كنوز ميديا

مسعود بارزاني أبن قائد الثورة الكردية ملا مصطفى البارزاني المولود في مهاباد كردستان إيران، عام 1947، كما هو معروف كتب في سيرته الذاتية أن ولادته تزامنت مع يوم تأسيس الحزب الديمقراطي الكردستاني وإقامة كيان جديد للأكراد في إيران لم تدم أكثر من 11 شهرا، وكأنه يقول للشعب الكردي أن تاريخ الثورة يبدأ معه وينتهي معه ومتى أرادوا استذكار مجدهم (التليد)، يجبرون على تذكره…

لا يختلف كثير في تفكيره لتخليد أسمه عن صدام حسين الذي أراد من شهر نيسان الذي تكثر فيه الأمطار أن تكثر فيه المناسبات سيما تلك التي تخلد أسمه، فهذا الشهر شهد في السابع منه ذكرى تأسيس حزب البعث و17نيسان ذكرى تحرير مدينة الفاو أبان الحرب العراقية الإيرانية في ثمانينيات القرن الماضي و18 يوم النخوة و28 نيسان يوم ولادته الذي تحوم حولها الشبهات..

لسنا اليوم بصدد التكلم عن صدام حسين وإنما عن شبيه في كل شيء حتى مصفيه أو بيته فوق الجبل الذي طلق عليه أخواننا الأكراد (عوجة البارزاني)،.. يقولون أن الذي (خلف) لم يمت وبالفعل فمسعود لم يكن نجل صدم ولكنه شبيه في التآمر حتى على أبناء جلدته.. ولدى التأريخ دائما له الكلمة الفصل والكل يتذكر عندما قدم هو وأبن أخيه رئيس حكومة إقليم كردستان نيجرفان أدريس إلى بغداد في العام 1996.. يتباكيان إلى المقبور صدام يطلبان منه مساعدتهما في القضاء على أبن جلدته ورفيق سلاحه جلال طالباني الذي أوشكت قواته على دخول اربيل، ونسى ما فعله هذا الدكتاتور بقومه من قتل وتهجير وإبادة جماعية لم يسلم منها حتى أبناء عشيرته..

وما كان للأخير إلا أن يلبي الدعوة التي مرت ذكرها قبل أيام في الـ31 من آب 1996، بمعركة أسماها (آب المتوكل على الله)، وبالفعل استطاعت قوات الحرس الجمهوري آنذاك اجتياح مدينة اربيل.. وليذيع مقداد مراد بيان الانتصار ويقول “لله أكبر.. الله أكبر.. لترقص أزهار النرجس في اربيل لتعانق سعف النخيل في البصرة”.

لتبدأ في الثاني من أيلول 1996 مجزرة أخرى متفق عليها مع البارزاني الابن، حيث اقتحمت عناصر من المخابرات العراقية برفقة قوات البيشمركة البرزانية مقرات أحزاب الإتحاد الإسلامي الكردي و الجبهة التركمانية والمؤتمر الوطني الموح بزعامة المحب على كبر لآل بارزاني (أحمد الجلبي)، لتعتقل وتعدم وبمساعدة أدلاء عناصر مسعود العديد من كوادر وعناصر تلك الأحزاب.

فضلا عن الاستيلاء على جميع مكاتب ومقرات المعارضة العراقية ( الجبهة التركمانية، الإتحاد الوطني الكردستاني، المؤتمر الوطني، المجلس الأعلى،الحركة الملكية الدستورية، منظمة العمل الإسلامي، الحركة الآشورية، الحزب الشيوعي الكردستاني، الإتحاد الإسلامي الكردستاني، وكذلك نزوح أكثر من 150 ألف مواطن باتجاه إيران وإعدام أعضاء من الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني أمام أسرهم في منطقة (تانجاور)، جنوبي شرق مدينة السليمانية.

واليوم يعيد مسعود بعد 18 عاما التأريخ نفسه ولكن بأدوات مختلفة، استبدل صدام بتنظيم إسلامي متطرف يدعى (داعش)،
بعد أن رفضت عددا من الدول الأوربية طلبه بتسليح الأكراد دفع بهذا التنظيم المتطرف إلى الموصل ويحتلها بطريقة أفلام الأكشن الأمريكية ويتمدد بطريقة حلزونية إلى تكريت ليقوم البطل الكردي المغوار بدفع قواته للسيطرة على المناطق التي لطالما حلم بالسيطرة عليها في شمال العراق وضمها إلى دولته المزعومة التي يريد أن يقيمها ليبث سمومه عليها ويمارس دكتاتوريته عليها..

ولكن هذا لم يدفع أحد لمساعدته فعمد إلى تقديم الأيزيدين قربان لداعش وسمح لها بذبحهم وقتلهم.. لتقوم بعدها عشقيه أبن أخيه النائبة الأيزيدية فيان دخيل بتقديم مسرحية رائعة جدا من على قاعة المسرحيات الكبرى في العراق البرلمان… لتشرح فيها كيف قام داعش باغتصاب وقتل وتشريد الأيزيدين… وتطلب من الحكومة مساعدتها ومساعدة أهلها ونست أن تطلبها من عشيقها وعمه..بعد أن تباهت خلال برنامج تلفزيوني بعد احتلال الموصل في الـ10 من حزيران 2014، بان القوات الكردية قادرة على صد أي هجوم!!!
لتقوم بعدها الدول الأوربية بالقدوم تباعا إلى الإقليم وعرض مساعدتها العسكرية والمالية والإنسانية له من أجل إيقاف داعش، وكان آخرها أمس الخميس عندما طلب صراحة من وزير الخارجية الكندي (دبابات وطائرات).. نفس السيناريو يكتبه شخص واحد وهو أبن مفجر الثورة الكردية ملا مصطفى البارزاني… وعبارة النهاية تكتب بدماء الأبرياء والأغبياء..

مسعود له باع طويل في المؤامرات مثل والده صدام، إذ أن الاثنان عاشا طفولة بائسة هذا وجد نفسه بلا أب وزوج أم يضربه وذاك وجد أباه مشرد بين دول الاتحاد السوفيتي يستجدي عطفهم، سيما وأن كثرة الشتائم التي طالت الاثنان لا تعد ولا تحصى شكلت في شخصيتهم نوع من الحقد على الآخرين ورغبة في التخلص منهم ولكنها رغبة ناقصة مجردة من شيء أسمه الرجولة.. فتراهم يلجئون لقتل أقرب الناس أليهم من أجل مصلحتهم.. لا يعرفون المواجهة إلا من خلف ستار..
وأفعال مسعود وأولاده كثيرة.. أذكر منها قتله للصحافي سردشت عثمان الطالب في كلية الآداب فسم الانكليزي في أيا 2010، بعد عملية تعذيب وحشية.. لكونه على كتابة ثلاث مقالات أنتقد فيه سياسات البارزاني…

ومن ذيول هذا الرجل في بغداد مؤسسة تدعى (المدى)، يديرها فخري كريم المعروف بفضيحة سرقته لأموال الحزب الشيوعي الكردستاني…. فيها كتاب ينتقدون كل شي إلا كردستان ومسعود وحاشيته ويستخدمون طريقة دس السم بالعسل من خلال مقالاتهم وكتاباتهم…
قرأت ذات مرة لأبن تيمية في شرحه للفظة الأعراب، حيث أشار إلى ان ” كل أمة لها حاضرة وبادية، فبادية العرب: الأعراب، ويقال إن بادية الروم: الأرمن ونحوه، وبادية الفرس: الأكراد ونحوهم… والأعراب أشد كفرا ونفاقا ورذالة…

اترك تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here