناهج وينظر إلى المستثمر بأنه ماكر ، كما ويجب أن تتغير هذه الثقافات ؛ لتسهل الحكومة دخول المستثمرين لبناء البلاد وتحريك الاقتصاد العراقي بشكل جيد ” .

كما شدد ايضاً على ضرورة أن ” تستغل جميع الوزارات القرار الأخير لمجلس الوزراء والتي أعطيت الصلاحية لعدد من الوزراء من خلال تفعيل المشاريع الاستثمارية دون الرجوع للقوانين التي كانت عائقاً في دخول المستثمرين ، حيث تم العمل بها قبل إقرار الموازنة من خلال إنشاء أكثر من {24} مشروعا سكنيا في العراق ، وفي طليعته مجمع البصرة وكلما تكون هناك أموال ستحقق جزءً من إنشاء المجمعات السكنية خدمة للصالح العام ” .
وحول مجلس الإسكان الذي عقد مؤخرا وماذا خصص من خطط وتصاميم للنهوض بواقع السكن بالبلاد لفت الخيكاني إلى أن ” مجلس الإسكان حضره جميع المختصين من الأمانة العامة لمجلس الوزراء وجميع الوزارات ، وتم تدارس كيفية معالجة أزمة السكن والعشوائيات وبالخصوص في محافظة بغداد وباقي المحافظات ” .
واستدرك قائلاً انه ” تم تقديم العديد من البحوث لحل جميع العشوائيات وخرج المؤتمر بالعديد من التوصيات ، وكان أبرزها تخصيص أموال بالإضافة إلى تقليل الروتين وإدخال المستثمرين وتوفير البيئة المناسبة له واعتماد المجمعات العمودية لاستغلال الأراضي وكانت لهيئة الاستثمار أنموذجا ، حيث سيفتتح أكثر من {10} آلاف شقة سكنية في مجمع بسماية بالشهر السادس من عام 2015 حيث ستسلم للمواطنين ” .
وبين انه ” ناقش المؤتمر العديد من المقترحات من بينها تثبيت العشوائيات بعد دراسة وإشراك صندوق الإسكان لدعم هذه الطبقات الفقيرة الساكنة في هذه المناطق ، حيث أرسلت الى مجلس الوزراء لغرض تثبيتها ” .
وأكد أن ” مجلس الإعمار مهم في رسم الخطط الكبيرة للدولة العراقية وكان عاملاً في أيام السبعينات ، وكان له دور كبير في التخطيط الواضح وعدم التقاطع مع الوزارات الأخرى ونأمل أن ينجز بالسرعة الممكنة ” .
وبخصوص إنشاء طرق وجسور جديدة في البلاد قال الخيكاني انه ” لم نشهد طفرة نوعية في مجال الطرق والجسور بسبب النقص الكبير في شبكات الطرق التي ورثتها الوزارة بعد سقوط النظام البائد ، بالتالي نحتاج إلى طرق جديدة معبدة ودوارات وطرق حولية ” , مبينا ” نحن نعمل اليوم على هذه القضية في محافظة كربلاء وأنشأنا دوارا عرضه {100} متر على شكل حلقي في المحافظة ” , مبينا ان ” إنشاء هذا الدوار الحلقي سيحل الكثير من أزمة الاختناقات المرورية خلال فترة المناسبات الدينية ” .
واكد ” وجود مخطط لإنشاء شبكة طرق عنكبوتية بين العراق ودول الجوار له مردود اقتصادي كبير على الدولة “.
وتابع بالقول أن ” المشاريع الكبيرة تحتاج إلى أموال كبيرة وخبرات وشركات أجنبية والأموال المخصصة هي بسيطة مقارنة بالمجسرات ” , مبينا ان ” هناك بعض الجسور نفذت على شط العرب ونهري دجلة والفرات والطرق الريفية والسريعة ، بالإضافة إلى وجود عقد تم إبرامه بخصوص مشروع السريع ط 1 ؛ حتى يتم ربط الحدود الإدارية العراقية بسوريا والأردن ” .
وعن نسبة الفساد الموجود في وزارة الإعمار والإسكان ختم الخيكاني بالقول ان ” الفساد موجود في كل مفاصل الدولة اما بالنسبة الى وزارتنا فهو بسيط جدا ؛ لأن كل الشركات التي تنفذ المشاريع هي شركات حكومية تكون فيها نسبة الفساد الإداري قليلة جدا ، كون الوزارة تنفذ المشاريع عن طريق الشركات الحكومية وكل العاملين بالشركات موظفون في الدولة وتقاضون رواتب حكومية . انتهى

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here